الضربات الامريكية ضد داعش
وحسبما نقلت "رويترز"، يؤكد البنتاجون أن الضربات الأمريكية جاءت بتعليمات من الرئيس الأمريكى جو بايدن، حيث كانت ضربات محدودة النطاق بما يقلل خطر التصعيد، وهو ما تركزت عليه تصريحات البنتاجون، ما يعنى أن الهدف من هذه الضربات كان إرسال إشارة مفادها أن واشنطن تريد معاقبة الجماعات المتشددة الموالية لإيران، إلا أنها فى الوقت ذاته لا تريد أن ينزلق الوضع إلى صراع أكبر.
ممارسات إيران تجبر بايدن على مسار ترامب
وعلى الرغم من محاولات الرئيس الديمقراطى جو بايدن، لانتهاج سياسات مغايرة لسياسات خلفه الجمهورى دونالد ترامب، إلا أنه لم يجد أمامه سوى مسار ترامب فى توجيه الضربات للميليشيات الموالية لطهران ردًا على ممارسات إيران الغير منضبطه، خاصة بعدما طال إرهاب الميليشيات الموالية لإيران السفارة الأمريكية والقواعد الخاصة بواشنطن فى العراق.
اللافت فى الأمر، أن مصادر أمريكية مطلعة أكدت أن بايدن عُرضت عليه عدة خيارات، وأنه اختار أقلها إحداثا للعواقب.
إلا أن بايدن اختار أن تقتصر الضربات العسكرية على أهداف فى سوريا دون العراق، ولو بشكل مؤقت، الأمر الذى قد يعطى للحكومة العراقية فرصة ووقت لإجراء تحقيق حول الهجوم الذى أصيب فيه أمريكيون يوم 15 فبراير الجارى.
واشنطن تستهدف البنية التحتية لإيران
وبحسب "فرانس برس"، قال المتحدث باسم البنتاجون جون كيربى فى بيان: "بناء على توجيهات الرئيس بايدن، نفذت القوات العسكرية الأمريكية مساء اليوم ضربات جوية استهدفت بنية تحتية تستخدمها جماعات متشددة مدعومة من إيران فى شرق سوريا".
وأضاف: "سيعمل الرئيس بايدن على حماية الجنود الأمريكيين وقوات التحالف. كما أننا تحركنا على نحو محسوب يهدف لعدم تصعيد الوضع العام فى كل من شرق سوريا والعراق"، مشيرًا إلى إن الضربات دمرت عدة منشآت فى نقطة سيطرة حدودية تستخدمها جماعات متشددة مدعومة من إيران، ومنها كتائب حزب الله وكتائب سيد الشهداء.
22 قتيلا مواليا لإيران فى ضربات أمريكا
وأكد المرصد السورى لحقوق الإنسان فى بيان له، أن 22 مقاتلا مواليا لإيران على الأقل قتلوا فى الغارات الأمريكية. كما أوضح رامى عبد الرحمن، مدير المرصد، أن الغارات التى استهدفت معبرًا غير شرعى جنوب البوكمال، أسفرت بالفعل عن "تدمير ثلاث شاحنات محملة بذخائر دخلت من العراق".
وأضاف عبد الرحمن: "هناك عدد كبير من القتلى، والمعلومات الأولية تفيد بسقوط 22 قتيلا على الأقل من المقاتلين العراقيين فى الحشد الشعبى"، الموالى لإيران.
رسائل متبادلة بين طهران وواشنطن
وعلى الرغم من أن واشنطن أعلنت رغبتها فى التهدئة مع إيران والعودة إلى الاتفاق النووى، إلا أن الهجمات الصاروخية التى أطلقتها ميليشيات إيران استهدفت مواقع أمريكية فى العراق بالتزامن مع المباحثات، ما اعتبرته طهران سيكون جانبًا من الضغط على الإدارة الأمريكية لتلبية إرادتها فى الاتفاق النووى.
فى الوقت ذاته، جاءت الضربات الأمريكية لتعيد توجيه رسالة صريحة إلى إيران بضرب لأهم تشكيلاتها دخل سوريا، إلا أنه لم يتضح ما إذا كانت الضربات ستؤثر على الجهود الأمريكية الرامية إلى إقناع إيران بالتفاوض على عودة الجانبين إلى الامتثال بالاتفاق النووى.