رئيس البرلمان العربى
وشدَّد العسومى، فى كلمته على أن البرلمان العربى يولى أهمية كبيرة لتعزيز الحوار البرلمانى فى جميع المجالات وعلى جميع المستويات، ويعتبره المدخل الصحيح لتعزيز التواصل فيما بين الشعوب وبعضها البعض، مضيفًا أن الحوار بين الأديان والثقافات المختلفة، أصبح محل اهتمام حقيقى لدى قادة الدول العربية، مشيدًا فى هذا السياق بالمبادرات الخلاقة التى ترعاها قيادات مصر والمملكة العربية السعودية ومملكة البحرين ودولة الإمارات العربية المتحدة، كنماذج عربية مضيئة فى هذا المجال.

وأكد رئيس البرلمان العربى، أن ثقافة الحوار وقيم التسامح لا تعنى بأى حال من الأحوال تقبل الإساءة إلى الأديان ورموزها المقدسة تحت دعاوى حرية الرأى والتعبير، مشيرًا فى هذا السياق إلى وثيقة الإخوة الإنسانية الموقعة بين فضيلة الإمام الأكبر الشيخ أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف وقداسة البابا فرانسيس بابا الفاتيكان، كنموذج يُحتذى به فى هذا الشأن.
وخلال كلمته، ثمن العسومى، حرص صاحب الجلالة حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين، على إرساء دعائم التعايش السلمى بين البشر وترسيخ مبدأ التحاور بين أصحاب الثقافات والأديان المختلفة وهو ما انعكس فى إطلاق جلالته إعلان مملكة البحرين للتسامح الدينى، والذى يعد وثيقة عالمية تلتزم بتعزيز الحرية الدينية للجميع، وكذلك تدشين جلالته مركز الملك حمد العالمى للحوار بين الأديان والتعايش السلمى.

وفى ختام كلمته، أعرب رئيس البرلمان العربى عن خالص تقديره للجهود الملموسة التى تقوم بها المؤسسات والقيادات الدينية فى مصر لتعزيز الحوار بين أتباع الأديان السماوية المختلفة ورفع مستوى الوعى بالقيم الإنسانية المشتركة، مثمنا فى هذا السياق المبادرة التى أعلن عنها الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف، بخصوص إنشاء مركز دولى للحوار، ومؤكدا استعداد البرلمان العربى التام للتعاون مع هذا المركز، فى إطار حرصه على دعم جميع المبادرات التى تهدف إلى نشر قيم التسامح والاعتدال والتعايش المشترك بين الأديان والثقافات المختلفة.