وزيرة الهجرة
وأشارت الوزيرة إلى أن وزارة الدولة للهجرة، تعاونت مع الأزهر الشريف على ضرورة إنشاء مساجد مصرية بالخارج، بالتنسيق والتعاون مع وزارة الأوقاف، حتى تكون حاضنة للجاليات المصرية المسلمة، ومنبرا لنشر الفكر الوسطى وقيم التسامح والتعايش، ونبذ أى أفكار متشددة أو متطرفة، وللرد على أى استفسارات.
وشاركت السفيرة نبيلة مكرم، اليوم الخميس، فى جلسة حوار عقدها المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام لمناقشة ملف المصريين بالخارج، برئاسة كرم جبر رئيس المجلس، وبحضور عدد من كبار الإعلاميين والصحفيين ورؤساء قنوات ورؤساء مجالس إدارة ورؤساء تحرير الصحف المصرية وكبار الكتاب، من بينهم الكاتب هانى لبيب، رئيس تحرير "مبتدا".
كما توجهت بالشكر إلى رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، على الدعوة للمشاركة فى الندوة، مرحبة بالحضور كافة، مشيرة أن قرار الرئيس عبد الفتاح السيسى، بعودة وزارة الهجرة، جاء لإيمانه بالدور القوى الذى يلعبه المصريون بالخارج.
وتابعت الوزيرة، أن الرسالة الفورية التى نوجهها دائما للعمالة المصرية فى الخارج وللجاليات المصرية أن دم المصرى غالى، مشيرة إلى أن أبناء مصر بالخارج هم خير معبر وناقل لإنجازات الدولة.
وأضافت وزيرة الهجرة: "إننا لا نترك باباً أو وسيلة تمكننا من التواصل بفعالية مع المصريين بالخارج إلا وطرقناه"، مشيرة إلى أن أبناء مصر بالخارج، هم خير معبر وناقل لإنجازات الدولة.


كما أكدت السفيرة نبيلة مكرم، أن شبابنا بالخارج هم سفراؤنا للتعريف بقضايا الدولة المصرية المختلفة، وصوتنا بالخارج لتوضيح إنجازات الدولة المصرية التى تتحقق للارتقاء بالمواطن المصرى، ما يعكس إيمان الدولة المصرية بهذه الشريحة من الشباب وقدرتهم على المشاركة فى دعم القضايا الوطنية والترويج لصورة مصر بالخارج، وهذا ما جعل الوزارة تطلق الاستراتيجية الوطنية لشباب الدارسين بالخارج وما أسفر عنه من إطلاق "مركز وزارة الهجرة للحوار لشباب الدارسين بالخارج" للإطلاع على كل ما يجرى وربطهم بقضايا الوطن ورؤية ملف تمكين الشباب فى مصر.
كما استعرضت وزيرة الهجرة مبادرة "اتكلم عربى" التى حظيت برعاية كريمة من رئيس الجمهورية، والذى جاء إطلاقها إيمانا بأهمية ربط المصريين بالخارج بوطنهم الأم، وترسيخ الهوية المصرية وتعزيز روح الانتماء فى نفوس أبناء مصر بالخارج، حيث إن مصر تواجه الكثير من الحروب والتحديات من بينها حرب طمس الهوية، كما أن الشباب المصرى فى الخارج يريد من يتحدث إليه لكى ينمى لديهم القيم والعادات والتقاليد والانتماء إلى الوطن، ومن هذا المنطلق تم دمج الكثير من الموضوعات الخاصة بالشأن الداخلى مثل العادات والتقاليد والأمثال الشعبية وقبول الآخر والتعايش السلمى.
وفى ردها على عدد من استفسارات الإعلاميين والصحفيين حول العمالة المصرية بالخارج، أوضحت الوزيرة أن الدولة حريصة على حقوق هذه العمالة فى إطار الالتزام بالأطر القانونية والقواعد المنظمة داخل الدول المتواجدين بها، مشددة على الحفاظ على كرامة المصرى فى أى مكان لأنها خط أحمر.

كما تطرقت الوزيرة فى حديثها إلى جهود وزارة الهجرة مع باقى الوزارات والجهات المعنية، من أجل حل أزمة العالقين المصريين فى عدة دول بسبب تعليق حركة الطيران عالميًا على إثر انتشار جائحة فيروس كورونا، إلى أن تم إعادة 77 ألف مواطن مصرى من الخارج، ثم إطلاق مبادرة "نورت بلدك" بالتعاون مع وزارة التخطيط، من أجل استيعاب العمالة المصرية العائدة من الخارج على إثر الجائحة وإيجاد فرص عمل مناسبة لهم، فضلا عن التعاون مع الجاليات المصرية ورجال الأعمال بالخارج ومؤسسات المجتمع المدنى لاستضافة المصريين العالقين وإمدادهم بالدعم اللازم لحين عودة حركة الطيران، مستشهدة بما حدث مؤخرا مع المصريين العالقين فى دولة الإمارات وهم فى طريقهم إلى الكويت.

وتحدثت السفيرة نبيلة مكرم عن الملف الإفريقى والمصريين المتواجدين فى إفريقيا، لافتة إلى أن إفريقيا هى العمق الاستراتيجى لمصر فكان يجب التعرف على المصريين فى هذه القارة، مضيفة أن أول زيارة لها كانت لأثيوبيا؛ حيث وجدت هناك دكتور كمال إبراهيم أستاذ أمراض العظام والعمود الفقرى على مستوى العالم، حيث أنشأ أول مركز فى أثيوبيا لعلاج أمراض العظام والعمود الفقرى لمساعدة المواطنين فى إفريقيا على تخطى تلك الآلام والتخفيف عنهم، كما يقوم بتدريب الأطباء الأثيوبيين، وكذلك الدور الرائد الذى يقوم به الدكتور مجدى يعقوب، فى علاج أمراض القلب بمركزه الطبى فى إثيوبيا، علاوة على اثنتين من المصريات الناجحات فى أفريقيا وهما سارة الأمين وصوفى الديهي، مهنئة السيدات المصريات بمناسبة احتفالات المرأة خلال شهر مارس.

وثمنت دورهن فى مجتمعاتهن سواء على مستوى الأسرة أو العمل، أو من أجل دعم الدولة المصرية والترويج لكل إنجازاتها وهو محور مبادرة "مصرية بـ100 راجل"، التى أطلقتها وزارة الهجرة وتكمن أهميتها فى وضع أفكار ورؤى لمشاركة السيدات المصريات بالخارج فى دعم المبادرات الوطنية للدولة المصرية وطرق المشاركة فيها وعلى رأسها المبادرة الرئاسية "حياة كريمة"، علاوة على إمدادهن بكافة الحقائق والمعلومات الموثقة عن مصر للتصدى للشائعات والأفكار المغلوطة وتصحيحها.
وأشارت وزيرة الهجرة إلى ربط العلماء والخبراء المصريين بالخارج بوطنهم، من خلال سلسلة مؤتمرات "مصر تستطيع"، الذى تم إطلاق خمس نسخ منه تماشيا مع خطط الدولة المصرية فى عدد من الملفات الهامة، وتنظم الوزارة حاليا النسخة السادسة من المؤتمر "مصر تستطيع بالصناعة" من خلال جلسات حوارية افتراضية مع خبراء الصناعة المصريين بالخارج بحضور وبمشاركة الوزراء المعنيين بهذه الملفات، من أجل الخروج بتوصيات جادة من كل جلسة وإرسالها للوزارة المعنية للبدء فى الاستفادة منها.

كما تحدثت السفيرة نبيلة مكرم، عن عدد المصريين فى الخارج والمسجل فى الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء، مؤكدة أنه يبلغ 9.5 مليون شخص، لكنها أشارت إلى أن هذا العدد لا يعكس الحقيقة وهو المسجل فقط.
وأضافت وزيرة الهجرة خلال كلمة لها فى الجلسة الحوارية التى ينظمها المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام حول ملف المصريين بالخارج، بحضور عدد من رؤساء تحرير الصحف والمواقع الإخبارية: "لدينا قاعدة بيانات مؤمنة للعلماء والمصريين فى الخارج".
وأشارت مكرم إلى أن وزارة الدولة لشؤون الهجرة تقوم بمجهود كبير، لخدمة أبنائنا المصريين فى الخارج وتعريفهم بمصر الحقيقية.
وتابعت أن الوزارة نظمت منذ إنشائها، العديد من البرامج لأبناء مصر فى الخارج، استهدفت بشكل عام تعزيز الانتماء للوطن الأم، والتعريف بمفاهيم الأمن القومى، والتحديات التى تواجهها الدولة، مشيرة إلى الاهتمام الخاص بأبناء الجيلين الثانى والثالث من المصريين فى الخارج، الذين لا يعرفون الكثير عن وطنهم.

وأشارت مكرم إلى أن الوزارة تنظم جولات لشباب المصريين فى الخارج لمواقع المشروعات القومية التى تنفذها مصر، والتى كان أبرزها مدينة الجلالة وجامعة الجلالة، لافتة إلى أن المصريين انبهروا من المدينة وحجم الإنشاءات.
من جانبه، وجه كرم جبر رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، الشكر على مشاركة وزيرة الهجرة فى الجلسة، وثمن جهودها قائلا: "نشعر بكم الجهد المبذول والملموس من طرفكم فى العمل على ملفات مهمة وصل صداها للخارج، إيمانا بأن المصريين بالخارج خط دفاع مهم لهذا الوطن".

وفى نهاية جلسة الحوار، أكد جبر على ضرورة إنشاء مساجد مصرية بالخارج بالتنسيق والتعاون مع الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف، حتى تكون حاضنة للجاليات المصرية المسلمة ومنبرا لنشر الفكر الوسطى وقيم التسامح والتعايش ونبذ أى أفكار متشددة أو متطرفة.