البث المباشر الراديو 9090
مصر وعمان
أكد السفير محمد أحمد فهمى غنيم سفير مصر المُعتمد لدى سلطنة عُمان، أن العلاقات الثنائية بين مصر والسلطنة "ضاربة فى عمق التاريخ"، مشيرا إلى أنها تعود إلى أكثر من 3 إلى 4 آلاف عام، وهو ما أثبتته الأدلة الموجودة فى المعابد المصرية منها وجود "اللُبان العُمانى" الذى استخدمه الفراعنة فى المعابد.

وقال السفير المصرى فى عُمان فى تصريحات لوسائل إعلام عُمانية، إن العلاقات العُمانية المصرية لم تنقطع ومستمرة ومتواصلة، مؤكدا أن السلطنة كانت داعمة ومساندة لمصر وللعرب فى حرب أكتوبر وبعد عملية السلام، كما كانت الدولة الأولى التى لم تقطع علاقاتها بمصر، وهو ما يعكس العلاقة الراسخة القائمة على الاحترام المتبادل بين البلدين والشعبين الشقيقين.

ووصف جهود عُمان فى حلحلة العديد من القضايا على الصعيدين الإقليمى والدولى بـ "الإيجابى"، مؤكداً أنها نجحت فى الاستفادة من الإرث الطويل لعلاقتها المُتميزة بمن حولها من خلال إيجاد وضعية خاصة لها لتكون واحة للهدوء والسلام.

وأشار إلى أن السلطنة كانت دائما وأبدا راعية للجهود السلمية فى المنطقة والعالم ويُنظر إليها بأنها قِبلة لحل المُشكلات، حيث استطاعت أن تكون رقما إيجابيا فى السياسة الدولية والأزمات الإقليمية، لافتا إلى أن التفاهمات التى تقوم بها تتسم دائما بالهدوء والسرية بعيداً عن الزخم الإعلامى وهذا ما تنفرد وتتميز به عن غيرها.

وأشار السفير المصرى فى السلطنة إلى أن حجم التبادل التجارى بين مصر وعُمان قبل جائحة كورونا، تعدى الـ 400 مليون دولار سنويا، موضحا وجود خطة يتم العمل عليها للوصول إلى مليار دولار إلا أن جائحة كورونا أثرت كثيرا على هذا الجانب، وهناك استعداد لزيادة التبادل التجارى والتعاون الاقتصادى.

وأكد أن مصر تعمل حاليا على سياسة جذب الاستثمارات وتشجيع الشركات المصرية للاستثمار فى الخارج، الأمر الذى من شأنه أن يُسهم فى مساعدة الشركات على النمو والانتشار وحتى تكون أقوى.

وفى هذا السياق، أوضح أن مصر تعمل على جذب المستثمرين والشركات العُمانية وكذلك العكس من خلال تشجيع المستثمرين والشركات المصرية للقدوم إلى السلطنة، مشيرا إلى أن العمل يتواصل حالياً للوصول إلى "مشاريع مشتركة" بين شركات عُمانية ومصرية لتعمل فى البلدين وفى أماكن ثالثة.

وذكر أن السلطنة تضم أكبر عدد للجالية المصرية ويبلغ عددهم  من 60 إلى 65 ألف مواطن مصري، يعملون فى مختلف المجالات والغالبية العظمى منهم فى مجال التعليم.

وأوضح أن رؤية "عُمان 2040" لتنويع مصادر الدخل وعدم الاعتماد على النفط بشكل رئيسى، تُمثل فرصة مُهمة لمصر وخاصة للشركات والمستثمرين المصريين للعمل فى مجالات كثيرة مثل السياحة والزراعة والثروة السمكية، متوقعاً أن تكون هناك نقلة نوعية اقتصادية وتجارية بين البلدين الصديقين بعد الجائحة.

وأشار السفير محمد غنيم إلى وجود تقارب كبير للعادات المشتركة التى تجمع بين مصر وعُمان والعديد من الدول العربية والإسلامية فى شهر رمضان المبارك، أهمها التجمعات على موائد الإفطار وهذا الأمر تغير مع ظهور الجائحة كما أن المحتوى الغذائى مُتقارب ومتشابه جدا.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز