نيفين القباج وزيرة التضامن الاجتماعى
وفى كلمتها أمام اللجنة، أكدت نيفين القباج وزيرة التضامن الاجتماعى أن الحكومة المصرية استثمرت بشكلٍ كبير خلال الاعوام الماضية فى جهود مكافحة الفقر ودفع عجلة التنمية المستدامة، مضيفة أنه طبقا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسى تقوم الحكومة المصرية بمعالجة الأسباب الجذرية للفقر متعدد الأبعاد وتوفير سبل الحماية الاجتماعية للمجتمعات والفئات الأكثر احتياجا، وسد فجوات التفاوت بين طبقات المجتمع.

وقالت وزيرة التضامن الاجتماعى إن الحكومة المصرية شرعت خلال عام 2014 فى تنفيذ برنامج إصلاح قوى لإجراء إصلاحات اقتصادية واجتماعية هيكلية كبيرة للحد من العجز المالى واستعادة الاستقرار الاقتصادى الكلى.

وأضافت أن تنفيذ منظومة الإصلاح القوية استهدفت أيضا الحفاظ على الدعم وتوجيهه إلى الطريق الصحيح من خلال تنفيذ مجموعة من الإجراءات والمحاور التى تهدف فى الأساس لتوجيه الدعم إلى مستحقيه من خلال خفض الدعم على السلع البترولية وعلى الكهرباء وتوجيهه نحو البرامج الاجتماعية لإعادة ترتيب أولويات الإنفاق، وإيجاد الحيز المالى الضرورى لبرامج الحماية والتنمية الاجتماعية، وتعزيز التماسك الاجتماعى، وتحفيز الطلب أثناء فترات الركود.

وركزت كلمة الوزيرة على البرامج المختلفة التى تقوم بها الحكومة منذ عام 2015 فى دعم الأسر الأولى بالرعاية، حيث أطلقت برنامجها الرائد الخاص بالتحويلات النقدية المشروطة وغير المشروطة "تكافل وكرامة" الذى يعد أكبر الاستثمارات الاجتماعية فى مصر والذى نجح فى مد شبكات الأمان الاجتماعى للوصول إلى كل القرى والنجوع فى مصر.

وأوضحت نيفين القباج أن برنامج الإصلاح الاقتصادى ساهم فى زيادة مرونة الاقتصاد المصرى ومكنه من الحفاظ على معدل نموه الاقتصادى لمواجهة تداعيات أزمة فيروس كورونا المستجد، كما خصصت الحكومة المصرية حزمة استجابة طارئة بقيمة 100 مليار جنيه مصرى، أى ما يقرب من 1.7% من الناتج المحلى الإجمالى لتعزيز الاستجابة السريعة والتأهب للفترة التالية.

وأشارت وزيرة التضامن الاجتماعى إلى أن تكنولوجيا المعلومات والاتصالات كانت سببا رئيسيا فى ترشيد التكاليف الإدارية لتوفير الحماية الاجتماعية، وكفاءة وسرعة الأداء فى توزيع الدعم وتوصيله إلى مستحقيه، مضيفة أنه فى هذا الصدد بذلت مصر جهودًا كبيرة لتعزيز الجاهزية الرقمية منذ عام 2018، ففى التصنيف التنافسى الرقمى لسبتمبر عام 2020 احتلت مصر المرتبة الثالثة فى مجموعة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا مما أدى الى استجابة فعالة لتداعيات أزمة فيروس كورونا من قبل الحكومة والمجتمع المدنى.
وسلطت وزيرة التضامن، خلال كلمتها، الضوء على أهمية دعم التكنولوجيا الرقمية للتعلم الالكترونى والعمل عن بعد، لاسيما تعزيز أنظمة الحماية الاجتماعية لتوفير آليات التحقق والاستهداف الدقيق بهدف "عدم ترك أحد يتخلف عن الركب".
وقالت إن الميكنة والربط الشبكى عززت الشفافية والكفاءة من خلال ربط قواعد بيانات متعددة بالتنسيق بين الحكومة والقطاع الخاص والمجتمع المدنى.
وأضافت أنه فى بداية أزمة "كورونا"، اتخذت مصر العديد من الإجراءات الاحترازية للتصدى للآثار الاجتماعية والاقتصادية للجائحة ولتأمين الحماية الاجتماعية لفئات الشعب، ولعبت تكنولوجيا المعلومات والحلول التكنولوجية دورا رئيسيا أثناء الأزمة فى وصول المساعدات الاجتماعية للفئات الأولى بالرعاية بما فى ذلك العمالة غير المنتظمة، وأيضا فى تنسيق جهود المجتمع المدنى على الأرض.
وأشارت إلى أن الاستثمار فى تكنولوجيا المعلومات والحلول الذكية خلال السنوات السابقة ساعد فى تفادى اكتظاظ المنافذ، استمرار التحويلات النقدية عبر المحافظ الذكية لـ 4.009 مكاتب بريد و10 آلاف ماكينة صراف آلى على مستوى الجمهورية.
وأضافت القباج أن الحكومة المصرية ووزارة التضامن الاجتماعى على وجه الخصوص أطلقت منصة التواصل التفاعلى "رابيد برو" التى تتيح قنوات الاتصال المباشر مع المستفيدين، وتم استخدام المنصة بشكل أساسى لتبادل الرسائل التوعوية حول مختلف القضايا الاجتماعية والثقافية مثل ممارسات النظافة الصحيحة، والأمومة الآمنة، والتوعية بخطورة زواج الأطفال وختان الإناث، بالإضافة إلى تلقى ملاحظاتهم وتقييمهم حول الخدمات المختلفة التى تقدمها الوزارة، وعلاوة على ذلك، ساعدت البنية التحتية التكنولوجية فى مصر فى توفير خدمات افتراضية بما فى ذلك الدعم النفسى عبر الإنترنت لضحايا العنف من النساء والأشخاص الذين يتعافون من إدمان المخدرات.
وفى نهاية كلمتها، أعربت وزيرة التضامن عن خالص تقديرها لعمل لجنة التنمية الاجتماعية، وعن التزام مصر تجاه عمل اللجنة، ووجهت الشكر للشركاء الذين ساهموا فى تحقيق مثل هذه النتائج الباهرة طوال السنوات الماضية، بما فى ذلك البنك الدولى، وبرنامج الأغذية العالمى، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائى، واليونيسيف ، وهيئة الأمم المتحدة للمرأة، ومنظمة العمل الدولية، ومنظمة الأغذية والزراعة، والصندوق الدولى للتنمية الزراعية، ومكتب الأمم المتحدة المعنى بالمخدرات والجريمة، وصندوق الأمم المتحدة للسكان، ووكالات الأمم المتحدة الأخرى.