أسرة ثروت عكاشة
وكرم الفقى الدكتورة إيناس عبد الدايم، وزيرة الثقافة، واللواء محمد الشريف، محافظ الإسكندرية، بحضور الدكتور أحمد عكاشة الطبيب النفسى العالمى ومستشار الرئيس للطب النفسى والتوافق المجتمعي.

وقال الفقى، إن الدكتور ثروت عكاشة كان حارسًا أمينا على الهوية المصرى، متابعًا أن السلع الثقافية تعد الأغلى بين صادرات مصر إلى العالم العربى والإسلامى.

وأضاف الفقى، خلال الندوة التى نظمتها مكتبة الإسكندرية اليوم الخميس، احتفالًا بمئوية الدكتور ثروت عكاشة وزير الثقافة الأسبق: "عكاشة له مآثر كثيرة الواحدة منها تجعل منه رائدًا"، مشيرًا إلى دوره فى إنقاذ النوبة، وله مؤلفاته الفذة، ودوره فى إنشاء أكاديمية الفنون.

ودار محاور اللقاء حول المشروع الثقافى العملاق الذى أطلقه الدكتور ثروت عكاشة، رائد النهضةً الثقافيةً الكبرى فى مصر المعاصرةً، خلال شغله لمنصب وزير الثقافة فى الفترتين من ١٩٥٨ إلى ١٩٦٢، ثم من ١٩٦٦ إلى ١٩٧٠، وهى السنوات التى وقف فيها بكل عزم ومثابرةً على وضع البنية الأساسية للمسيرة الثقافية فى البلاد وفقًا لإستراتيجية علمية بناءةً ورؤية مستقبلية منفتحة، فضلًا عن اضطلاعه بتشييد الهياكل المؤسسيةً الرئيسية للعمل الثقافى فى مصر والتى ما زالت صروحها تقف شامخة حتى يومنا هذا.

وتناول اللقاء رسالة "ديمقراطية الثقافة" التى حملها الدكتور عكاشة وهى الرسالة الإنسانية العادلة للثقافة التى أطلقها عبر إنشائه لقصور الثقافة ونشرها فى الأقاليم وكافة ربوع الوطن، بما يتيح الفرصة لكل مواطن مصرى أن يتذوق جماليات الفنون وإبداعات الثقافة فى مساراتها المختلفة، فضلاً عما يسمح به من إطلاق الطاقات الإبداعية لأبناء المحافظات ومشاركتهم الفاعلة فى بناء الوعى الثقافى الجمعى.

وسلط اللقاء الضوء على الدور التاريخى الذى اضطلع به الدكتور ثروت عكاشة فيما يتعلق بإنقاذ آثار النوبة من التعرض للغرق نتيجة لبناء السد العالى، وذلك عبر قيادته لملحمة دبلوماسية ثقافية رائعة نجحت فى استقطاب اهتمام منظمة اليونسكو والكثير من دول العالم للمشاركة فى دعم مصر ومساندتها فى مواجهة هذا التحدى غير المسبوق، مما أسفر عن نجاح مصر فى المضى فى تشييد مشروع المستقبل "السد العالى" مع الاحتفاظ بتراث الماضى "آثار النوبة الخالدة " التى تعد جزءا لا يتجزأ من تراث الإنسانية.