مصر الخير
وتعتبر مؤسسة مصر الخير من أولى مؤسسات المجتمع المدنى التى تصدت لظاهرة الغارمين منذ سنوات عديدة واكتسبت خبرة متميزة فى هذا المجال وقد أشاد الرئيس عبد الفتاح السيسى بتجربة مصر الخير فى التعامل مع ظاهرة الغارمين وجهودها للقضاء عليها.
وقالت سهير عوض، مدير برنامج الغارمين بمؤسسة مصر الخير فى بيان اليوم، إن الرئيس عبد الفتاح السيسى منذ توليه الرئاسة حرص دائما على أن ينتصر للفئات الأكثر احتياجا، والأشد فقرا، وأكد فى الكثير من المحافل على أن مصر الجديدة لا تنسى أيا من أبناءها، مهما كانت ظروفهم وأوضاعهم.
وأضافت، أنه إذا كان شهر مارس هو شهر المرأة حيث تحتفل مصر ويحتفل العالم بالمرأة فأنا أعتقد أن أفضل طرق الاحتفال تكون بمساندة المرأة ودعمها كى تستطيع تحمل مسؤولية أسرتها، فالغارمة امرأة فى محنة تستوجب أن يمد كل منا يد العون لها لنخرجها من ظلام الغرم ونرد لها حريتها ونردها لحضن أسرتها وأطفالها.
وأعربت عوض عن سعادتها بما حققه برنامج الغارمين من نجاح حيث تمكن البرنامج بفضل الله ومن بعده دعم المتبرعين من أهل الخير من فك كرب ما يزيد عن 80 ألف غارم وغارمة، وأطلق سراحهم من السجون.
وقالت: بدأنا بكشف 45 حالة ووصلنا الآن إلى 80 ألف حالة ونسعى بإذن الله إلى فك كرب 10 آلاف حالة جديدة قبل نهاية عام 2021 وخلال رحلتنا هذه مع الغارمين شاهدنا ومرت علينا الآلاف من الحالات التى تثبت أن الغارمة ليست مجرمة ولا معتدية ولكنها أم وأخت وابنة ضحت بنفسها من أجل أقرب الناس لها وأنها ضحية فى كثير من الأحيان لظروف قهرية مرت بها.
وأشارت عِوَض، إلى أن فريق برنامج الغارمين اكتسب خبرة كبيرة من خلال التجارب والمشكلات، التى مر به، لافتة إلى أن الهدف الأساسى لبرنامج الغارمين بمؤسسة مصر الخير هو القضاء على ظاهرة الغارمين، ولكن اكتشفنا أن الموضوع كبير جدا ويحتاج لتشريعات وأيضا يحتاج لتوفير فرص عمل تدر دخلا على الأسر الفقيرة لتحميها من الاستدانة وهو الحل السحرى للقضاء على هذه الظاهرة، حيث وجود دخل ثابت للأسرة لا يجعلهم يلجئون للاستدانة ومن ثم العودة للسجن مرة أخرى، واكتشفنا أيضا أن هناك حالات مازالت تدخل السجن كل يوم ومع دخولها تتفكك الأسرة وقد يضيع الأبناء نتيجة غياب عائل الأسرة سواء كان الأب أو الأم أو كليهما.
وأكدت أن أزمة الغارمين ترجع إلى الجهل والحاجة والفقر خاصة فى الظروف الصعبة الراهنة التى تمر بها الأسر الفقيرة والتى تعتمد فى دخلها على فرص عمل موسمية ومؤقته ونتيجة فقدهم مصدر رزقهم اليومى والاستغناء عنهم وتسريحهم من العمل يفقدون دخلهم البسيط، ولتلبية احتياجات أسرهم الأسياسية يلجأون إلى الاستدانة، ومع ضيق ذات اليد وعدم قدرتهم على السداد تتراكم عليهم الديون ليكون هذا الدين سبب فى دخولهم السجن أو التهديد بدخوله لتنفيذ الأحكام وملاحقة الدائنين لهم وما يترتب عليه من تهديد الأسرة بالانهيار، ولحماية هذه الأسر تقوم مؤسسة مصر الخير بالتعامل مع جميع الجهات وسداد الدين المستحق على الغارم أو الغارمة من خلال التبرعات التى تحصل عليها تطبيقا لأحد مصارف الزكاة.
وأوضحت عوض، أن مؤسسة مصر الخير مؤمنة تماما بأهمية التمكين الاقتصادى للأسر الفقيرة ولذلك تسعى دائما لتوفير مصدر رزق لهم ولذلك أقامت للغارمين أول مصنع للسجاد اليدوى بابيس بالإسكندرية منذ 6 سنوات، وزاد عددها حتى وصلوا إلى 4 مصانع، كما تم وضع حجر الأساس لمصنع خامس يوفر 5 آلاف فرصة عمل، كما تم إنشاء مصنع للكليم اليدوى باطفيح بالجيزة، وجارٍ إنشاء مصنع جديد للكليم بأطفيح ايضا على مساحة 500 متر ليجمع إنتاج الكليم اليدوى المميز، وتصنيع العبوات والأغلفة التى يتم وضع الكليم بها فى شكل متطور وغير تقليدى ليكون شكله لائق وجمالى ويواكب العصر.
وتابعت: ولا شك أن المصنع الجديد سيوفر المزيد من فرص العمل حيث يستوعب نول الكليم من 2 إلى 4 من العمال للعمل عليه وهناك تفكير أن من يتم تدريبهم ولديهم مكان يتم تسليمهم نول فى المنزل ليتناوب أفراد الأسرة العمل عليه وقد يشاركهم فى العمل أسر تسكن بالقرب منهم وهذا يحقق لهم التمكين الاقتصادى بما يتمشى مع سياسة الدولة.
ولفتت مدير برنامج الغارمين، إلى أن فعل الخير وتنمية حياة إنسان مستحق من الفئات الأكثر احتياجا اجتماعيا واقتصاديا ليصبح عنصرا منتجا داخل المجتمع هو من أفضل القربات إلى الله فى هذه الظروف الصعبة وهذا شعار مؤسسة مصر الخير أن تنمية الإنسان هى مهمتنا الأساسية.