البث المباشر الراديو 9090
مياه
أصدرت الأمانة الفنية للجنة العليا الدائمة لحقوق الإنسان، تقريرًا بمناسبة الاحتفال اليوم بالعالمى للمياه، يتناول أهم الجهود الوطنية لإعمال الحق فى المياه.

وأكد التقرير أن الدولة المصرية تُولى مسألةَ المياه أولوية قصوى باعتبارها ترتقى إلى مرتبة القضية الوجودية التى ترتبط بحياة الشعب وببقائه، موضحًا أن الأولوية التى تُوليها مصر لقضايا المياه انعكست فى استراتيجية التنمية المستدامة "رؤية مصر 2030" وفى "الخطة الاستراتيجية لإدارة الموارد المائية" حتى عام 2037 باستثمارات تتجاوز 900 مليار جنيه مصرى.

 كما استعرض التقرير جهود الدولة فى توفير مياه الشرب النقية وتوفير خدمات الصرف الصحى خصوصًا فيما يتعلق بتحسين الخدمات ذات الصلة ومدها والتوسع فيها بالمناطق المحرومة، وتحسين النظم التشغيلية ورفع كفاءة شركات مياه الشرب والصرف الصحى لترشيد استخدام الموارد المتاحة حاليًا، إلى جانب تنمية موارد مائية جديدة.

وأوضح التقرير أن تلك الجهود المكثفة تأتى فى ظل ندرة موارد المياه، فنصيب الفرد من المياه فى مصر لا يتجاوز 560 م3 سنويًا بينما عرّفت الأمم المتحدة الفقر المائى بأنه 1000 م3 للفرد سنويًا، كما تعد مصر من أكثر الدول جفافًا والأعلى من بين دول العالم اعتمادًا على مصدر أوحد للمياه يتمثل فى نهر النيل الذى يوفر 98% من احتياجات مصر المائية.

واستعرض التقرير كذلك الدور المحورى لمصر فى دفع أجندة المياه فى الأمم المتحدة والمحافل متعددة الأطراف، والذى يستهدف التأكيد على ضرورة إعلاء مبادئ التعاون والتضامن الدولى وتجنب التـناحر والاستقطاب عند التعامل مع التحديات الجسيمة فى ملف قضايا المياه.

كما تؤكد مصر دومًا على ضرورة الالتزام بمبادئ القانون الدولى ذات الصلة، وفى مقدمتها قاعدة عدم إحداث ضرر جسيم بالاستخدامات المائية للدول المشاطئة للأنهار الدولية، ومبدأ الإخطار المسبق والتشاور.

ويلقى التقرير الضوء على جهود الدبلوماسية المصرية على مدار الفترة الماضية تزامنًا مع انعقاد اجتماع الأمم المتحدة رفيع المستوى حول المياه فى 18 مارس 2021، وذلك لتشكيل مجموعة نواة ضمت 17 دولة ممثلة عن مختلف الأقاليم الجغرافية فى الأمم المتحدة لصياغة بيان عابر للأقاليم يضع رؤية دولية واضحة إزاء قضايا المياه.

وقدم البيان –الذى وقعت عليه حتى تاريخه أكثر من 164 دولة- رؤية موحدة للعمل الدولى متعدد الأطراف فى مجال المياه بعد أن عانى طويلاً من تشتت وتباين كبير فى الرؤى فى ظل الحساسية العالية لقضايا المياه على المستويات الإقليمية والدولية

 ويركز البيان على أزمة شُح وندرة المياه وآثارها العميقة على دول النُدرة المائية والحاجة لاتخاذ تدابير عاجلة لدعم هذه الدول، ويتطرق البيان إلى حتمية التعاون العابر للحدود اتصالاً بالمجارى المائية، وضرورة توفر الإرادة السياسية لتحقيق ذلك، وإعمال جهود الوساطة ومفاوضات المياه الفعّالة لتلافى النزاعات وتحقيق الاستقرار الإقليمى.

 
تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً