وزارة الأوقاف
جاء ذلك فى الندوة التى نظمتها وزارة الأوقاف فى إطار الدور التوعوى، والمشاركات التثقيفية والتنويرية لقضايا الدين والمجتمع التى تسهم فى بناء الإنسان، وفى إطار التعاون والتنسيق المستمر مع الهيئة الوطنية للإعلام فى ملف تجديد الخطاب الدينى، ومن خلال الندوات المشتركة بين الوزارة وقطاع القنوات المتخصصة بالتليفزيون المصرى، حيث عقدت ندوة للرأى بعنوان: "حماية الشباب من الانحرافات السلوكية والأخلاقية" بمبنى الإذاعة والتليفزيون، تحدث فيها: الدكتور محمد عبد الديم الجندى وكيل كلية الدعوة الإسلامية، والدكتور رمضان عفيفى مدير عام الإرشاد ونشر الدعوة بوزارة الأوقاف.
وأكد الدكتور محمد عبدالدايم الجندى - فى كلمته - أن النبى (صلى الله عليه وسلم) كان نعم القدوة، وكان يخاطب الوجود بفعله قبل قوله (صلى الله عليه وسلم) وهو أدعى ما يكون للامتثال والاقتداء، لأن تأثير لسان الفعل أقوى من لسان القول، وضرب المثل بيوم الحديبية لما تصالح النبى (صلى الله عليه وسلم) مع المشركين وأمر أصحابه بالحلق فلم يمتثلوا حتى أشارت عليه السيدة أم سلمة (رضى الله عنها) بأن يبدأ بنفسه (صلى الله عليه وسلم) وعندها قام الصحابة (رضوان الله تعالى عنهم) فذبحوا ونحروا وحلقوا.
وأوضح أن أخطر ما يؤدى إلى الانحراف فى السلوك هو عشوائية المصادر فى التلقى، فالأصل أن الدعوة إلى الله (عز وجل) يجب أن تكون عن بصيرة لا عن جهل ولا هوى، وتؤخذ من أهل الاختصاص وليس من وسائل التواصل المجتمعى.
بدوره، أكد مدير عام الإرشاد ونشر الدعوة بوزارة الأوقاف الدكتور رمضان عفيفى - فى كلمته - أن مرحلة الشباب تبدأ من وقت البلوغ وتستمر إلى الأربعين من العمر، وهى مرحلة القوة التى تحرك البدن وتجعله قادرًا على العطاء فيستطيع الشاب أن يغير ما حوله بفهمه، وهى مرحلة الخطورة إذا لم ينتبه إليها الشاب ويغتنم هذه الفترة من حياته، ولفت إلى أن النبى (صلى الله عليه وسلم ) كان يدرب الشباب ويهتم بهم ويدفع بهم فى مجالات كثيرة.
وأوضح عفيفى أن الانحراف فى السلوك هو الميل عن الطريق المستقيم وعن القصد السليم، والأخطر أن يكون الانحراف فى الفكر، وعلاجه الحوار والمناقشة والدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة، كما علمنا القرآن الكريم، مشيرًا إلى أن الدور الأكبر يكون على الأسرة فى التوجيه والمتابعة.