أيمن الصفدى وزير خارجية الأردن
وأضاف الصفدى "إننا مستعدون للانخراط مع الإدارة الأمريكية الجديدة من أجل السلام"، موضحا أننا فى حاجة إلى بلورة تحرك مشترك؛ لإعادة إطلاق مفاوضات جادة وحقيقية.
جاء ذلك خلال كلمته بالاجتماع الطارئ لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية العرب، والمُنعقد بمبادرة مُشتركة من مصر والأردن، للتأكيد على الموقف العربى الراسخ من دعم القضية الفلسطينية.
وأوضح الصفدى "نحتاج أن نبلور تحركًا مشتركًا لإعادة إطلاق مفاوضات جادة وحقيقية، ولتفعيل دور الرباعية الدولية، للتوصل لحل الدولتين، الذى يجسد الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة، وعاصمتها القدس المحتلة، على خطوط الرابع من حزيران 1967، لتعيش بأمن وسلام إلى جانب إسرائيل وفق قرارات الشرعية الدولية، ومعادلة الأرض مقابل السلام، ومبادرة السلام العربية، حل الدولتين.. هذا هو السبيل الوحيد لإنهاء الصراع."
وتابع "نحتاج تحركا مستمرًا لحشد موقف دولى فاعل يواجه الخطوات الإسرائيلية التى تحرم المنطقة حقها فى السلام العادل والشامل، فالمستوطنات خرق فاضح لقرارات الشرعية الدولية يقتل حل الدولتين، ما سيجعل خيار الدولة الواحدة مآلا حتميا، ووقتذاك سيواجه العالم لا إنسانية نظام عنصرى، ستكون عواقب استمراره أشد كارثية من الوضع الحالى، ولن يكون من الممكن تفاديها إلا بحصول الفلسطينيين على حقهم بالمساواة كاملة فى كل مناحى الحياة".
واستطرد "الانتهاكات المستهدفة تغيير الوضع القائم فى المقدسات الإسلامية والمسيحية فى القدس وتغيير هويتها العربية الإسلامية والمسيحية انتهاكللقانون الدولى، واستفزاز لمشاعر مئات الملايين من المسلمين والمسيحيين".
وأكد "ندعم جهود تحقيق المصالحة الوطنية الفلسطينية، وثمن الدور الكبير لمصر الشقيقة فى جهود ضمان نجاحها، ونؤكد ضرورة استمرار توفير الدعم المالى والسياسى لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأنروا) حتى تمضى فى تقديم خدماتها الحيوية للاجئين وفق تكليفها الأممى".
وشدد على أنه "يجب استدراك الوضع والتوافق على منهجيات عمل مشتركة لخدمة مصالحنا وقضايانا وحقوق شعوبنا فى راهن ومستقبل سمتهما الأمل والفرص والأمان والإنجاز".
ونوه الصفدى "ما تزال سوريا جرحا ينزف دمارا وتقويضا لدولة عربية رئيسة. فشلت كل المقاربات السابقة فى حل الأزمة، وفى حماية سوريا الدولة والشعب، وأدعو هنا إلى بلورة آلية عمل فاعلة، تولد دورًا عربيًا قياديًا ينهى الغياب العربى عن جهود إنهاء الكارثة، وعلى أسس تقدم سوريا وشعبها العربى الكريم الأصيل على أى اعتبار آخر، ليتوقف القتال، ويدمر الإرهاب، وتستعيد سوريا أمنها وعافيتها ودورها، وتتوفر ظروفالعودة الطوعية للاجئين، وتنتهى التدخلات الخارجية فى شؤونها".
وأشار وزير الخارجية الأردنى إلى أننا "نقف مع العراق الشقيق فى حماية أمنه واستقراره، وندعم جهود الحكومة العراقية الكبيرة لتثبيت الاستقرار بعد النصر التاريخى الذى حققها العراق على العصابات الإرهابية، دعم العراق فى جهوده إعادة البناء وتكريس الاستقرار، وحماية سيادته من أى تدخلات خارجية، شرطا لأمن والاستقرار الإقليميين، ومصلحة عربية عليا تستوجب جهدًا عربيًا متكاملًا".