أعراض جفاف العين
وأظهرت النتائج المتوصل إليها فى جامعة "ساوثهامبتون" فى بريطانيا، أن المرضى الذين يعانون من هذه الحالة أبلغوا عن آثار سلبية على الوظيفة البصرية، وقدرتهم على القيام بالأنشطة اليومية وإنتاجية العمل.
ومرض "جفاف العين"، هو حالة شائعة وسبب متكرر للمرضى لطلب الرعاية الطبية، يمكن أن يصيب جفاف العين الإنسان فى أى عمر، لكنه أكثر انتشارًا بين النساء وكبار السن.
وتشمل أعراض جفاف العين تهيجًا واحمرارًا فى العينين، وعدم وضوح الرؤية، والإحساس بالضيق أو وجود جسم غريب فى العين.
وتوصلت الدراسة إلى أن ما يصل إلى ثلث البالغين الذين تزيد أعمارهم عن 65 عامًا يعانون من هذه الحالة، على الرغم من أن العدد الفعلى من المرجح أن يكون أعلى نظرًا لعدم وجود اختبار تشخيصى مؤكد، ومن غير المرجح أن يقوم الأشخاص الذين يعانون من أعراض خفيفة بإبلاغ الطبيب عنهم.
وغالبًا ما يتضمن العلاج وصفات للدموع الاصطناعية ومزلقات للعين وأدوية قابضة، والتى تأتى بتكلفة على هيئة الخدمات الصحية الوطنية؛ فى عام 2014، تم وصف 6.4 مليون عنصر بتكلفة تزيد عن 27 مليون جنيه إسترلينى.
تهدف هذه الدراسة الجديدة، التى قادتها جامعة ساوثهامبتون، إلى استكشاف كيفية تأثير مرض جفاف العين على حياة البالغين فى المملكة المتحدة، من خلال مسح عبر الإنترنت لألف مريض مصاب بهذه الحالة وآلاف آخرين غير مصابين.
وأجاب المشاركون على استبيان تم إعداده من قبل الباحثين فى " المعهد الوطنى للعيون" فى بريطانيا حول وظيفتهم البصرية، زحول جودة الحياة المتعلقة بالصحة.
وقد وجد أن أولئك الذين أعلنوا أنهم أصيبوا بمرض جفاف العين أجابوا أيضًا على أسئلة أخرى لتقييم شدة أعراضهم.
وأظهرت النتائج، التى نُشرت فى مجلة BMJ Open الطبية، أن نسبة أعلى من المشاركين المصابين بمرض جفاف العين يعانون من مشاكل فى الحركة ويعانون من صعوبات فى أنشطتهم اليومية أكثر من المرضى غير المصابين بهذه الحالة.
كما كشفت الاستطلاعات عن أنهم أكثر عرضة للمعاناة من القلق والاكتئاب، كما وجد أن أولئك الذين يعانون من أشد الأعراض التى من المرجح أن نشهدها تأثير سلبى على أدائهم الاجتماعى والعاطفى وكذلك إنتاجية العمل، بما فى ذلك فقدان المزيد من الوقت من العمل نتيجة لأعراضهم.
قاد الدراسة الدكتور برويز حسين، أستاذ مشارك فى طب وجراحة العيون فى جامعة ساوثهامبتون، حيث قال: "قدمت هذه الدراسة بعض المعلومات المفيدة للغاية عن العبء الذى يلقيه مرض جفاف العين على المرضى.. كذلك، تأكيد التأثير على العمل والحياة الاجتماعية التى اكتشفناها أيضًا أظهر أن مدى الآثار يتوافق مع شدة الأعراض".
وتابع: "وجدنا أيضًا أن المشاركين الذين يعانون من أعراض مرض جفاف العين كانوا أكثر عرضة للإصابة بأمراض مصاحبة أخرى، حيث عانى ضعف العديد من التهاب المفاصل أو فقدان السمع أو مرض القولون العصبى مقارنة بالفوج الذى لم تظهر عليه أعراض".
وأضاف: "بينما لا يمكننا استخلاص ارتباطات سببية من خلال هذه الدراسة، يبدو أن وجود مرض جفاف العين يؤثر على صحة الفرد ونوعية الحياة المرتبطة بالرؤية".
وعلى الرغم من أن كل المجموعتين أبلغتا عن مستويات مماثلة من استخدام الشاشة الرقمية والقراءة، إلا أن المجموعة التى ظهرت عليها الأعراض أبلغت عن مزيد من التعرض للعوامل البيئية مثل تكييف الهواء أو التدفئة القسرية أو تلوث الهواء.
ويعتقد فريق البحث أن هذه العوامل يمكن أن تسهم فى الإصابة بمرض جفاف العين، أو أن يلاحظها المصابون أكثر.