عبد الله حمدوك
وشدد حمدوك، على موقف السودان الثابت بعدم نيته الدخول فى حرب مع إثيوبيا فيما يخص قضية الحدود، باعتبار أنها قضية محسومة منذ اتفاقيات عام 1902، وما تبقى هو وضع علامات الحدود، وبقية القضايا التى يمكن النظر إليها بروح حسن الجوار والعلاقات القديمة بين البلدين.
جاء ذلك لدى لقاء رئيس وزراء السودان، اليوم الأحد، مع مبعوث الاتحاد الأوروبى وزير خارجية فنلندا بيكا هافيستو، وذلك بحضور وزير شئون مجلس الوزراء السفير عمر بشير مانيس، ووزير الخارجية المكلف عمر قمر الدين، ووزير الرى والموارد المائية الدكتور ياسر عباس، وسفير الاتحاد الأوروبى لدى السودان روبرت فان دوول.
ونقل رئيس الوزراء خلال اللقاء للمبعوث الأوروبى موقف السودان فيما يخص مشروع سد النهضة وانشغاله بالأثر الذى أحدثه على السودان وعلى الكثير من المشاريع السودانية خلال الملء الأول فى العام الماضى بـ (5) مليارات متر مكعب، مؤكدًا أن السودان يدعو إلى أن يقوم السد على أُسس القانون الدولى الذى يحفظ لكل الأطراف حقوقها وألا يتأثر أى طرف.
وأوضح وزير شؤون مجلس الوزراء السودانى، فى تصريح صحفى، أن زيارة المبعوث الأوروبى للسودان، والتى تستغرق يومين، تهدف لبحث التعاون بين السودان والاتحاد الأوروبى فى إطار عملية الانتقال نحو الديمقراطية، مبينًا أن اللقاء بحث الأوضاع فى الحدود السودانية الإثيوبية، وموضوع اللاجئين، وملف سد النهضة.
وأوضح مانيس أن المبعوث الأوروبى، أكد رغبة الاتحاد الأوروبى كشريك تنموى للسودان فى دعم مرحلة الانتقال، مبديا حرصهم على أن يعم السلام والاستقرار والتعاون بين دول الاتحاد والسودان لما فى ذلك مصلحة جميع شعوب القارة الأفريقية.
من جانبه، أوضح مبعوث الاتحاد الأوروبى بيكا هافيستو، فى تصريح صحفى، أنه أجرى مباحثات ممتازة مع الدكتور عبد الله حمدوك، حول مواضيع متعددة أبرزها دعم الاتحاد الأوروبى للانتقال الديمقراطى فى السودان، وخاصة الدور الذى يقوم به رئيس الوزراء فى قيادة الإصلاح السياسى والاقتصادى.
وقال: "هذه الإصلاحات تجد الدعم الكامل من الاتحاد الأوروبى"، خصوصا أنها تُحسَّن من جودة حياة المواطنين وتوسَّع دائرة الاستفادة من الاقتصاد، بالعاصمة والولايات.
ودعا المبعوث الأوروبى إلى ضرورة الإسراع فى تشكيل المجلس التشريعى باعتباره من هياكل السلطة المهمة لمستقبل السودان، موضحًا أن اللقاء بحث القضايا الإقليمية والدور المهم للسودان بصفته الرئيس الحالى لمنظمة الإيجاد.
وأضاف أن اللقاء بحث كذلك موضوع سد النهضة، وتحصلنا على توضيحات فنية مهمة من وزير الرى فيما يتعلق بوجهة النظر السودانية فى هذا الموضوع.
وثمن مبعوث الاتحاد الأوروبى الدور الإنسانى الذى قام به السودان مؤخراً باستضافة اللاجئين من إقليم تيجراى الأثيوبى والقيام برعايتهم بالتعاون مع المنظمات العالمية، مؤكدا تطلع الاتحاد الأوروبى للتعاون المستقبلى مع السودان خاصة فى مجال الاقتصاد.
وأوضح هافيستو، أن استضافة باريس لمؤتمر استثمارى للسودان فى شهر مايو المقبل يمثل فرصة مهمة للقطاع الخاص للحاق بالركب وتحقيق التنمية الاقتصادية بالبلاد.
وأعلن المبعوث الأوروبى عن زيارته غدًا الإثنين للمنطقة الحدودية مع إثيوبيا للوقوف على الأوضاع.