فيروس كورونا
إن الارتفاع الحاد فى الإصابات، والنضال المستمر فى الاتحاد الأوروبى من أجل تسريع عمليات التطعيم، أجبر بعض البلدان على العودة إلى الإغلاق أو إعادة التفكير فى تخفيف القيود. فعلى سبيل المثال فرضت إيطاليا حجرا صحيا لمدة 5 أيام على المسافرين من الاتحاد الأوروبى، وذلك حسبما أعلنت وزارة الصحة الإيطالية، حيث سيتعين على جميع المسافرين من الاتحاد الأوروبى الخضوع لاختبار كورونا قبل السفر، وفى نهاية الحجر الصحى سيتعين عليهم إجراء اختبار تشخيصى آخر.

إغلاق المقاهى وتقييد السفر فى إيطاليا
وتخضع معظم إيطاليا حاليًا لقيود صارمة للحد من العدوى، مع إغلاق المقاهى والحانات والمطاعم للجمهور، فضلاً عن تقييد السفر، وفقا لصحيفة "المساجيرو" الإيطالية.
أما إسبانيا، فوافقت الحكومة على إطلاق مشروع تجريبى متواضع للشركات المهتمة بتعديل أسبوع العمل إلى 4 أيام، إذا تم تحقيق ذلك، ستصبح الدولة الأوروبية من أوائل الدول التى حاولت تقليل وقت العمل.
كما أن إسبانيا تقر قانون لالزام السكان بارتداء الكمامات على الشواطئ وأحواض السباحة، مشددة على أهمية ارتداء الكمامات حتى فى الهواء الطلق، خصوصا مع استقبال فصل الصيف وتوجه العديد الى الشواطئ الإسبانية.
وتتجه إسبانيا نحو تعميم استخدام "شهادة لقاح كورونا" قبل الصيف لإنقاذ موسم السياحة.

ألمانيا تشدد الرقابة على الحدود
كذلك الأمر بالنسبة لألمانيا، حيث أعلنت تشديد الرقابة على الحدود، مشيرة إلى أنها بصدد تنفيذ ضوابط أكثر صرامة خلال الـ14 يوما المقبلة على حدودها.
وكانت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل قد حذرت قائلة "للأسف، سنضطر إلى استخدام العديد من المكابح للحد من انتشار كورونا". وقد دعمها فى قرارها العديد من المسؤولين الإقليميين بمن فيهم أحد المرشحين لخلافتها البافارى ماركوس سودر.
فى غضون ثلاثة أسابيع، تغير الوضع بشكل كبير فى ألمانيا التى اعتبرت مثالا يحتذى به فى أوروبا فى إدارة الأزمة الصحية الربيع الماضي، وهى مهددة الآن بأن تصبح غارقة فى موجة ثالثة من الوباء.
ويبدو الآن أن إعادة فتح المطاعم والمقاهى التى تقدم الطعام فى الهواء الطلق والأماكن الثقافية والرياضية والتى كانت مقررة فى 4 أبريل، أصبحت بعيدة جدا نظرا إلى الوضع الوبائى الراهن.

تشديد الإجراءات الوقائية فى فرنسا
أما فى فرنسا، فسقطت فى قفص الموجة الثالثة وتستعد لإعلان إغلاق ثالث، بعد أن تجاوزت أعلى ذروة فى الموجة الثانية، كما طالب الأطباء بزيادة الإجراءات الوقائية خشية تجاوز المستشفيات قدرتها الاستيعابية خلال الأيام المقبلة.
ومن المنتظر أن يعقد اجتماع لمجلس الدفاع لاتخاذ القرار بشأن تشديد القيود وسط تعالى الأصوات المنادية بإغلاق المدارس وتطبيق إجراءات صارمة.
وحذت بلجيكا حذو فرنسا فى تشديد الإجراءات للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد، وذلك لتجنب موجة ثالثة من إصابات كوفيد-19 والمحافظة على الخطط الرامية لفتح الاقتصاد فى مايو.
وقال رئيس الوزراء البلجيكى ألكسندر دى كرو، فى مؤتمر صحفى، إن الزيادة فى أعداد الإصابات بالفيروس كانت متوقعة فى مارس، إلا أنها حدثت بوتيرة أسرع مما كان متوقعا، خصوصا فى المدارس وأماكن العمل.

إغلاق جديد فى بولندا
وقال كرو إنه علق خطط إعادة فتح المتنزهات والسماح باستئناف رياضات الهواة من الأول من أبريل.
كذلك بدأت بولندا، إغلاق جزئى يستمر ثلاثة أسابيع مع فرض قيود جديدة فى مواجهة تزايد عدد الإصابات بالفيروس، فيما شددت البرتغال أيضا الاجراءات الصحية المفروضة لكبح انشار كورونا، بما فيها تقييد حركة السفر بشكل أكبر من وإلى الاتحاد الأوروبى، حيث تشهد بعض البلدان الأوروبية موجات من الوباء.
وقالت الحكومة إن على الوافدين من دول الاتحاد الأوروبى حيث تزيد نسبة الإصابة عن 500 إصابة لكل 100 ألف نسمة أن يحجروا أنفسهم لمدة 14 يوماً، كما أن الحدود ستكون مغلقة بوجههم فى حال لم يكونوا قادمين لأسباب مرتبطة بالأعمال.