فحص الكوليسترول
وفى بحث جديد أجرى على الفئران - حسبما أفاد موقع روسيا اليوم - استخدم الباحثون حقنة جسيمات نانوية دهنية مركبة حديثا، لتوصيل مكونات تحرير جينوم CRISPR-Cas9 للحيوانات الحية، مع جرعة واحدة من العلاج تقلل من مستويات كوليسترول البروتين الدهنى منخفض الكثافة (LDL) بمقدار أعلى، إلى 56.8%.
وفى المقابل، يمكن لنظام توصيل الجسيمات النانوية الدهنية المعتمدة من إدارة الغذاء والدواء الأمريكية "أو LNP؛ كبسولة دهنية صغيرة قابلة للتحلل الحيوى"، أن يقلل فقط من LDLs بنسبة 15.7% فى الاختبار.
وأشارت موقع ساينس ألرت، إلى أن العلاج الجديد سيتطلب الكثير من الاختبارات الإضافية قبل أن نعرف أنه آمن وفعال على حد سواء على البشر. ولكن بناء على هذه النتائج حتى الآن، فإن المؤشرات واعدة.
وتتعلق الطريقة التى يعمل بها العلاج بجين فى البشر يسمى Angiopoietin-like 3، والذى ينتج بروتينات تمنع تكسير بعض الدهون فى مجرى الدم.
ويميل الأشخاص المصابون بطفرة فى هذا الجين إلى الحصول على كميات أقل من الدهون الثلاثية والكوليسترول فى دمائهم - دون إظهار أنواع أخرى من المضاعفات الصحية - وحاول العلماء لسنوات إعادة إنشاء العملية، باستخدام العلاجات التى تحاكى بشكل فعال تأثيرات الغليسريدات الثلاثية.
ويقول مهندس الطب الحيوى كياوبينج شو، من جامعة Tufts: "إذا تمكنا من تكرار هذه الحالة عن طريق القضاء على جين Angptl3 لدى الآخرين، فلدينا فرصة جيدة للحصول على حل آمن وطويل الأمد لارتفاع نسبة الكوليسترول فى الدم. علينا فقط التأكد من أننا نقدم حزمة تعديل الجينات على وجه التحديد إلى الكبد حتى لا نتسبب فى آثار جانبية غير مرغوب فيها".
وبالإضافة إلى خفض الكوليسترول، أنتجت التجربة انخفاضا بنسبة 29.4% فى الدهون الثلاثية فى دم الحيوانات، فى حين أظهرت طريقة التسليم المعتمدة من إدارة الغذاء والدواء انخفاضا بنسبة 16.3% فقط.
واعتمد العمل على النتائج التى نُشرت قبل عامين، عندما اكتشف مختبر شو طرقا جديدة لتعديل كفاءة التحرير الجينى المستهدف عبر LNPs، وذلك بفضل التحسينات التى يوفرها الهيكل الجزيئى المتفرّع للدهون.
ومن خلال تعبئة مغلفات LNP بخيوط من الحمض النووى الريبى المرسال (mRNA) والموجه الفردى (sgRNA) الذى يستهدف جين Angptl3، يمكن للباحثين استخدام تقنية CRSIPR للتخلص منه. وهذا بدوره يقلل من إنتاج بروتين Angptl3 بنحو الثلثين (65.2٪)، ما يساعد الجسم على تكسير الدهون قبل أن تتراكم فى مجرى الدم.
وأوضح الباحثون فى ورقتهم "الأهم من ذلك، أنه لم يلاحظ أى دليل على حدوث طفرات خارج الهدف فى تسعة مواقع متوقعة أو أى سمية واضحة للكبد. ويقدم النظام الذى أنشأناه هنا نهجا قابلا للتطبيق سريريا للتسليم الخاص بالكبد لأدوات تحرير الجينوم المستندة إلى CRISPR-Cas9".
ويقترح الفريق أن كفاءة العلاج بالضربة القاضية لدى البشر من المرجح أن تكون مماثلة لتلك الموجودة فى الفئران، مع احتمال أن تستمر آثار العلاج لمدة تصل إلى عام (وليس أن نتائجهم تثبت ذلك حتى الآن)، بسبب البطء.
وحتى نعرف المزيد عن كيفية تأثير 306-O12B فى أجسام البشر، لن تتوفر هذه التركيبة من الأدوية الخافضة للكوليسترول فى الصيدليات المحلية.
ولكن مع الاختبارات اللاحقة، يعتقد الباحثون أن هذا احتمال فى يوم من الأيام، فيما يوضح الباحثون: "قد تؤدى نتائج هذه الدراسة إلى تعزيز التسليم الجهازى لآلات تحرير الجينوم CRISPR فى العيادة. ولتحقيق التطبيق السريرى النهائى، يجب إجراء دراسات ما قبل السريرية أكثر تفصيلا عن التحمل المزمن، والتأثيرات غير المستهدفة، والفعالية فى الحيوانات الكبيرة فى المستقبل".