البث المباشر الراديو 9090
محكمة
ألغت المحكمة التأديبية لمستوى الإدارة العليا، قرار مجازاة باحث بالهيئة القومية للاستشعار من البعد وعلوم الفضاء، والمتضمن عقابه باللوم، لما نُسب اليه من صرف سلفة مؤقتة بقيمة 10 آلاف جنيه لشراء بعض المستلزمات اللازمة للمشروع البحثى الذى كان يشرف عليه بالمخالفة للقانون، وذلك لعدم ثبوت التهمة المنسوبة له أو تحديدها.

أقام الطعن المسؤول، وذكر أنه أُسند إليه الإشراف على مشروع بحثى بعنوان "نموذج وحدة التليمترى للقمر الصناعى"، وعام 2015 وافق رئيس الهيئة على صرف سلفة مؤقتة له بمبلغ عشرة آلاف جنيه لشراء بعض المستلزمات والمعدات الفنية اللازمة للمشروع البحثى المذكور، وعلى الرغم من أن المتبع بخصوص المشاريع البحثية هو أن الباحث يقوم بصرف السلفة على المشروع، ثم يقوم بعد ذلك بتسويتها بمستندات شراء وفواتير تعتمد من الجهة المختصة، إلا أن النيابة الإدارية اعتبرت هذا التصرف مخالف للقانون، وتم التحقيق مع الطاعن، وقام بتقديم جميع المستندات التى تبرأه من التهمة المنسوبة إليه، إلا أنه على الرغم من ذلك انتهى المحقق إلى طلب توقيع عقوبة اللوم عليه.

وثبت من استقراء مدونات التحقيق الذى أجرى مع الطاعن، أنه جاء مبتسرًا وقاصرًا حيث خلا من توجيه ثمة اتهام أو مخالفة إلى الطاعن، وكل ما تم هو محاولة من المحقق لاستيضاح ماهية الواقعة المحالة إلى التحقيق وملابساتها من الطاعن، وإذ جاء هذا التحقيق مفتقدًا لمقوماته الموضوعية بحسبانه لم يتضمن مواجهة الطاعن بالاتهام الموجه إليه فضلًا عن تحقيق هذا الاتهام، ومن ثم يصبح التحقيق باطلًا لا يمكن أن يرتب أثرًا فى توقيع الجزاء على الطاعن، ويكون قرار الجزاء المطعون فيه المستند إلى هذا التحقيق قد وقع باطلًا كذلك، بما تقضى معه المحكمة بإلغائه.

واستندت المحكمة على أن من حقوق الدفاع للمتهم، وجوب إحاطته بالمخالفة المنسوبة إليه وإحاطته أيضًا بمختلف الأدلة التى يقوم عليها الاتهام، وذلك حتى يستطيع الدفاع عن نفسه فيما هو منسوب إليه، وأن يكون ما يوجه للمتهم من اتهامات ثابتة قبله فى الأوراق والمستندات وأقوال الشهود، ومن ضمانات التحقيق أيضًا تحقيق ما يبديه المتهم من أوجه دفاع وتفنيدها ثم إعادة مواجهته بما يسفر عنه تحقيق دفاعه من بطلان أسانيده وأدلته وبغير هذا لا يمكن الوصول إلى الحقيقة من خلال تحقيق مستكمل الأركان.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز