سفن أمريكية
وجاء البيان الأمريكى اليابانى، أمس الجمعة، مؤكدًا على التزام واشنطن وطوكيو المشترك فى مواجهة الصين وكل ما يتعلق بتحركاتها فى بحر الصين الجنوبى، وهو ما رفضه الصين جملة وتفصيلاً، مشددة على أن تايوان وهونج كونج وشينجيانج شأن صينى داخلى لا يحق التدخل فيه.
تلك التصعيدات تنذر دائمًا بارتفاع احتمالات المواجهة العسكرية بين الجانبين فى المحيط الهادئ الملئ بالتوترات، مع زيادة الاصطفاف والتحالفات على الجانبين تتصاعد هذه الاحتمالات.
تحركات أمريكية للرصد
فى منتصف العام الماضى 2020، وتحديدًا فى شهر يونيو، تحركت الطارئرات العسكرية الأمريكية فوق قناة باشى، الواقعة بين الفلبين وتايوان، وهى الطائرات التى استمرت رحلتها 60 يومًا للبحث عن الغواصات الصينية، وهو ما كشفت عنه صحيفة "ساوث تشاينا مورنينغ بوست" الصينية.
وتتزايد المخاوف العالمية إزاء احتمالات الحرب المدمرة إذا وقعت اشتباكات بالفعل بين الصين وأمريكا، إذ يمتلك البلدان أكثر من ألف سفينة حربية و100 غواصة و22 حاملة طائرات، إضافة إلى 10 آلاف دبابة و70 ألف مدرعة و16 ألف طائرة حربية، ما يعنى أن الحرب بين هاتين البلدين ستكون حربًا عالمية ثالثة، تجلب ورائها من الكساد والدمار.
ويبدو أن الجانبين على استعداد دائم لمثل هذه المواجهة العسكرية المحتملة فى أى وقت، إذ تنفق أمريكا والصين مجتمعتين أكثر من 980 مليار دولار سنويًا على تسليح جيوشهما سنويًا، كما يتجاوز تعداد قوة الجيشين العاملة 3.5 ملايين جندى من إجمالى تعداد البلدين البالغ 1.5 مليار نسمة.

امتلاك القوة النووية يهدد العالم
وما يثير مخاوف العالم المحيط هو أن كلا من الصين وأمريكا تمتلكان أسلحة نووية يمكن إطلاقها من البر والبحر والجو، ما يؤكد أن أى تهور من الجانبين قد يجر العالم كله إلى الجحيم.
ويمكن تخيل حجم المواجهة بين الجيش الأمريكى، المصنف أول أقوى الجيوش عل مستوى العالم من بين 138 جيشًا، فى مواجهة نظيره الصينى الثالث على مستوى العالم، وعلى مساحة البلدين البالغ مجموعهما 19 مليون كيلومتر مربع، حسبما توضح موقع "جلوبال فير بور".

حرب المحيط الهادئ
واشتد التوتر بين الصين وأمريكا فى الأونة الأخيرة فى المحيط الهادئ، فأصبح اندلاع الحرب هو الشغل الشاغل للمراقبين العسكريين حول العالم.
وتحذر مجلة "ناشيونال إنترست" الأمريكية من أنه "إذا اندلعت حرب بحرية بين الاسطولين الأمريكى والصينى فى غرب المحيط الهادئ، فإنه من الممكن أن تخسر أمريكا تلك الحرب"، مشيرة إلى أن قدرة الصين على تعويض أى خسائر فى سفنها الحربية ستكون أسرع من قدرة الأسطول الأمريكى"، خاصة وأن ميدان المعركة سيكون فى أرض صينية.
وتشير الصحيفة إلى أنه "إذا امتد آمد الحرب ستكون الولايات المتحدة الأمريكية هى الطرف الخاسر، لأنها لن تستطيع منافسة الصين فى تعويض ما تخسره من سفن حربية أثناء القتال".

مقاييس القوة.. مقارنة بالأرقام
وإلى جانب قوة الجيوش، يمكن حساب القوة البشرية للبلدين، إذ أن عدد سكان الصين نحو 1.4 مليار نسمة، بينهم 752 مليون شخص يمثلون قوة بشرية متاحة للعمل، فى حين أن سكان الولايات المتحدة الأمريكية يبلغ عددهم نحو 329 مليون نسمة، بينهم 144 مليون نسمة، يمثلون قوة بشرية متاحة للعمل، ما يعنى تفوقًا للصين من الناحية الاقتصادية والأيدى العاملة.
وهنا يشار إلى أنه يصلح لأداء الخدمة العسكرية فى الصين أكثر من 621 مليون شخص، ويصل إلى سن التجنيد سنويا أكثر من 19 مليون شاب، بينما هناك فى الولايات المتحدة الأمريكية أكثر من 119 مليون شخص، ويصل إلى سن التجنيد سنويا أكثر من أكثر من 4 ملايين شخص.
وفى حين تتكون القوة العاملة للجيش الصينى من 2.1 مليون جندى، و510 آلاف جندى فى قوة الاحتياط، هناك فى المقابل 1.4 مليون جندى و860 ألف جندى فى قوة الاحتياط التابعة للجيش الأمريكى.
وتصل ميزانية دفاع الجيش الصينى إلى 237 مليار دولار، إضافة إلى احتياطى 3.2 تريليون من العملات الأجنبية، مقابل 750 مليار دولار ميزانية الجيش الأمريكى، واحتياطى نقدى 123.3 مليار دولار من العملات الأجنبية.

أرقام مثيرة
كما يمتلك الجيش الصينى 3.210 طائرة حربية، مقابل أكثر من 13 ألف طائرة يملكها الجيش الأمريكى.
وهناك جانب القوة البرية للجيشين، حيث يضم الجيش الصينى 3.500 دبابة و33 ألف مدرعة و3.800 مدفع ذاتى الحركة، و3.600 مدفع ميدانى، و2.650 راجمة صواريخ. أما الجيش الأمريكى فيملك من القوة البرية أكثر من 6.200 دبابة، وأكثر من 39 ألف مدرعة، و1.400 مدفع ذاتى الحركة، وأكثر من 2.700 مدفع ميدانى، ونحو 1.300 راجمة صواريخ.
ومقابل 777 قطعة بحرية يملكها الجيش الصينى إضافة إلى حاملتى طائرات و74 غواصة و36 مدمرة 52 فرقاطة و50 كورفيت و220 سفينة دورية و29 كاسحة ألغام بحرية، يمتلك الجيش الأمريكى 490 سفينة للجيش الأمريكى.