لقاء وزير الخارجية بأعضاء النواب
ومن جانبه، تحدث سامح شكرى، وزير الخارجية التوجه بالشكر لدعوة اللجنة عن أهمية دور لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب لتناولها قضايا مهمة جوهرية ولا يوجد سقف لها، وأنها هى المسؤولة الرئيسية لوضع الأطر التشريعية لتعزيز قضايا حقوق الانسان فى كل المجالات وذلك بالتعاون مع السلطة التنفيذية.
وأشار إلى المسؤولية التشريعية فى حماية حقوق الإنسان الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وتوفير احتياجاته من خلال النمو الاقتصادى بالإضافة الى الدور الفعال للدبلوماسية البرلمانية.
وتحدث أيضًا عن الدور الفعال لأجهزة الدولة التشريعية والتنفيذية التى تعمل من أجل مصلحة المواطن المصرى، حماية حقوق المواطنة بالإضافة إلى أن يكون الشعب المصرى محل اهتمام ورعاية سواء على المستوى الفردى أو المستوى الجماعى.
وأكد أن الخارجية المصرية تعمل دائما من أجل الدفاع عن حقوق المواطن المصرى ورعاية مصالحه فى الخارج ويعد هذا الأمر جزءًا أصيلًا من اهتمام السلطة التنفيذية بقضايا حقوق الإنسان.
وأشار إلى أن القيادة العليا للدولة المصرية توجه أجهزة الدولة دائما للالتزام بالحفاظ على حقوق الإنسان، وأن المجلس القومى لحقوق الإنسان هو أداة وآلية من الآليات المشهود لها بالقوة والمهارة فى متابعة دور الحكومة فى الحفاظ على حقوق الانسان.
وتناول الحديث الاإشارة إلى أن اللجنة العليا الدائمة لحقوق الإنسان تعد من الآليات المهمة التى تشكلت حديثا بانضمام مجموعة متميزة من المتخصصين لوضع استراتيجية متكاملة بأهداف واقعية وطويلة الأمد فى شتى المجالات وعندما تخرج للنور ستحقق مصر إنجاز لم يشهده العالم وأن الاستراتيجية يتم إعدادها الآن.
كما أشار وزير الخارجية إلى أن المنظمات الدولية يتم توجيهها عن طريق استغلال وتزييف بعض المنظمات لمعلومات مغلوطة ومصادر غير رسمية بغرض توظيفها ضد كيان الدولة المصرية، ومن المؤكد أن من يبحث عن السلبيات سيجدها فى أى دولة فى العالم لأنه لا يوجد دولة فى العالم حققت درجة الكمال فى مجال حقوق الإنسان، ولكن هذه المنظمات تبحث دائما عن السلبيات لتكون ذريعة للتدخل فى الشئون الداخلية للبلاد وتغفل النواحى الإيجابية التى حققت فى مجال حقوق الانسان.
كما نوه الى أن الخارجية المصرية تتعامل دائما مع هذه التحديات بموضوعية وعدم الانفعال وتبحث دائما لاستمرار التعاون مع شركاءنا من الدول الأخرى والاستفادة وتبادل الخبرات المشتركة فيما بيننا، مؤكدا على أن الخارجية المصرية بل والحكومة المصرية بالكامل لن تسمح مطلقا بالتعدى على أى مواطن مصرى، مشيرا إلى أن مصر ليس لديها ما تخفيه وما حققته مصر على مدار السبع سنوات الماضية هو خير شاهد على احترام مصر لمبادئ حقوق الإنسان.
وشدد النائب طارق رضوان، رئيس لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، على أهمية إصدار الدراسة المقارنة، مضيفًا: "لدينا الكثير من الإنجازات التى شهدتها الدولة المصرية فى مجال حقوق الإنسان، خلال الـ 6 سنوات الماضية ومنذ تولى الرئيس عبد الفتاح السيسى مقاليد الحكم".
وعدد رضوان، الإنجازات التى شهدتها مصر فى الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، ومنها تمثيل المرأة فى المجالس النيابية ووصولها إلى أعلى المناصب التنفيذية فضلا عن ترأسها لجان نوعية بمجلسى النواب والشيوخ بالإضافة إلى تمثيلها فى الهيئات القضائية.
وأشار إلى أن لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب تتابع عن كثب كل الإدعاءات والمزاعم وتستخدم جميع أدواتها البرلمانية للتحقق من أية انتهاكات حقوقية تستدعى تدخل اللجنة ومسائلة مرتكبيها وأن الهدف الأسمى لعمل اللجنة سيكون دائما هو تحسين أوضاع حقوق الإنسان وضمان معاملة كريمة للمواطن المصرى فى ظل إحترام الدستور والقانون، وأن اللجنة تدعم خطط التنمية للدولة المصرية التى تستهدف الارتقاء بحياة الإنسان المصرى وتحسين أحواله المعيشية فى إطار من الحرية والكرامة.
وطالب رضوان المؤسسات الدولية بالتواصل المباشر مع المؤسسات الشرعية فى مصر سواء كانت مؤسسات تشريعية أو تنفيذية وإدارة حوار بناء معها للعمل المشترك على تحسين أوضاع حقوق الانسان بديلا عن الاتهامات والمزاعم غير المؤيدة والتى تصدر فقط لشغل الرأى العام دون خطط حقيقية لمعالجة الفجوات الحقوقية المزعومة.
وشهدت اللجنة البرلمانية، وبحضور وزير الخارجية السفير سامح شكرى، رفضها جمله وتفصيلًا للبيان المشترك الصادر عن مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، حول حالة وأوضاع حقوق الإنسان فى مصر، مؤكدين أنه حمل الكثير من المغالطات.
ووصف وكيل اللجنة الدكتور أيمن أبو العلا، البيان الصادر عن 31 دولة بكونه مطاطى ويحمل الكثير من المغالطات، ومعلومات هى من طرف واحد، متسائلًا "أين هم من حقوق الإنسان فى سوريا أو حتى من الانتهاكات فى بلادهم".
وقال أبو العلا إن الدولة المصرية ماضية قدما فى مرحلة البناء، وهناك تقدم كبير فى مجال حقوق الإنسان وفقا لمنظورنا وبما يتفق مع الدين، مضيفا: "ولا ننسى الجهود الدؤوبة فيما يخص المرأة وحقوق الاقباط لكن لا أحد يتحدث عنها".
ونوه وكيل اللجنة، إلى أن هناك مدرستين إحداهما تقضى بعدم الرد على البيان ونمضى فى مسيرتنا نحو التنمية، والمدرسة الثانية تذهب إلى تفنيد الادعاءات، لكن ما يهمنى حقا لتوقيت خروج هذا البيان الذى يحمل الكثير من المغالطات.
وشدد وكيل اللجنة إلى أهمية أن يكور هناك دور قوى للسفراء بالخارج لتوضيح الصورة الحقيقة لأوضاع حقوق الإنسان، مضيفا: "أمريكا استطاعت تشكيل لوبى ضغط، وآن الآوان ليكون هناك لوبى لنا".
من جانبه، أشاد وكيل اللجنة النائب محمد عبدالعزيز، بالبيان الصادر عن وزارة الخارجية المصرية فى مواجهة بيان عدد من الدول بمجلس حقوق الإنسان الأممى، موضحًا أنه تضمن الكثير من الادعاءات الكاذبة وذو أغراض سياسية.
وتسأل النائب محمد تيسير مطر، أمين سر اللجنة وعضو تنسيقية شباب الأحزاب، عن الآليات التى ستستخدمها اللجنة الدائمة لحقوق الإنسان للرد بقوة على الإدعاءات الكاذبة التى تروج ضد مصر.
وطالب رضوان بضرورة عمل مقارنة مكتوبة وموثقة ما بين تطبيق معايير حقوق الانسان فى مصر قبل ست سنوات الماضية وتطبيقها الآن، ويتم عرضها على الأمم المتحدة، وأكد أن لدينا الكثير لنتحدث عنه خاصة ما حدث من حرق الكنائس وقتل المصلين بمسجد الروضة بشمال سيناء وسقوط الكثير من الشهداء من رجال الشرطة والقوات المسلحة والمدنيين، وأيضا ما تم من إنجاز فى مجال التشريعات فى ممارسة الحقوق السياسية وتمثيل المرأة داخل المؤسسات التشريعية والتنفيذية وتمكين الشباب وذوى الهمم والمصريين بالخارج وأخيرا توصية رئيس الجمهورية بضرورة مشاركة المرأة فى الهيئات القضائية، ثم وجه الشكر لوزير الخارجية على حضوره مع التأكيد على استمرار التواصل مع وزارة الخارجية فيما يتعلق بقضايا حقوق الإنسان، والتنسيق فيما يتعلق بنقل الصورة الحقيقية لحقوق الإنسان فى مصر فى مختلف المحافل الدولية.