البث المباشر الراديو 9090
البابا تواضروس الثانى فى أحد السعف
أكد قداسة البابا تواضروس الثانى بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية، أن الله أرسل جائحة كورونا لكى ما تكون جرس إنذار حتى ينتبه الإنسان لنفسه لأن الإنسان تقدم فى التكنولوجيا والاكتشافات الجديدة وبدأ يشعر أنه هو السيد، ونسى أن الله هو سيد التاريخ وهو الذى يقود حياة البشر، لافتًا إلى أن الإنسان ابتعد وأنحرف ووقع فى خطايا كثيرة مثل خطايا الإلحاد وخطايا الشذوذ وغيرها.

وقال البابا تواضروس الثانى، فى كلمة مسجلة له لطلاب المعهد المسكونى للشرق الأوسط فى لقاء بعنوان "مصر وجائحة كورونا" بمشاركة قادة الكنائس المصرية، إن الله من محبته ورحمته أرسل رسالة لكل البشر من أجل التوبة والعودة إليه وهذه الرسالة حملها فيروس صغير جدا وصار فزع فى كل العالم وخوف، وبالتأكيد نتذكر الضحايا ونذكر الذين رحلوا عن عالمنا ونذكر المصابين الذين نتمنى لهم الشفاء، كما نذكر الإجراءات التى اتخذتها الدولة المصرية للحماية و الحفاظ على أرواح المواطنين.

وتابع قائلًا: إن الكنيسة توقفت فيها خدمات كثيرة لمنع الازدحام ومنع انتشار العدوى، كل هذه الجهود لحصر العدوى بالفيروس، وأن الكنيسة ومنذ بداية الجائحة بدأت تستبدل هذه الخدمات الكثيرة بخدمات على الإنترنت.

وأضاف أن أساتذة وطلاب المعهد المسكونى الذى يقومون بعمل رائع فى خدمة الكنائس وفى تعليم الروح المسكونية والوحدة، مشيرًا إلى أنه التقى مع أعداد كبيرة من الطلبة فى سنوات متعددة وأنه حضر حفلات التخرج الخاصة بهم وأنهم يقومون بمجهود كبير فى تسليم الروح الإنجيلية والكنسيّة.

من جانبه، أكد الدكتور القس إندريه زكى رئيس الطائفة الإنجيلية فى مصر، أن العالم أمام مشكلة كبيرة بسبب فيروس كورونا لأنها تخص كل إنسان، لافتًا إلى أن الكنيسة لها دور روحى كبير، وبما أن التجمعات تشكل مخاطرة كبيرة تم التوجه إلى ما تتيحه وسائل التواصل الاجتماعى لتواصل مع أولادنا فكان فى لقاء عن طريق شبكة الإنترنت.

وقال القس إندريه زكى، إنه كان يجب علينا أن نفكر ما هى الحكمة الإلهية من هذه الأزمة وما هى الرسالة التى لابد أن نعرفها، موضحًا أن البابا فرنسيس يقول إن هذه الأزمة تعلمنا أن كل ما هو أساسى فى حياتنا أصبح غير أساسى لنتعلم ماهو الأساسى وما هو الأقل من الأساسى.

وتابع قائلا إن أزمة فيروس كورونا جعلت الإنسان يقف على حقيقة وعمق علاقة الشخص مع الله، مؤكدًا ضرورة التضامن معا حتى نخرج منها كجماعة، وأن الخروج من الأزمة لن يأتى عن طريق الصدفة، ولكن من خلال العمل معا والصلاة، موضحًا أنه تم تشكيل لجنه إغاثة "كورونا" حاولنا فيها توفير أماكن لعزل المصابين وتوفير أجهزه قياس الأكسجين، والكنيسة حاولت تكون موجودة فى هذه الأمور، مع تقديم تعويضات للأشخاص الذين فقدوا عملهم بسبب الأزمة.

وشارك فى اللقاء الأنبا باخوم النائب البطريركى لشؤون الإيبارشية البطريركية للأقباط الكاثوليك، ونيافة الأنبا يوليوس الأسقف العام لكنائس مصر القديمة والمنيل وفم الخليج وأسقف الخدمات العامة، والدكتور فيصل فؤاد عضو الأمانة العامة للأسر الجامعية، والقس بيشوى حلمى أستاذ اللاهوت العقيدى والحوارات المسكونية بالكلية الإكليريكية ومعهد الدراسات القبطية، وجرجس صالح مقرر لجنة الطوارئ التنفيذية لبيت العائلة المصرية وأمين عام شرفى مجلس كنائس الشرق الأوسط وأستاذ العهد القديم بالكلية الإكليريكية، ونورا إدوارد المنسق الإعلامى للمعهد المسكونى بالشرق الأوسط.

وشهد اللقاء تأبين أيمن كرم السكرتير المشارك للاتحاد العالمى المسيحى للطلبة، والذى رحل عن عالمنا فى شهر أكتوبر الماضى متأثرًا بإصابته بفيروس كورونا المستجد.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز