مساء اللؤلؤ
ويقول الشيخ خليفة بن أحمد آل خليفة، مدير إدارة المتاحف فى هيئة البحرين للثقافة والآثار، لموقع "سكاى نيوز عربية"، إنه منذ آلاف السنين فى مدينة المحرّق القديمة، تشكلت ملامح الحياة الاقتصادية والاجتماعية عبر تجارة اللؤلؤ العريقة، التى نشأت وازدهرت وتجذرت فى الهوية الثقافية الخليجية.
وأشار إلى أنه فى نهاية 2021، سوف تحتفى هيئة البحرين للثقافة والآثار بافتتاح "مسار اللؤلؤ"، الذى يجسّد تجربة تاريخية متكاملة لسكان منطقة الخليج العربى، فإلى جانب اكتسابها أهمية اقتصادية عالمية، فقد شكل ميراثا ثقافيا ومعرفيا وإنسانيا أعطى ملامحه للهوية البحرينية والخليجية المعاصرة.
وأوضح الشيخ خليفة بن أحمد آل خليفة، أن تاريخ البحرين الاقتصادى يرتبط فى الحقبة التى تعود لمئات السنين إلى تجارة اللؤلؤ، وكل ما يتصل بها منذ لحظة خروجه من قاع البحر وحتى وصوله إلى الأسواق العالمية.
وتشكل "قلعة بو ماهر"، التى بنيت سنة 1840م خلال الحقبة البرتغالية فى البحرين بأبراجها الأربعة ذات الجدران المنيعة والضخمة، الوجهة الأولى لاستقبال البحارة والنواخذة قديما، وكانت نقطة الانطلاق نحو رحلة الصيد التى كانت تستمر شهوراً، لتحمل بذلك إرثا وأهمية اقتصادية وتاريخية كبيرة، بحسب مدير إدارة المتاحف فى هيئة البحرين للثقافة والآثار

مدينة المحرق القديمة
وفى ذلك السياق أشار الشيخ خليفة بن أحمد آل خليفة، إلى أن طريق مسار اللؤلؤ، المسجل على قائمة التراث العالمى لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اليونسكو)، يمثل متحفاً حياً فى الهواء الطلق تزيد مسافته على 3 كيلومترات فى مدينة المحرق القديمة.
هذا المسار، عبارة عن 16 مبنى أثرياً تاريخياً والعديد من الساحات العامة، إضافة إلى مركز الزوّار الرئيسى الذى يحتضن فى تصميمه الداخلى البقايا الأثرية لعمارة يوسف بن عبد الرحمن فخرو التاريخية، التى تم بناؤها فى ثلاثينيات القرن العشرين.
وبحسب مدير إدارة المتاحف فى هيئة البحرين، فإن مركز زوار اللؤلؤ يقع فى قلب مدينة المحرق، وسط "عمارات السوق التقليدى" التاريخى.

من جانبه، أكد الدكتور ناصر قائدى الرئيس التنفيذى لهيئة البحرين للسياحة والمعارض، فى تصريحات خاصة لـ"سكاى نيوز عربية"، أن تجربة صيد اللؤلؤ تستقطب عشاق رياضة الغوص ومحبى النشاطات المائية الترفيهية من داخل وخارج البحرين.
وأشار قائدى إلى أن مشروع إحياء التراث يتوافق مع مفهوم صناعة غوص اللؤلؤ الذى اشتهرت به البحرين منذ القدم، الامر الذى يجعل المواطنين يقبلون على ممارسة الرياضات البحرية والتراثية العريقة.
ولفت الرئيس التنفيذى لهيئة البحرين للسياحة والمعارض، إلى أن مشروع غوص اللؤلؤ يساهم أيضاً فى رفع مستوى مرتادى البحر بالمحميات الطبيعية وأهميتها الكبيرة فى حماية الحياة الطبيعية، فضلا عن إنعاش السياحة البحرية وتطوير البيئة الصحية للكائنات البحرية.
ولفت قائدى إلى أن أشهر أنواع اللؤلؤ فى البحرين هو "الدانة" تليها "الحصباة" ثم "البدلة"، أما اللؤلؤ الصغير منه جدا تسمى "اليكة".