هالة زايد بمؤتمر الصحة العالمية
جاء ذلك خلال مشاركة الوزيرة فى المؤتمر الصحفى للمكتب الإقليمى لمنظمة الصحة العالمية لإقليم إفريقيا، اليوم الخميس، عبر تقنية الفيديو كونفرانس، مع الدكتور "مويتى ماتشيديسو"، المدير الإقليمى لمنظمة الصحة العالمية فى إفريقيا، والدكتور "بيتر بيوت"، المدير التنفيذى السابق لبرنامج الأمم المتحدة المعنى بفيروس نقص المناعة المكتسبة "الإيدز".
وأوضحت الوزيرة أن مصر كانت ضمن أول 3 دول فى العالم تستجيب لتحذيرات منظمة الصحة العالمية ويتم اتخاذ كافة الإجراءات الوقائية والاحترازية فى منافذ البلاد الجوية والبرية والبحرية، حيث تم تسجيل أول حالة إصابة بفيروس كورونا المستجد فى مصر فى منتصف شهر فبراير من العام الماضي، مؤكدة حرص مصر على اتباع منهج علمى فى التعامل مع الأزمة ومتغيراتها.
ولفتت الوزيرة إلى أن الخطة التى انتهجتها مصر كان هدفها الحفاظ على الصحة العامة، حيث استهدفت الخطة إجراء تحاليل (pcr) الخاصة بفيروس كورونا للفئات المستهدفة، كما أنه لم يتم تطبيق سياسة الإغلاق الكامل للبلاد، بل تم تطبيق سياسة الإغلاق الجزئى المحدد خلال عام 2020، مما ساهم فى تماسك النظام الصحى والنمو الإيجابى للاقتصاد المصرى، الأمر الذى انعكس إيجابيا على ثبات واستقرار المنظومة الصحية.
وأشارت الوزيرة إلى أنه تم الاستفادة من تجربة التصدى للفيروس خلال الموجة الأولى، فى متابعة مواجهة الوباء، حيث تم تطبيق سياسة العزل المنزلى لحالات الإصابة البسيطة، مضيفة أنم لم يتم استغلال أكثر من 30% من أسرة العزل بالمستتشفيات، كما أنه انخفض عدد الوفيات من الأورام بنسبة تزيد عن 30% عن العامين السابقين، وذلك بفضل استمرار العمل بمبادرات الرئيس عبدالفتاح السيسى للاهتمام بالصحة العامة ومنها مبادرة رئيس الجمهورية لدعم صحة المرأة، بالإضافة إلى مبادرة رئيس الجمهورية لمتابعة وعلاج الأمراض المزمنة والاكتشاف المبكر للاعتلال الكلوى.
وتابعت الوزيرة أنه يتم العمل بمبادرة رئيس الجمهورية لعلاج مليون أفريقى من فيروس سى وبى والتى بدأت فى عدد من الدول الأفريقية منها تشاد والسودان وجنوب السودان، موجهة الشكر للاتحاد الأفريقى حيث استطاعت مصر من خلال صندوق الاتحاد الأفريقى تقديم مساعدات طبية للأشقاء الأفارقة فى 30 دولة أفريقية، وذلك لدعم الأنظمة الصحية عبر القارة فى مواجهة الأعباء التى نتجت عن جائحة فيروس كورونا.

وذكرت الوزيرة أن مصر شاركت فى التجارب الإكلينيكية فى مرحلتها الثالثة للقاح فيروس كورونا الصينى "سينوفارم" والتى كانت تجرى فى 7 دول مختلفة، لافتة إلى أن مصر استقبلت 3 شحنات من لقاحات كورونا من شركات سينوفارم واسترازينكا وتمت إتاحتها للأطقم الطبية فى مستشفيات العزل والصدر والحميات بعد حصولها على موافقة الطوارئ المصرية، كما شاركت مصر فى الكثير من الأبحاث العالمية عن فيروس كورونا المستجد فى عدد من المجلات البحثية العلمية منها مجلة (اللانست).
وأكدت الوزيرة أنه جار إنهاء التعاقد بين مصر وإحدى الشركات المنتجة للقاحات لتصنيع اللقاح المضاد لفيروس كورونا فى مصر، وتصديره للقارة الأفريقية بأسعار مناسبة، داعية كافة شعوب القارة الأفريقية لمتابعة الالتزام بالإجراءات الوقائية والاحترازية، ومشاركة المجتمع الأفريقى فى إجراء أبحاث تضامنية لمشاركة العالم فى إنتاج لقاح فعال ضد فيروس كورونا المستجد، كما توجهت الوزيرة بالشكر لكل من الدكتور "سيث بيركلى" رئيس التحالف الدولى للأمصال واللقاحات (جافى) والدكتور "تيدروس أدهانوم" مدير عام منظمة الصحة العالمية، لإصرارهما على إتاحة لقاحات فيروس كورونا للدول المتوسطة والمنخفضة الدخل، كما توجهت بالشكر أيضًا للدكتور أحمد المنذرى رئيس مكتب منظمة الصحة العالمية لإقليم شرق المتوسط لدعمه المستمر للدول فى المنطقة وعلى رأسها مصر خلال جائحة فيروس كورونا.
كما ثمنت الوزيرة دور منظمة الصحة العالمية فى دعم كافة الدول لتغطية الاحتياجات الأساسية والأدوية والمستلزمات الوقائية خلال جائحة فيروس كورونا، مشيرة إلى أن مصر استطاعت توفير 98% من احتياجاتها من الأدوية خلال الجائحة، كما دعت إلى ضرورة الاهتمام بالأمراض المزمنة والخدمات الصحية المقدمة فى ظل الجائحة وكذلك ضرورة الحفاظ على برامج التطعيمات الأساسية، وثمنت أيضًا دور الشركات والدول المنتجة للقاحات لتطوير لقاح فيروس كورونا.
وطالبت الوزيرة بالاعتناء بالرعاية الصحية للمقيمين المغتربين، ومعاملتهم المعاملة الإنسانية التى يتلقاها جميع المواطنين على حد سواء، لافتة إلى أن مبادرات الرئيس عبدالفتاح السيسى للاهتمام بالصحة العامة قدمت الخدمات الطبية لحوالى 7 ملايين من غير المصريين المقيمين على أرض مصر.
وتقدمت الوزيرة بالشكر للأطقم الطبية لدورهم الكبير وما يبذلونه من جهد وتضحيات ساهمت فى التصدى لفيروس كورونا، كما تقدمت بالشكر أيضًا لكافة الأطقم الإعلامية والصحفية على ما بذلوه من جهد كبير فى رفع الوعى الصحى للمواطنين حول العالم، داعية كافة وسائل الإعلام للتصدى للشائعات والمعلومات المغلوطة حول فيروس كورونا أو اللقاحات.
وأوضحت الوزيرة أنه من خلال الدروس المستفادة من الموجة الأولى والتى أظهرت ارتفاع حالات الإصابة فى شهر إبريل عام 2020 ، فإن التوقعات تشير إلى أنه من الممكن أن يشهد شهر إبريل عام 2021 زيادة فى عدد الإصابات، حيث إن الذروة تكون فى الأسبوع السابع من كل موجة، وذلك وفقًا للمؤشرات البحثية العالمية، موضحة أنه ليس من المؤكد ارتفاع معدل الإصابات خلال هذه المدة الزمنية، حيث تحرص مصر على مواجهة وإدارة جائحة فيروس كورونا من خلال اتباع منهج علمى بالإضافة إلى متابعة تطبيق الخطة الوقائية والاحترازية للتصدى للفيروس.

وخلال المؤتمر أعربت الدكتورة "ماتشيديسو مويتى" المدير الإقليمى لمنظمة لصحة العالمية لمنطقة أفريقيا عن سعادتها وتقديرها للمبادرة المصرية للتعاون مع إحدى الشركات المنتجة للقاحات بشأن التصنيع المحلى للقاح فيروس كورونا فى مصر ومن ثم التصدير للدول الأفريقية باسعار مناسبة، كما وجهت الشكر للوزيرة لمشاركتها فى المؤتمر واستعراض التجربة المصرية فى مواجهة فيروس كورونا المستجد ونقل الخبرات والمعلومات فى كيفية الاستجابة وخطة الاستعداد لتلك الأزمة، والحفاظ على المنظومة الصحية.
كما أكدت "ماتشيديسو مويتى" أهمية حصول شعوب القارة الأفريقية على لقاح فيروس كورونا حال توفره فى كل بلد، لافتة إلى أن التوزيع العادل للقاحات واستمرار اتباع الإجراءات الوقائية والاحترازية من الأولويات الحاسمة للتغلب على تلك الأزمة.