البث المباشر الراديو 9090
صور ترصد  تحرك موكب المومياوات الملكية من المتحف المصرى
علق الكاتب الفرنسى الشهير ذو الأصول المصرية روبير سوليه، على نقل 22 مومياء لملوك وملكات مصر القديمة، بما فى ذلك مومياء الملك رمسيس الثانى إلى موقعها الجديد داخل المتحف القومى للحضارة المصرية، قائلا: "إن هذه رحلة جرت مع الأخذ فى الاعتبار جميع الاحتياطات اللازمة لعدم إتلاف هذه المومياوات حتى وصولها إلى مراقدها الجديدة فى المتحف القومى للحضارة المصرية"، مضيفًا أن هذا الموكب من شأنه أن "يحافظ على الاهتمام بالحضارة المصرية والهوس بعلم المصريات".

وأضاف سوليه، وهو باحث فى علم المصريات، لموقع "فرانس إنفو" الإخبارى الإلكترونى، أن الموكب يضم المومياوات من ملوك وملكات وأمراء وأميرات فى عصر الدولة الحديثة، ومن بينها مومياء الملك رمسيس الثانى، ووالده سيتى الأول، وهما يعدان من الشخصيات العظيمة، مشيرًا إلى أنه تم اكتشاف فى عام 1881 الدفعة الأولى من هذه المومياوات الملكية فى بئر، حيث كانت مخبأة لمدة 2.800 عام، فى حين جرى اكتشاف المجموعة الأخرى فى عام 1898.

وأكد الكاتب الفرنسى أن مصر اتخذت كافة الاحتياطات اللازمة حتى لا تتلف هذه المومياوات، إذ جرى حفظها فى واجهات عرض معقمة خالية من الأكسجين والغازات والحرارة والضوء، مع تجنب الرطوبة والاهتزازات على طول المسافة التى قطعها الموكب والتى تقدر بحوالى 7 كيلومترات.

وذكر سوليه أن هذا الحدث ليس الأول من نوعه، إذ سبق وأن غادرت مومياء الملك رمسيس الثانى المتحف المصرى بالقاهرة فى عام 1976 متوجهة إلى مطار القاهرة.

وأصبح رمسيس الثانى أول فرعون يستقل طائرة متوجهاً إلى فرنسا وذلك عندما أصيبت مومياؤه بنوع من الفطريات تطلب معالجتها، ليستقبلها بحفاوة بالغة فى مطار بورجيه فى باريس الحرس الجمهورى الفرنسى".

وأكد الكاتب الفرنسى أن مومياء الملك رمسيس الثانى نقلت إلى متحف الإنسان فى باريس حيث جرى تركيب معمل خاص بها، وقبل نقلها إلى المتحف، قامت بجولة قصيرة فى ساحة الكونكورد حيث تتواجد المسلة الفرعونية التى تعود إلى عصر هذا الملك والتى سبق وأن أهدتها مصر إلى فرنسا إبان عهد الملك شارل العاشر.

وردًا على عدم وضع هذه المومياوات فى المتحف المصرى الكبير المقرر افتتاحه هذا العام عند سفح الأهرامات، أوضح سوليه أن هناك العديد من الكنوز والاكتشافات التى يجب عرضها، فالمتحف الكبير يعد صرحًا ضخمًا يضم آثارًا تنتمى على وجه الخصوص إلى كنز توت عنخ آمون.

وقال الكاتب الفرنسى إنه هناك متحف آخر، وهو متحف الحضارة، الذى سيعرض فيه كل التاريخ المصرى، من عصور ما قبل التاريخ إلى يومنا هذا، ليضم كافة المعروضات الممكنة والتى لا يمكن تصورها، فهذا هو المكان الذى سترقد فيه هذه المومياوات الملكية، فمصر لديها قناة السويس ولديها إمكانات أخرى، لكن الحضارة المصرية غنية لا يضاهيها شيئًا، إذ لم تترك لنا أية حضارة أخرى مثل هذه العجائب.

وحول ما يسمى بـ"لعنة الفراعنة" علق سوليه قائلا: "إنها مزحة كبيرة بدأت فى عام 1922 عندما تم اكتشاف كنز توت عنخ آمون، إذ تخيل البعض أن هناك لعنة للفرعون. فكلما كان هناك اكتشاف عظيم، أو كلما لمست فرعون، هناك من يتحدث عن اللعنات".

وشدد الكاتب الفرنسى على أن موكب المومياوات الذهبى من شأنه أن يصون مكانة مصر ويحافظ على الولع الذى يبديه الباحثون بعلم المصريات.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز