البث المباشر الراديو 9090
اكتشاف كوكب جديد قد يكون صالحا للحياة
كشفت دراسة نُشرت فى مجلة ساينس، الخميس، عن اكتشاف كوكب خارجى جديد يبدو أنه مثالى للبحث فيه عن غلاف جوى وعن آثار حياة حول نجم غير شمسنا.

وحسمبا أفاد موقع العين، أوضح خوسيه أ. كابابييرو، وهو أحد معدّى الدراسة التى ساهم فيها باحثون من 5 قارات، أن "الهدف النهائى هو العثور على علامات بيولوجية، وبصمات حيوية، فى الغلاف الجوى للكواكب الخارجية، أى علامات الحياة على كواكب صالحة للسكن تشبه كوكب الأرض".

ويبلغ عدد الكواكب الخارجية التى اكتُشفَت خارج المجموعة الشمسية على مدار الأعوام الخمسة والعشرين الأخيرة نحو 4 آلاف، ولكن حتى الآن لم يتبين أن ثمة غلافاً جوياً إلا لعدد قليل منها.

وشرح كاباييرو أنها "كانت كواكب غازية أو جليدية كبيرة"، إلا أن ما مِن أبحاث أجريت بعد "على كواكب بحجم الأرض".

وأتاح اكتشاف هذه الكواكب للباحثين إمكان إجراء دراسة عن كوكب خارج المجموعة الشمسية "ذى طبيعة صخرية ككوكب الأرض"، ويمكن أن يكون له غلاف جوى "يشبه غلافنا الجوى"، على قول كاباييرو، مضيفا: "نعتقد أن لهذا الكوكب الخارجى غلافاً جوياً".

وأُطلقت على هذا الكوكب الخارجى تسمية "جليس 486 ب"، وهو أكبر بنحو 30% من كوكب الأرض، لكنه أثقل بمقدار 2,8 مرة، ويقع فى ما يسمى المنطقة الصالحة للسكن حول نجم.

ويبعد الكوكب "فقط" 26 سنة ضوئية، مما يجعله ثالث أقرب كوكب خارجى عابر بين الكواكب الخارجية التى يعرفها العلماء، وتعنى صفة عابر أنه على مسار يُرى فيه يمر أمام نجمه.

واستخدم الباحثون طريقتين مختلفتين لاكتشافه، تتمثل الأولى فى مراقبة التغير فى الضوء المنبعث من النجم أثناء مرور الكوكب أمامه، أما الثانية فهى السرعة الشعاعية التى تقيس "اهتزازات" النجم تحتها بفعل تأثير جاذبية الكوكب.

ونظراً إلى أن "جليس 486 ب" قريب جداً من نجمه، فإن دورانه حوله يستغرق أقل من يوم ونصف يوم.

بالإضافة إلى ذلك، يتميز النجم، الذى يُسمَّى "جليس 486" بأنه شديد السطوع. وأتاح هذان العاملان الحصول على الكثير من البيانات، وبالتالى دراستها بهذا القدر من الدقة.

وقال المعدّ الرئيسى للدراسة الباحث فى معهد ماكس بلانك للفلك تريفون تريفونوف: "عمدنا إلى مراجعة 350 نجماً قزماً أحمر بحثاً عن علامات على كواكب صغيرة".

لكنّ قرب هذا الكوكب الخارجى من نجمه يجعله شديد الحرارة "430 درجة مئوية على الأقل"، وهو "ملىء بالبراكين وأنهار الحمم البركانية"، وهو تالياً "غير صالح للسكن"، على ما لاحظ تريفونوف.

ومع ذلك، إذا كان لهذا الكوكب غلاف جوى، "فإن كل الكواكب البعيدة "مِن النجم" ذات الخصائص المتشابهة سيكون لها غلاف جوى"، ومن المرجح أن تكون صالحة للسكن، بحسب خوسيه أ. كاباييرو، أما إذا لم يكن له غلاف جوى، فسينطبق ذلك أيضاً على الكواكب الأخرى فى المدار.

ووصف تريفونوف "جليس 486 ب" بأنه "اكتشاف مميز يُتوقع أن يصبح عنصراً أساسياً فى أبحاث الغلاف الجوى للكواكب الخارجية الصخرية".

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز