جورج بباوى
ولد جورج حبيب بباوى فى 27 نوفمبر عام 1938، بحى مصر القديمة بالقاهرة، لأب مصرى مسيحى أرثوذكسى يدعى حبيب بباوى، رغم عضويته بعد بالكنيسة الإنجيلية، وأم مصرية مسيحية أرثوذكسية تدعى منيرة بولس غبريال.
وكان ترتيب جورج الثالث بين إخوته، يسبقه فايز وكان طبيبا، ويليه عادل وكان موظفا بشركة النيل للكبريت، والثالث جورج، ثم ابتهاج وهى الأخت الوحيدة، وكانت تعمل بهيئة المجتمعات العمرانية، ويليها وجيه وكان محاميا.

وتنتمى أسرة جورج إلى عائلة المقدس بباوى بقرية بنى نصير، محافظة بنى سويف، وهى عائلة مسيحية أرثوذكسية، من عائلات الطبقة الوسطى المصرية، وكانت حريصة على عماد كل أطفالها بالكنيسة القبطية كعادة الأقباط، وقد أصبح منهم الخدام والشمامسة سواء بقريتهم وبالقاهرة.
تتلمذ جورج على أحد أقطاب الروحانية الأرثوذكسية، القمص مينا المتوحد، وكان ذلك أواخر عام 1956، بكنيسة مار مينا بمصر القديمة.
تابع جورج دراسته الابتدائية وحتى الثانوية بمدارس مصر القديمة، إلى أن حصل على شهادة الثانوية العامة " البكالوريا" بتفوق، فالتحق بكلية الطب، ولكن دراسة الطب لم ترو نفسه العطشانة إلى صوفية الروحانية، كما لم تشبع عقله الجوعان إلى الفكر والتفلسف، فتحول إلى دراسة اللاهوت والفلسفة واللغات، وبإرشاد معلمه القمص مينا المتوحد، التحق بالكلية الإكليريكية، كما التحق بنفس الوقت بكلية الحقوق بموازاة لدراسته الأصلية.
وبالكلية الإكليريكية تعمق فى دراسة الفكر اللاهوتى للكنيسة القبطية، وتاريخ الأقباط، وحياة الليتورجيا، كما تعرف على أساتذة الروحانية الأرثوذكسية، وكان نهما للعلم فيذكر أنه قرأ كل الكتب المسيحية التى صدرت باللغة العربية تقريبا، كما اطلع على الكثير من المخطوطات، وتعلم اللغة القبطية جيدا، كما تعلم أسس اللغة اليونانية واستكمل دراستها بإنجلترا.
كان جورج أول دفعته إلى أن تخرج عام 1961، وعين معيدا بالكلية، وبدأت رحلة الأبحاث الحقيقية واستكمال الدراسة.