البث المباشر الراديو 9090
رجب طيب أردوغان
رُغم حالة التراجع الاقتصادى، التى بلغت ذروتها فى تركيا، والفشل الذريع للنظام الحاكم بمواجهة تداعياتها، يحلم الرئيس التركى رجب طيب أردوغان، بتنفيذ هبوط على سطح القمر عبر صاروخ محلى نهاية عام 2023.

وتجاهل أردوغان، الأزمات الطاحنة التى تعصف بأبناء الشعب التركى، الذى يعانى من زيادة رقعة الفقر، فى ظل تهاوى العملة المحلية مقابل الدولار، مما أدى لارتفاعات جنونية فى أسعار السلع الغذائية الأساسية، وتفاقم الأوضاع المعيشية بشكل كبير.

وأعلن الرئيس التركى رجب طيب أردوغان الثلاثاء الماضى، إطلاق تركيا برنامجاً وطنياً يقودها إلى الفضاء، بإمكانيات محلية، فى تخطيط لتوجيه مزيد من الأموال التى من المفترض أن تتجه أولا لحل المشاكل المعيشية، وإنقاذ البلاد من أزماتها، إلى هذا المشروع الذى يدعم بالأساس غطرسة وحب أردوغان للتباهى و"الشو" الإعلامى. 

وحتى عندما تحدث أردوغان عن تطلع بلاده لاستكشاف الفضاء، جاءت تصريحاته حائمة حول أحلامه الاستعمارية، وأوهام استعادة الخلافة المزعومة، عندما قال "لقد تأخرنا فى تحقيق موازين القوى المتغيرة بالاكتشافات الجغرافية.. لكن العالم اليوم فى تحول جديد"، فى إشارة إلى أطماعه الاستعمارية التى ينوى القيام بها.

استمرار انهيار الليرة

وتراجعت الليرة التركية أمام الدولار الأمريكى، خلال هذا الأسبوع، بمقدار 1% لتمحى بذلك المكاسب المحدودة التى حققتها خلال الأشهر الثلاثة الماضية، وهو ما فسره مراقبون باستمرار سياسات أنقرة المتضاربة على الصعيد المالى، واستمرار تبديد النظام التركى برئاسة رجب طيب أردوغان ثروات البلاد لإدارة حروب بالوكالة وتمويل مليشيات وكيانات إرهابية فى عديد من دول وبلدان الشرق الأوسط.

وتراجعت الليرة بواقع 1% مسجلة هبوط جديد مقابل ارتفاع عوائد السندات الأمريكية ما دفع مستثمرين للجوء إلى الدولار كاستثمار آمن، حيث سجلت الليرة 7.0680 مقابل الدولار، وبلغت 7.0350، وذلك مقارنة مع إغلاق الثلاثاء عند 6.9890.

وبحسب تقرير نشرته وكالة رويترز "الثلاثاء" الماضى، انخفضت السندات الأجنبية فى تركيا انخفضت بمقدار 20% منذ أربع سنوات مضت الأمر الذى يعتبر ضمن المشاكل الاقتصادية طويلة الأجل التى تواجهها أنقرة، حيث شهدت العملة الرسمية للبلاد الليرة، انخفاضًا على مدار العامين الماضيين، مما أجبر أردوغان على إعلان تدابير انقاذ ولكن الأمور ساءت.

ارتفاع أسعار المواد الغذائية

وارتفعت أسعار المواد الغذائية والمستهلكين بشكل كبير، وازدادت صعوبة حياة الناس فى البلاد بالإضافة لارتفاع الأسعار، وفقًا لمؤشرات الأسعار، ارتفع معدل التضخم على أساس سنوى بنسبة 6% والتضخم الإجمالى عند 20.6%.

وتكشف زيارة أحد الأسواق المحلية أن العناصر اليومية مثل الفواكه والخضروات الطازجة والبيض وزيت الزيتون والحليب أغلى بكثير مما كانت عليه قبل أسابيع فقط، وشهدت العديد من عمليات الشراء اليومية ارتفاعًا فى الأسعار بنسبة 25%، بينما ارتفعت أسعار الفواكه والخضروات بنسبة 34% تقريبًا ، محطمة بذلك الأرقام القياسية السابقة.

تقييم سلبى للمؤسسات الدولية

وكشف تقرير بالفيديو أعدته مؤسسة ماعت الحقوقية، أن تركيا تشهد أزمات كبيرة فى الاقتصاد، بسبب تدخلات أردوغان المستمرة فى شئون المنطقة، ودعمه بشكل كبير للإرهاب فى ليبيا وسوريا وعدد من الدول، الأمر الذى أثر بشكل كبير على أوضاع تركيا الداخلية، ما تسبب فى غضب عارم من سياسات أردوغان الفاشلة.



وأضاف التقرير، أن عدد من المؤسسات ووكالات التصنيف الدولية، انتقدت بشكل كبير البرنامج الاقتصادى للحكومة التركية، وتزايد الديون فى بلادهم، واصفين ذلك أنه بمثابة استدعاء لخطط قديمة فشلت الحكومة فى تنفيذها، فضلاً عن استمرار عجزها عن تحقيق تقدم فى الاقتصاد التركى خلال الفترة المقبلة.

تراجع شعبية حزب أردوغان

وكشف استطلاع رأى أجراه مركز أبحاث أكسوى التركى المستقل، قبل أيام، أن أكثر من 61.5% من الشعب التركى، يروا أن أوضاع البلاد تحت قيادة رجب طيب أردوغان تزداد سوء، فيما يدعو نحو 53.6% إلى العودة للنظام البرلمانى.

وأشار الاستطلاع الذى أجراه المركز، إلى تراجع شعبية حزب العدالة والتنمية الحاكم فى البلاد، حيث أن نحو 44.2% سيصوتون لصالح حزب الشعب الديمقراطى، فى حالة إجراء أى انتخابات مقبلة.

هجوم حاد من المعارضة التركية

ودفع التخبط المسيطر على الأداء الاقتصادى للحكومة التركية، كمال كليتشدار أوغلو، رئيس حزب "الشعب" الجمهورى المعارض للهجوم على نظام أردوغان والحزب الحاكم، قائلاً إن حزب العدالة والتنمية يتبع سياسة اقتصادية خاطئة، لا تعمل على القضاء على معدلات الفقر فى البلاد، بل تحافظ على زيادة تلك المعدلات، حيث يزداد الثرى ثراءً ويزداد الفقير فقرًا.

وأضاف كليتشدار أن حزب العدالة والتنمية كان يحاول حصد الأصوات بالاعتماد على مساومة المواطنين بالمساعدات، مستغلًا حالة الفقر ما دفع هؤلاء الفقراء للتصويت له.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً