أيمن الصفدى
وقال الصفدى - فى مؤتمر صحفى عقده، اليوم الأحد، بمقر رئاسة الوزراء، وفقا لوكالة الأنباء الأردنية (بترا) - إن التحقيقات لا تزال مستمرة، وسيتم التعامل معها وفقاً للمسار القانونى، وسيتم أيضاً التعامل مع التحقيق بشفافية ووضوح، وتالياً نص البيان:-تابعت الأجهزة الأمنية عبر تحقيقات شمولية مشتركة حثيثة قامت بها القوات المسلحة الأردنية، ودائرة المخابرات العامة، ومديرية الأمن العام على مدى فترة طويلة نشاطات وتحركات للأمير حمزة بن الحسين، والشريف حسن بن زيد، وباسم إبراهيم عوض الله وأشخاص آخرين تستهدف أمن الوطن واستقراره.
وأضاف: "رصدت التحقيقات تدخلات واتصالات، شملت اتصالات مع جهات خارجية حول التوقيت الأنسب للبدء بخطوات لزعزعة أمن أردننا الشامخ.. ورفعت الأجهزة الأمنية فى ضوء هذه التحقيقات توصية إلى الملك عبدالله الثانى بإحالة هذه النشاطات والقائمين عليها إلى محكمة أمن الدولة لإجراء المقتضى القانونى، بعد أن بينت التحقيقات الأولية، أن هذه النشاطات والتحركات وصلت مرحلة تمس بشكل مباشر بأمن الوطن واستقراره".
وتابع: "لكن الملك عبد الله ارتأى أن يتم الحديث مباشرة مع الأمير حمزة، ليتم التعامل مع المسألة ضمن إطار الأسرة الهاشمية، لثنيه عن هذه النشاطات التى تستهدف، وتُستغَل للعبث بأمن الأردن والأردنيين، وتشكل خروجا عن تقاليد العائلة الهاشمية وقيمها، وما تزال هذه الجهود مستمرة.. لكن بالنهاية، أمن الأردن واستقراره يتقدمان على كل اعتبار، وسيتم اتخاذ كل الإجراءات القانونية اللازمة لحمايتهما".
وقال: "بالأمس، التقى رئيس هيئة الأركان المشتركة بالأمير حمزة لإيصال هذه الرسالة له، وطلب منه التوقف عن كل التحركات والنشاطات التى تستهدف أمن الأردن واستقراره، غير أن الأمير حمزة لم يتجاوب، وتعامل مع هذا الطلب بسلبية لم تلتفت إلى مصالح الوطن وشعبه".
وأضاف الصفدى: "أود أن أشير هنا إلى أن التحقيقات الأولية أثبتت وجود تواصل بين أشخاص من الحلقة المحيطة بالأمير حمزة، تقوم بتمرير ادعاءات ورسائل إلى جهات فى الخارج، تشمل ما يسمى بالمعارضة الخارجية، لتوظيفها فى التحريض ضد أمن الوطن وتشويه الحقائق.. كما توصلت هذه التحقيقات إلى وجود ارتباطات بين باسم عوض الله وجهات خارجية وما يسمى بالمعارضة الخارجية، للعمل على توظيف كل الاتصالات السابقة والأنشطة لتنفيذ مخططات آثمة لزعزعة الاستقرار، وتحقيقاً لأهداف ونوايا تتعلق بإضعاف موقف الأردن الثابت من قضايا رئيسية".
وتابع: "توازى ذلك مع نشاطات مكثفة للأمير حمزة خلال الفترة الماضية للتواصل مع شخصيات مجتمعية بهدف تحريضهم ودفعهم للتحرك فى نشاطات من شأنها المساس بالأمن الوطنى.. وأفادت التحقيقات الأولية أيضا بأن الأمير حمزة كان على تنسيق وتواصل مع باسم عوض الله للتوافق حول خطواته وتحركاته.. وكشفت التحقيقات أن الأمير حمزة قام بعد دقائق محدودة من لقاء رئيس هيئة الأركان المشتركة به بإرسال تسجيل صوتى للقاء وأرفقها بتسجيل صوتى آخر فى محاولة منه لتصعيد الموقف، وتم إرسال هذه الرسائل فى اليوم الذى كان يخطط فيه باسم عوض الله لمغادرة الأردن.. وقام الأمير حمزة بعد ذلك ببث رسالتين مسجلتين باللغتين العربية والإنجليزية فى محاولة أخرى لتشويه الحقائق ولاستثارة التعاطف المحلى والأجنبى، وبما يعكس نواياه وحقيقة النشاطات التى يقوم بها منذ فترة، والمتضمنة التحريض والعمل على تجييش المواطنين ضد الدولة، بما يمس بشكل غير مقبول بالأمن الوطنى".
وأشار الصفدى إلى أن الأجهزة الأمنية رصدت تواصل شخص له ارتباطات بأجهزة أمنية أجنبية مع زوجة الأمير حمزة يوم أمس يضع خدماته تحت تصرفها، ويعرض عليها تأمين طائرة فوراً للخروج من الأردن إلى بلد أجنبى، وهذا يمثل مؤشراً آخر على تورط جهات خارجية فى النشاطات المشبوهة التى تم إفشالها حماية لأمن الأردن وحماية لاستقراره.
ولفت إلى أن التحقيقات لا تزال مستمرة، وسيتم التعامل معها وفقاً للمسار القانونى، وسيتم أيضا التعامل مع التحقيق ونتائجه بكل شفافية وبكل وضوح.. وقال: "نؤكد هنا على أنه تمت السيطرة بالكامل على هذه التحركات ومحاصرتها. وتمكنت أجهزة الدولة من وأدها فى مهدها. أمن الأردن مستقر وثابت بوعى شعبنا الأبى، وحكمة الملك، وتفانى أجهزتنا الأمنية".