البث المباشر الراديو 9090
رانيا المشاط
أكدت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التعاون الدولى، أن الدولة حريصة على تعزيز مشاركة القطاع الخاص فى الجهود التنموية بمختلف المجالات.

وأشارت المشاط إلى أن وزارة التعاون الدولى تعمل على الدفع فى هذا الاتجاه من خلال الشراكات الدولية مع شركاء التنمية متعددى الأطراف والثنائيين وإتاحة التمويلات التنموية لمختلف قطاعات الدولة وكذلك القطاع الخاص والمشروعات الصغيرة والمتوسطة.

وأوضحت وزيرة التعاون الدولى، فى مقابلة مع وكالة رويترز العالمية، أنه فى عام 2020 تم الاتفاق مع شركاء التنمية متعددى الأطراف والثنائيين على تمويلات تنموية بقيمة 9.8 مليار دولار منها 3.2 مليار دولار، ما يعادل أكثر من 30% للقطاع الخاص.

وأشارت إلى أن 2021 سيكون عامًا للتركيز على إتاحة دور أكبر للقطاع الخاص من خلال التمويلات التنموية لاسيما فيما يتعلق بالتمويلات الموجهة للمشروعات الخضراء التى تعزز النمو المستدام، إذ تتيح العديد من المؤسسات الدولية أدوات جديدة للتمويل الأخضر لتعزيز التعافى الأخضر فى العالم، وتستهدف وزارة التعاون الدولى من خلال منصة التعاون التنسيقى المشترك، عقد لقاءات تفاعلية بين شركاء التنمية والقطاع الخاص لزيادة استفادته من هذه التمويلات.

وأضافت الدكتورة رانيا المشاط، أن وزارة التعاون الدولى، استطاعت الاتفاق على هذه التمويلات التنموية، انطلاقًا من الثقة الدولية فى الاقتصاد المصرى رغم أن السياق الدولى للتعاون الإنمائى عانى من بعض التحديات خلال العام الماضى وانخفضت التمويلات التنموية المعروضة مقابل زيادة المطلوب من الدول، لافتة إلى أن الدولة تطبق معايير واضحة لحوكمة إجراءات إبرام اتفاقيات التمويل التنموى من خلال الجهات المعنية.

وأشارت وزيرة التعاون الدولى، إلى أن التمويلات التنموية التى يتم توفيرها تتسم بطول أجلها وانخفاض الفائدة عليها مقارنة بالتمويلات الأخرى من الأسواق الدولية، ولدى مصر العديد من الشركاء من بينهم البند الدولى والبنك الأوروبى لإعادة الإعمار والتنمية وبنك الاستثمار الأوروبى ومؤسسة التمويل الدولية.

رانيا المشاط

 

وتابعت: "تسعى الدولة لتعزيز التحول نحو الاقتصاد الأخضر من خلال استراتيجية الطاقة المستدامة 2035 التى تستهدف زيادة نسبة الطاقة الجديدة والمتجددة المولدة إلى 42% من إجمالى الطاقة، ويعتبر ذلك عامل جذب مهم للتمويلات التنموية ليس فقط للمشروعات الحكومية لكن لمشروعات القطاع الخاص أيضًا".

ونوهت وزيرة التعاون الدولى بأن محفظة التمويل التنموى الجارية تبلغ قيمتها 25 مليار دولار موجهة لـ377 مشروعًا وتمثل 10% فقط من الدين العام للدولة و25% من الدين الخارجى.

وتطرقت الدكتورة رانيا المشاط، إلى برنامج الإصلاح الاقتصادى الذى طبقته الحكومة بداية من 2016 فى إطار الاتفاق مع صندوق النقد الدولى، وساهم فى تعزيز قوة الاقتصاد المصرى، ودعم قدرته على تحمل صدمة جائحة كورونا، موضحة أن الحكومة تمضى قدمًا فى الإصلاحات الهيكلية وتعزيز مشاركة القطاع الخاص بما يدعم النمو الاقتصادى ويخلق فرص العمل.

يشار إلى أن وزارة التعاون الدولى، تقود مفاوضات بين مجموعة البنك الدولى وعدد من الوزارات والجهات المعنية فى مصر، بشأن إطار تمويل سياسات التنمية، وخلال نوفمبر الماضى، عقدت بعثة من البنك الدولى عدة اجتماعات لمناقشة مجموعة الإصلاحات الهيكلية التى تعتزم الحكومة المصرية تنفيذها خلال العام المالى 2020 -2021 فى إطار المفاوضات، ويستند إطار تمويل سياسات التنمية على 3 مبادئ وهى الحفاظ على مكاسب الاقتصاد الكلى، وتعزيز التمكين الاقتصادى للمرأة، وتحسين حوكمة قطاع البنية التحتية لزيادة مشاركة القطاع الخاص.

وأطلقت وزارة التعاون الدولى تقريرها السنوى 2020 تحت عنوان "الشراكات الدولية لتحقيق التنمية المستدامة.. صياغة المستقبل فى ظل عالم متغير"، إذ كشف عن إبرام اتفاقيات تمويل تنموى بقيمة 9.8 مليار دولار خلال العام الماضى، بواقع 6.7 مليار دولار لتمويل قطاعات الدولة التنموية، و3.1 مليار دولار لتمويل القطاع الخاص.

وخصصت وزارة التعاون الدولى الباب الثالث عشر من الفصل الثالث فى تقريرها السنوى لعرض جهود الدولة لتعزيز مشاركة القطاع الخاص الذى يعد شريكًا رئيسيًا فى تحقيق التنمية، والخطوات التى اتخذتها وزارة التعاون الدولى مع شركاء التنمية فى هذا الاتجاه.

ومن بين هذه الخطوات إطلاق وزارة التعاون الدولى ومؤسسة التمويل الدولية دراسة تشخيصية حول "القطاع الخاص فى مصر" بعنوان "إطلاق الإمكانات الكاملة لقطاع خاص منتج"، إذ كشفت أن إطلاق برامج إصلاح جريئة لتحسين استقرار الاقتصاد الكلى ساعد على استعادة الثقة فى الاقتصاد من خلال سياسات تنبؤية ساهمت فى زيادة حصة الاستثمار الخاص فى الاقتصاد خلال السنوات الأخيرة، وأن هناك العديد من الفرص المتاحة لمزيد من التوسع للقطاع الخاص.

جدير بالذكر أن منصة FDI Intelligence التابعة لجريدة Financial Times المالية العالمية، نشرت مؤخرًا مقالا مشتركًا للدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التعاون الدولى، وسيرجيو بيمنتا، نائب رئيس منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا بمؤسسة التمويل الدولية، حول ريادة مصر فى جهود التحول نحو الاقتصاد الأخضر، من خلال الجهود والسياسات التى تطبقها الحكومة المصرية بالشراكة مع القطاع الخاص ومؤسسات التمويل الدولية.

ويأتى ذلك فى إطار المبدأ الثالث من مبادئ الدبلوماسية الاقتصادية، وهو سرد الشراكات الدولية، والذى تسعى وزارة التعاون الدولى من خلاله للترويج للقصص التنموية فى مصر فى مختلف المجالات، والشراكات الدولية المنفذة مع شركاء التنمية متعددى الأطراف والثنائيين، فى إطار ثلاثة عوامل هى المواطن محور الاهتمام والمشروعات الجارية والهدف هو القوة الدافعة.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً