الوفد المصرى فى ليبيا
وأعرب الدكتور مصطفى مدبولى، خلال المؤتمر الصحفى، عن سعادته الحقيقية فى بلده الثانى ليبيا، والتى تعد أول زيارة لرئيس حكومة مصرية منذ فترة طويلة للأراضى الليبية، وقال: كان من حسن الحظ أن أنال هذا الشرف وأتواجد معكم اليوم مع زملائى من الحكومة المصرية، واسمحوا لى أن أنقل تحيات الرئيس عبد الفتاح السيسى، رئيس جمهورية مصر العربية، للشعب الليبى ولحكومة الوحدة الوطنية، وتمنياته لكم جميعا بكل النجاح والتوفيق فى تحقيق خارطة الطريق ووحدة الأراضى الليبية، وعودة الدولة الليبية القوية المتقدمة، وأن تسهم حكومتكم الرشيدة فى تحقيق وتنفيذ كافة المشروعات التى يصبو إليها الشعب الليبى.
وتحدث الدكتور مصطفى مدبولى عن عمق العلاقات والروابط القوية التى تربط بين الشعبين لسنوات طويلة وتمتد بجذورها فى أعماق التاريخ، وقال: قبل عام 2011 كان هناك الملايين من المصريين الذين يعملون فى الأراضى الليبية، إلى جانب علاقات المصاهرة الممتدة على مدار الحقب التاريخية، ونحن الآن فى هذه المرحلة نعمل على إعادة هذه العلاقات إلى قمة نضوجها مجددا، كما نثمن كافة الخطوات التى نجحت الدولة الليبية فى اتخاذها فيما يتعلق بخارطة الطريق والمصالحة بين كافة الطوائف الليبية، وندعم فى مصر؛ قيادة، وحكومة، وشعبا جميع الخطوات التى تقوم بها الشقيقة ليبيا، كما ندعم إجراء الانتخابات فى نهاية العام الحالى، وكعادتنا لن نتأخر فى دعم هذه الخطوات الليبية المهمة كما لم نتأخر على كافة الأصعدة فى الفترة الماضية، حتى تكللت المهام بنجاح.

وفى الوقت نفسه، أشار رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولى إلى أن مصر لن تدخر أى جهد فى دعم ملف التسوية الليبية الذى تحركت فيه على كافة الأصعدة، مشيراً إلى أن هذه الجهود لاقت نجاحا كبيرا وتوجت بالتوقيع على اتفاق أكتوبر 2020 ، مؤكدا على دعم مصر الكامل لكافة الإجراءات والخطوات التى تتخذها الحكومة الليبية الجديدة لتحقيق التنمية، مبرزاً فى هذا الشأن اتفاقيات التعاون المشترك التى وقعها الجانبان اليوم فى ختام جلسة المباحثات الثنائية.
كما أشار إلى استعداد وحرص مصر الكامل لنقل الخبرات التى اكتسبتها الأيادى المصرية على مدار السنوات الست الماضية فى كافة مجالات التنمية التى نشهدها اليوم، لأشقائنا فى ليبيا، والتى لاقت إشادة من العالم والمؤسسات الدولية، وذلك عبر التنسيق مع الوزارات والجهات المعنية والشركات المصرية التى ستكون على أتم الاستعداد للشراكة مع نظرائها فى ليبيا.
كما نوه الدكتور مصطفى مدبولى إلى أنه تم التوافق مع الجانب الليبى على التعاون فى عدد من المجالات، أبرزها الكهرباء والطاقة، وتكنولوجيا المعلومات، والبنية الأساسية، وأضاف أنه تم التباحث فى مشروعات الإسكان، والنقل والمواصلات، والصحة، والقوى العاملة، ويمثل هذا بدايات لعودة الحركة الكبيرة فى العلاقات والشركات بين كافة الكيانات المصرية والليبية خلال المرحلة المقبلة.
وخلال المؤتمر الصحفى، أعرب رئيس الوزراء الدكتور مدبولى عن تمنياته بالتوفيق والنجاح لرئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية فى تحقيق وحدة الشعب الليبى خلال المرحلة المقبلة، مكرراً حرص مصر الكامل على وحدة الأراضى الليبية، وشعور المواطن الليبى بوحدة دولته والاستقرار والأمن، وبدء عجلة التنمية خلال المرحلة المقبلة، والتى تحرص مصر على المساهمة فيها مع الشعب الليبى الشقيق.
واختتم الدكتور مدبولى كلمته بتوجيه الشكر لرئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية على حفاوة الاستقبال، كما تقدم بالتهنئة للشعب الليبى بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك، متمنيا أن يعيده الله على شعبى البلدين بالخير واليمن والبركات.

من جانبه، جدد عبدالحميد الدبيبة، رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية، الترحيب بالدكتور مصطفى مدبولى، والوفد المرافق له، كما هنأهم بحلول شهر رمضان المبارك قائلا :" أحييكم وأحيى الشقيقة مصر، قيادة وحكومة وشعبا، وعلى رأسها الرئيس عبدالفتاح السيسى، رئيس الجمهورية"، متمنيا لمصر الخير والرخاء والازدهار.
وأضاف أن حكومة الوحدة الوطنية الليبية، والتى كانت نتاجا للحوار والمسار السياسى الذى تم اختياره بديلا عن مسار العنف والاستقطاب والقوة، للمضى قدما فى سبيل خلق حالة من الاستقرار والأمن للوطن والمواطن، تنتهى بإجراء انتخابات حرة نزيهة، ستبدأ معها مرحلة جديدة من التنمية.
وأشار رئيس الوزراء عبد الحميد دبيبة إلى أن حكومة الوحدة الوطنية تدرك تماما أهمية حالة التوافق والتعاون الإقليمى والدولى فى نجاح كافة الأهداف السياسية التى تسعى لتحقيقها لصالح الوطن والمواطنين، مضيفا أنه تربطنا مع مصر علاقات عميقة وأواصر متينة من الأخوة والمصاهرة، فضلا عن المصالح المشتركة، ونثمن بشكل كبير الدور المصرى فى تعزيز الحوار السياسى وإيجاد حل للأزمة الليبية من خلال استضافة اجتماعات المسار الاقتصادى والأمنى ضمن الحوار الليبى.

وأكد رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية على أهمية إقامة شراكات استراتيجية فى مختلف المجالات، سعياً لتحقيق أوجه التنمية فى البلدين الشقيقين، مشيراً إلى دور الخطوات العملية التى تحققت فى هذه الزيارة لدفع العمل بتنفيذ الشراكة الثنائية بين البلدين إلى الأمام، موضحاً أن ذلك يتمثل فى تعزيز التواجد الدبلوماسى من خلال إعادة فتح السفارة المصرية على أرض ليبيا، لافتا فى هذا الصدد إلى أنه تم الاتفاق على أن يتم هذا فى القريب العاجل، إلى جانب إعادة حركة الطيران المباشرة بين مطار القاهرة والمطارات الليبية، معلنا أنه سيتم غداً تسيير أول رحلة طيران مباشرة إلى مطار القاهرة.
كما أكد رئيس الحكومة الليبية عبد الحميد دبيبة أنه فى إطار التمهيد لمرحلة جديدة من الشراكة المصرية الليبية، فقد تم التوقيع على عدد من الاتفاقيات فى مجالات: الكهرباء، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، إلى جانب مجالات البنية التحيتة، والنقل والمواصلات، والقوى العاملة، بالاضافة إلى اتفاقية فى مجال الصحة، كما أنه فى إطار دعم وتعزيز التعاون بين شركات القطاع الخاص فى البلدين، فإنه جار العمل حاليا على تنظيم معارض مشتركة فى مختلف المجالات.
وفى ختام كلمته، تطلع رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية إلى رؤية ثمرة العمل المشترك بما يحقق آمال وتطلعات الشعبين الشقيقين.