وزير الأوقاف
وأضاف خلال مقالا له نشر على صفحته بموقع "فيس بوك" يقول الحق سبحانه: "يَا بَنِى آدَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وكُلُواْ وَاشْرَبُواْ وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ"، ويقول سبحانه : "وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلاَ تُبَذِّرْ تَبْذِيراً إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كانوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُوراً "، ومن أخطر أنواع الإسراف المنهى عنه، الإسراف فى الطعام والشراب بأن نشترى أو نصنع ما لا نأكل، ثم نلقى به فى سلات المهملات، فهو إضاعة للمال من جهة، وللنعمة من جهة أخرى.
وتابع جمعة: فليس من حق من يملك المال أن يؤدى إلى ارتفاع ثمن السلع بالإسراف فى استهلاكها فضلاً عن إتلافها، على أن كثرة الطعام عند الإفطار تؤدى إلى الفتور فى العبادة، أو التكاسل عنها، أو عدم القدرة عليها ، وحسبنا حديث نبينا (صلى الله عليه وسلم) : " مَا مَلَأ آدَمِى وِعَاءً شَرًّا مِنْ بَطْنٍ، بِحَسْبِ ابْنِ آدَمَ أُكُلَاتٌ يُقِمْنَ صُلْبَهُ؛ فَإِنْ كَانَ لَا مَحَالَةَ : فَثُلُثٌ لِطَعَامِهِ، وَثُلُثٌ لِشَرَابِهِ ، وَثُلُثٌ لِنَفَسِهِ ".
وأضاف: ومن أخطر أنواع الإسراف أيضًا، الإسراف فى استخدام المياه، فقد نهانا نبينا (صلى الله عليه وسلم) عن الإسراف فى الماء حتى فى الوضوء، فعَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ (رضى الله عنهما) أَنَّ النَّبِى (صلى الله عليه وسلم) مَرَّ بِسَعْدٍ وَهُوَ يَتَوَضَّأُ فَقَالَ :" مَا هَذَا السَّرَفُ يَا سَعْدُ ؟ قَالَ : أَفِى الْوُضُوءِ سَرَفٌ ؟ قَالَ: نَعَمْ ، وَإِنْ كُنْتَ عَلَى نَهْرٍ جَارٍ"، وكذلك الإسراف فى الكهرباء أو أى خدمة من الخدمات.
واستكمل الوزير: من هنا يأتى الصوم ليحقق التقوى المطلوبة فى قوله تعالى: " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ"، ويجمع إليها فوائد عظيمة إيمانية وأخلاقية وإنسانية ، وصحية، ومن أهمها كبح جماح النفس عن الإسراف والتمادى فى الشهوات والملذات وكما يقولون: (البطنة تقتل الفطنة)، فإذا كان الإسراف منهيًا عنه بإطلاقه، ففى شهر الطاعة والعبادة والصبر على الشهوات يجب أن نتجنبه جملة وتفصيلاً .