الاتحاد الأوروبى
وذكرت المفوضية الأوروبية، فى بيان اليوم الثلاثاء، أن هذه الزيادة تبلغ نسبتها 15% بالقيمة الأسمية وتعادل 0.5% من إجمالى الدخل القومى الجماعى (GNI)، مقابل 0.41% فى عام 2019 ، وفقًا للأرقام الأولية التى نشرتها اليوم لجنة المساعدة الإنمائية التابعة لمنظمة التعاون الاقتصادى والتنمية (OECD-DAC).
ووفقا للبيان، فإن الاتحاد الأوروبى والدول الأعضاء فيه يؤكدون بذلك على موقعهم كجهة مانحة رائدة فى العالم، حيث يقدمون 46% من إجمالى المساعدة العالمية، وقد حققوا بذلك قفزة كبيرة إلى الأمام نحو الوفاء بالالتزام بتوفير 0.7% على الأقل من الدخل القومى الإجمالى الجماعى كمساعدة إنمائية رسمية بحلول عام 2030.
وفى هذا السياق صرحت المفوضة الأوروبية للشراكات الدولية، جوتا أوربيلينن "لقد رفع الفريق الأوروبى بشكل ملحوظ مساهمته فى المساعدة الإنمائية الرسمية مقارنة بالعام الماضى، وهذا أمر بالغ الأهمية فى وقت يواجه فيه الكثير من الأشخاص فى الدول الشريكة لنا تحديات صحية واقتصادية واجتماعية كبيرة مرتبطة بأزمة كورونا. وتظهر أحدث الأرقام أنه قبل 10 سنوات من الموعد المحدد للوفاء بالتزامنا بتوفير 0.7% من إجمالى الدخل القومى الجماعى لدينا كمساعدة إنمائية رسمية، نحن مصممون أكثر من أى وقت مضى على تحقيق هذا الهدف".
وبشكل عام ، رفعت 17 دولة عضو من مساعدتها الإنمائية الرسمية بالقيمة الاسمية فى عام 2020 مقارنة بعام 2019، حيث جاءت أقوى الزيادات الاسمية من ألمانيا (+ 3،310 مليون يورو)، وفرنسا (+ 1،499 مليون يورو) والسويد (+ 921 مليون يورو)، إضافة إلى زيادات أخرى من النمسا وبلجيكا وبلغاريا وكرواتيا وقبرص والدنمارك وفنلندا والمجر ولاتفيا ومالطا وبولندا ورومانيا وسلوفاكيا وسلوفينيا.
كما زادت المساعدة الإنمائية الرسمية لمؤسسات الاتحاد الأوروبى (أى المفوضية الأوروبية وبنك الاستثمار الأوروبى) بمقدار 3.7 مليار يورو (27%) بشكل عام فى عام 2020 بالقيمة الاسمية. وقامت 15 دولة عضو بتحسين مساعدتها الإنمائية الرسمية بالنسبة إلى دخلها القومى الإجمالى بما لا يقل عن 0.01 نقطة مئوية، وهذه الدول هى النمسا وبلجيكا وبلغاريا وكرواتيا والدنمارك وفنلندا وفرنسا وألمانيا والمجر ولاتفيا ومالطا ورومانيا وسلوفاكيا وإسبانيا والسويد.
أما فى قبرص واليونان ، فقد انخفضت المساعدة الإنمائية الرسمية كحصة من الدخل القومى الإجمالى بما لا يقل عن 0.01 نقطة مئوية.
واستجابةً لوباء فيروس كورونا، قام الاتحاد الأوروبى والدول الأعضاء فيه والمؤسسات المالية الأوروبية، جنبًا إلى جنب مع بنك الاستثمار الأوروبى والبنك الأوروبى للإنشاء والتعمير، بدمج مواردهم المالية كفريق أوروبا، وحشدوا أكثر من 40 مليار يورو لدعم الدول الشريكة فى عام 2020.
وتم بالفعل صرف 65% من هذا المبلغ فى عام 2020 لدعم الاحتياجات الإنسانية العاجلة، مثل الصحة والمياه والصرف الصحى والتغذية ، فضلا عن معالجة العواقب الاجتماعية والاقتصادية للوباء. وقد وضعت الطبيعة غير المسبوقة لأزمة كورونا الجديد ضغوطًا هائلة على المالية العامة والقدرة على تحمل الديون فى العديد من الدول النامية، مما أثر على قدرتها على تحقيق أهداف التنمية المستدامة، لذلك دعت رئيس المفوضية فون دير لاين، فى مايو 2020 ، إلى مبادرة التعافى العالمى، التى تربط تخفيف عبء الديون والاستثمار بأهداف التنمية المستدامة لتعزيز الانتعاش الأخضر والرقمى والعادل والمرن.
وتدور مبادرة التعافى العالمى حول التحول إلى خيارات السياسات التى تدعم التحولات الخضراء والرقمية، والشمول الاجتماعى والتنمية البشرية مع تعزيز القدرة على تحمل الديون فى الدول الشريكة.
وتعد المساعدة الإنمائية الرسمية أحد مصادر التمويل لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، على الرغم من الحاجة إلى مزيد من الشفافية بشأن جميع مصادر التمويل من أجل التنمية المستدامة. وكخطوة مهمة فى هذا الاتجاه، تم جمع ونشر البيانات الخاصة بالدعم الرسمى الكامل للتنمية المستدامة (TOSSD) لأول مرة، مما أدى إلى زيادة الشفافية حول جميع الموارد المدعومة رسميًا لأهداف التنمية المستدامة، بما فى ذلك التعاون فيما بين دول الجنوب، ودعم السلع العامة مثل أبحاث اللقاحات والتخفيف من حدة المناخ ، فضلاً عن التمويل الخاص الذى يتم حشده من خلال التدخلات الرسمية.