هالة السعيد - وزيرة التخطيط
واستعرضت السعيد فى بيانها الخطوات والإنجازات التى حققتها وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية خلال الفترة الماضية على عدد من المحاور أولها إدارة الاستثمار العام، موضحة أن الوزارة أولت أهمية قصوى لتوجيه الخطة الاستثمارية تجاه أولويّات عمل الحكومة لتحسين جودة حياة المواطنين والارتقاء بمستوى الخدمات، من خلال التركيز على القطاعات الـمُحفّزة للنمو الاقتصادى التى تُوفّر فرص العمل اللائق والـمُنتِج، واستهداف القرى الاكثر احتياجا، ومعالجة بعض القضايا المهمة.
وأشارت وزيرة التخطيط إلى زيادة الاستثمارات العامة بنسبة 66% خلال 2019/2018 - 2021/2020 مقارنة بالأعوام الثلاثة السابقة، ونتج عن ذلك البدء فى تنفيذ عديدٍ من الـمُبادرات التنموية منها "مُبادرة حياة كريمة، ومراكب النجاة"، و فى مجال الصحة مبادرة مُضاعفة أسرّة الرعاية الـمُركزة ونقاط الإسعاف، بالإضافة الى زيادة نسب حضّانات الاطفال، أما فى مجال التعليم فقد جاءت مبادرة خفض كثافة الفصول، وربط مُخرجات التعليم الفنى بسوق العمل من خلال انشاء المدارس التطبيقية الفنية والجامعات التكنولوجية، والتوسع فى إتاحة الجامعات الأهلية، فضلا عن المبادرات والمشروعات التنموية الاخرى ومنها المشروع القومى لتبطين وتأهيل الترع والذى يعد من المشروعات كثيفة العمالة، وذات الأثر الاقتصادى و الاجتماعى والبيئى الايجابى.

ولفتت الدكتورة هالة السعيد إلى حرص الوزارة على توجيه الاستثمارات العامة تجاه تطوير البنية الأساسية خصوصا قطاعات "النقل، ومياه الشرب والصرف الصحى، وخدمات الكهرباء"، وذلك لأثرها الجوهرى على تحسين جودة حياة المواطنين، وجذب مزيد من الاستثمارات الخاصة المحلية والأجنبية، حيث بلغت الاستثمارات العامة الموجهة لهذه القطاعات خلال 2018- 2019- 2020- 2021 حوالى 500 مليار جنيه مُحققةً نمواً بنسبة 20% مُقارنةً بالثلاث سنوات التى سبقتها، ولتشكل نسبة 32% من الاستثمارات العامة.
تابعت السعيد أنه نتج عن هذه الاستثمارات، خلال عامى 2019/2018 و2020/2019 الانتهاء من تنفيذ 416 مشروعا فى قطاع الكهرباء، بتكلفة 95.6 مليار جنيه، و689 مشروعا فى قطاع الإسكان بتكلفة 72.6 مليار جنيه، نتج عنها وصول معدل التغطية بخدمات الصرف الصحى إلى 96% فى المدن وحوال 37.5% فى القرى، و145 مشروعا فى قطاع النقل بتكلفة 33.2 مليار جنيه، و37 مشروعا فى قطاع البترول بتكلفة 431 مليار جنيه، نتج عنها تحقيق الاكتفاء الذاتى من الغاز الطبيعى، و458 مشروعا فى قطاع الموارد المائية والرى بتكلفة 5.6 مليار جنيه، فضلا عن 20 مشروعا فى قطاع الزراعة بتكلفة 4.3 مليار جنيه.
وأشارت السعيد إلى تحسن تنافسية مصر عالمياً فى العديد من المؤشرات حيث تحسن مؤشر جودة البنية الأساسية بـ 48 مركزا لتحتل مصر المركز 52 عالمياً عام 2019 مقارنةً بالمركز 100 عام 2015/2014، وفى مؤشر جودة الطرق بـ 90 مركز لتحتل مصر المركز 28 عالميا، وفى مؤشر جودة الكهرباء بـ 44 مركزا لتحتل المركز 77 عالميا.
وأكدت السعيد مراعاة الوزارة توجيه الاستثمارات العامة تجاه القطاعات الداعمة للتنمية البشرية وبناء الإنسان، خاصةً فى قطاعات "الصحة والتعليم"، حيث بلغت الاستثمارات العامة الموجهة لهذه القطاعات خلال 2019/2018 - 2020 /2021 نحو 150 مليار جنيه مُحققةً نمواً بنسبة 170% مُقارنةً بالثلاث سنوات التى سبقتها، ولتشكل نسبة 10% من الاستثمارات العامة، وقد نتج عن هذه الاستثمارات، خلال عامى 2019/2018 - 2020 /2021 تنفيذ 1.650 مشروعا فى قطاع التعليم قبل الجامعى، نتج عنها إنشاء وتطوير وتوسعة أكثر من 26.5 ألف فصل فى كل المراحل التعليمية، نتج عنها إتاحة خدمات التعليم فى العديد من القرى الأكثر احتياجاً، وخفض معدل كثافة الفصول لنسبة وصلت 50% فى بعض المحافظات، وبدء الدراسة فى أربعة جامعات أهلية، واستهداف زيادة عددها ليصل إلى 15 جامعة أهلية، وإنشاء 9 جامعات تكنولوجية جديدة ترتبط مخرجاتها بسوق العمل للوصول لنسبة تغطية تصل إلى 33% على مستوى محافظات الجمهورية، بالإضافة إلى إنشاء وتطوير 120 مستشفى ووحدة صحية، مع استهداف زيادة عدد أسرة رعاية الأطفال بالمستشفيات بنسبة 87%، وزيادة عدد أسرة الرعاية المركزة بنسبة 77%.

كما أكدت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن حجم الاستثمارات الحكومية الموجهة لمُحافظات الصعيد بلغ خلال 2019/2018-2021/2020 نحو 104 مليارات جنيه، بُمعدل نمو بلغ نحو 27%، مُقارنةً بالسنوات الثلاث التى سبقتها، كما شهدت الأعوام الاخيرة زيادة نصيب الفرد من الاستثمارات العامة بنحو 265% مقارنة بعام 2015/2014، وشهدت الأعوام من 2018/2017 إلى 2021/2020 تطورًا ملحوظًا فى نصيب الفرد من استثمارات الإدارة المحلية بنسبة زيادة 195% .
وأشارت الدكتورة هالة السعيد إلى أن تحقيق معدل نمو 5.6% فى النصف الأول من عام 2020/2019، قبل تأثير تداعيّات فيروس كورونا، ورغم الأزمة، حقّق الاقتصاد المصرى معدل نمو 3.6 % خلال 2020/2019 إذ جاءت مصر ضمن عددٍ محدودٍ من الدول التى حقّقت نموا موجبا فى ظل الجائحة، وكان مُخطّطاً له أن يُحقّق مُعدل نمو 5.8 % فى عام 2020/2019، و6% فى عام 2021/2020.
كما لفتت إلى انخفاض معدل البطالة إلى 7.3% فى الربع الأول من 2021/2020، مُقارنة بـ 9.6% فى الربع الرابع من 19/2020، وانخفض معدل البطالة السنوى من 13% فى عام 2014 إلى 7.9% فى عام 2019، كما انخفض معدل التضخم إلى 5.7% فى 2020/2019 وهو أدنى مستوى له فى 14 عاما، بعد أن سجّل 13.9% فى عام 2019/2018، ونحو 33% فى عام 2018/2017، ويعد ذلك أحد ثمار خطوات الإصلاح الجادة التى اتخذتها الدولة المصرية منذ نوفمبر 2016، والتى عززت قوة الاقتصاد المصرى وقدرته على مواجهة الأزمات.
وخلال كلمتها أكدت الدكتورة هالة السعيد انخفاض معدل الفقر لأول مرة منذ عام 1999 إلى 29.7% مقارنة بـ 32.5% فى 2018/2017، حيث انخفضت نسبة الفقر فى جميع المناطق، وكان الانخفاض أكبر فى ريف الوجه البحرى بنسبة 4.73% يليه ريف الوجه القبلى 3.79%، مما يشير إلى الحرص على التوزيع المتوازن للاستثمارات بالتزامن مع تنفيذ حزمة واسعة من برامج الحماية الاجتماعية هى الأكبر فى تاريخ مصر.