الدكتور صالح الشيخ - رئيس الجهاز المركزى للتنظيم والإدارة
وقال الشيخ، خلال الجلسة العامة لمجلس النواب، أثناء تعديلات المادة الخامسة المتعلقة باختصاصات الجهاز المركزى للتنظيم والإدارة، إنه من أجل زيادة الضمانات، فأن تعديل البند (2) أكد على مراعاة احتفاظ العامل المنقول بذات مستحقاته المالية التى كان يتقاضاها قبل النقل، أو تقاضى أجر الوظيفة المنقول إليها أيهما أكبر، مما يعنى أن فى حاله المرتب فأن الموظف يحصل على المبلغ الأكبر حتى لو كان ذلك فى الجهة المنقول إليها.
ويقضى البند (2) من المادة الخامسة، المنظمة لاختصاصات الجهاز المركزى للتنظيم والادارة، بأن يكون من بينها الاحتياجات من العاملين فى مختلف المهن والتخصصات بالاشتراك مع الجهات المختصة ووضع نظم اختيارهم وتوزيعهم وإعادة توزيعهم، لشغل الوظائف على أساس الصلاحية وتكافؤ الفرص، ويجوز بقرار من رئيس مجلس الوزراء نقل العاملين فيما بين الجهات المختلفة بعد دراسة الجهاز وأخذ رأى وزارة المالية، مع استطلاع رأى الجهتين المنقول منها وإليها، وبمراعاة احتفاظ العامل المنقول بذات مستحقاته المالية التى كان يتقاضاها قبل النقل، أو تقاضى أجر الوظيفة المنقول إليها أيهما أكبر.
وجاء ذلك فى ضوء مطالبه بعد النواب بضبط البند وأحكامه بما يضمن عدم الاساءة فيما ورد به من سلطات، حيث اقترح النائب محمود قاسم، بأن يكون قرار النقل مسبباً ودون أن يترتب عليه النزول عن الدرجة الوظيفية، مع مراعاة البعد الجغرافى للمسكن الدائم للعامل، وذلك خشية من تعرض العامل للتعسف فى النقل، وبما يمكن من الطعن على القرار طالما كان مسببا.
الأمر الذى أوضح فى شأنه "صالح الشيخ" أن هذه مبادئ عامة معمول بها، موضحاً الضمانات الهامة ايضا التى أقرها مشروع القانون وسبق الاشارة إليها فى الفقرات السابقة.
وعاد "قاسم" ليؤكد أن مسألة صدور القرار من رئيس الوزراء لا يحصن الأمر، لاسيما وأنه لن يطلع بطبيعة الحال على جميع حالات النقل على حد قوله، مما يستوجب مزيد من الضمانات حتى لا يكون هناك اساءه لاستعمال السلطة، الأمر الذى عقب عليه النائب إيهاب الطماوي، وكيل لجنة الشؤون الدستورية، بتأكيده خضوع القرار الإدارى طبقا للقواعد المعمول بها لرقابة القضاء الإداري، وهناك كثير من الأحكام الصادرة للإدارة العليا التى تقضى بإلغاء العقوبات المقنعة.
وفى هذا الصدد، نوه رئيس مجلس النواب المستشار حنفى جبالي، إلى أنه حال سقوط احد اركان القرار يسقط، ويحق للعامل أيضا فرصة التظلم، فضلا عن اللجوء للقضاء الإدارى الذى ينصفه بسرعه، وحيا النقاش الذى وصفه بـ"الحيوي" فى شأن المادة.
وفى السياق نفسه، حذر النائب محمد بدراوي، من أن يتسبب النص فى خلخه الجهاز الإدارى حال عدم ضبط الصياغات، وسيكون هناك الكثير من الاعتراضات حال خروجه بهذا الشكل ويتسبب فى مشاكل مجتمعية، مقترحاً أن يؤخذ رأى الموظف المنقول كتابيا.
الأمر الذى عقب عليه رئيس مجلس النواب بتأكيده أن علاقة الموظف مع الجهاز الإدارى " تنظيمية"، أما فى القطاع الخاص فهى "تعاقدية"، وبالتالى إذا وضعت مسألة اخذ رأى الموظف المنقول كتابيا، فلن نجد عامل يوافق على نقله، وبالتالى الجهاز تشل حركته وسوف تنهار فكل عامل يتثبت بمكانه، موضحاً أن جميع الضمانات للعاملين مقررة قانونا ويحق للعامل اللجوء أيضا للقضاء.