لقاء السيسى مع رئيس وزراء السودان
وصرح المتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهورية بأن الدكتور حمدوك رحب بالرئيس السيسى فى بلده الثانى السودان، معرباً عن تقدير بلاده لعلاقات التعاون الوثيقة مع مصر، والتى تأتى انعكاساً للإرث البشرى والحضارى المتصل بين البلدين.
كما أشاد بالجهود المصرية المخلصة والساعية نحو المساهمة فى تثبيت الاستقرار فى السودان، وكذا محورية الدور المصرى فى صون السلم والأمن بالقارة الإفريقية.
كما أكد رئيس الوزراء السودانى، وجود آفاق رحبة لتطوير التعاون المشترك بين البلدين الشقيقين، وحرص السودان على توفير المناخ الداعم لذلك فى مختلف المجالات التنموية الاستراتيجية، فضلاً عن تعويلها على الدور المصرى الداعم للجهود السودانية الجارية لإسقاط وإعادة جدولة الديون الخارجية عليها، وكذا الاستفادة من نقل التجربة المصرية الملهمة فى الإصـلاح الاقتصادى وتدريب الكوادر السودانية والمساعدة على مواجهة التحديات فى هذا الصدد، بما يعكس عمق العلاقات بين البلدين.

من جانبه؛ أعرب الرئيس السيسى عن سعادته بزيارة السودان، مؤكدا أن هذه الزيارة تأتى استمراراً لمسيرة العلاقات المتميزة التى تربط البلدين الشقيقين على المستويين الرسمى والشعبى وما يجمعهما من مصير ومستقبل واحد، ودعماً لأواصر التعاون الثنائى على جميع الأصعدة، وامتداداً لمختلف مظاهر مؤازرة مصر للسودان خلال المرحلة التاريخية التى يمر بها لمساعدته على فتح الباب أمام آفاق الإصلاح والتنمية.
كما أكد الرئيس السيسى حرص مصر على دفع التعاون الثنائى فى مختلف المجالات مع السودان الشقيق، خاصةً ما يتعلق بتنفيذ مشروعى الربط الكهربائى وربط السكك الحديدية، وتعزيز المناخ المواتى لإقامة المشروعات الاستثمارية المشتركة سواء الصناعية أو الزراعية، فضلاً عن دفع العلاقات التجارية والاقتصادية بالبلدين، إلى جانب تفعيل أنشطة اللجان الفنية المشتركة بين مصر والسودان، وكذا تفعيل مذكرات التفاهم والبروتوكولات المُبرمة بين البلدين، أخذاً فى الاعتبار شمول تلك الاتفاقيات شتى جوانب التعاون الثنائى.
وأضاف المتحدث الرسمى أن المباحثات شهدت مناقشة مختلف أطر وآفاق التعاون المشترك بين مصر والسودان، حيث تم الإعراب عن الارتياح لمستوى التعاون والتنسيق القائم بين الدولتين، مع تأكيد أهمية دعمه وتعزيزه لصالح البلدين والشعبين الشقيقين، بالاستغلال الأمثل لجميع الفرص المتاحة لتعزيز التكامل بينهما، فضلاً عن البناء على ما يتحقق من نتائج إيجابية خلال الزيارات المتبادلة بين كبار المسؤولين بالدولتين.
كما تم مناقشة آخر المستجدات فيما يتعلق بمفاوضات سد النهضة، حيث تم التوافق حول تكثيف الجهود المشتركة خلال الفترة المقبلة فى مختلف المحافل للدفع نحو التوصل إلى اتفاق قانونى ملزم ومتوازن حول ملء وتشغيل سد النهضة، مع التأكيد على أهمية تعزيز التعاون بين دول حوض النيل بغرض تحقيق الاستخدام المستدام للموارد المائية فى نهر النيل، على النحو الذى من شأنه أن يحقق المصالح المشتركة لشعوب كافة الدول وتجنب الإضرار بأى طرف.