البث المباشر الراديو 9090
محمد مختار جمعة وزير الأوقاف
قال الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف، إن العشر الأواخر من رمضان، خيرٍ ويمن وبركة، ويكفى أن فيها ليلة هى خيرٌ من ألف شهر، وهى ليلة القدر.

وأشار الوزير إلى قول الحق سبحانه وتعالى: "إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِى لَيْلَةِ الْقَدْرِ  وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ  لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلفِ شَهْرٍ " (القدر:1-3) ، ويقول سبحانه: "إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِى لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ، أَمْرًا مِنْ عِنْدِنَا إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ" (الدخان: 3-5) ، ويقول نبينا (صلّى الله عليه وسلم) "تحَرَّوْا لَيْلَةَ القَدْرِ فى العشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضانَ" (متفق عليه)، ولأهمية هذه العشر كان نبينا (صلى الله عليه وسلم) كما أخبرت السيدة عائشةُ (رضى الله عنها) "إذا دَخَلَ العَشْرُ الأَوَاخِرُ مِنْ رمَضَانَ، أَحْيا اللَّيْلَ، وَأَيْقَظَ أَهْلَه، وجَدَّ وَشَدَّ المِئزرَ "(متفق عليه).

وفي سر تسميتها بليلة القدر قال أهل العلم: سميت بليلة القدر من القدر وهو الشرف، لأنها ليلة ذات قدر عظيم، وقيل أنه يُقدّر فيها مقادير العباد وأمورهم، كما قال تعالى: "فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ " (الدخان:4). 

وأكد محمد مختار جمعة، أن العاقل من يغتنم، والغافل من يضيع، وإذا كان أكثر من نصف رمضان قد مضى، فإن القادم أسرع مما مضى، وإذا لم يغتنم الإنسان هذه الأيام على ما فيها من الرحمة والمغفرة، ليالى الشهر الفضيل التى كلها رحمة، كلها خير، كلها فضل، كلها جود، كلها كرم، كلها مغفرة، كلها عتق من النار، فمتى يغتنم الوقت؟.

وتابع: لكن كل هذا الفضل لمن؟ لا شك أنه  لمن نالته يد الفضل، ونعمة  الهداية والتوفيق، فَهُدِى إلى صراط مستقيم، لمن أكرمه الله (عز وجل) بالصيام فصام حق الصيام، والقيام فأسهر ليله وعمر بيته بالصلاة وذكر الله (عز وجل) وقراءة القرآن، والصلاة والسلام على خير الأنام (صلى الله عليه وسلم).

واستطرد الوزير: هذا الفضل كله لمن أراد لا من أبى، ولربما سأل سائل: وهل هناك من يأبى؟ نقول: من أطاع الله ورسوله وشمر عن ساعد الجد فقد أراد، ومن أدبر وعصى، وقصر وضيع، كذب أو نم أو اغتاب، أو أكل السحت فقد أبى.

واختتم محمد مختار جمعة، مؤكدًا هذه أيام مباركات ينادى فيها المنادى: يا باغى الخير أقبل، يا باغى الشر أقصر، باب الرحمة مفتوح فلا تغلقه بالمعاصى، إذا فتح لك باب من الخير فاغتنمه، فما بالك وأبواب الخير كلها مشرعة، فإن لم تبادر الآن فمتى تبادر؟ هذا أوان الصيام فصم، وتلك ليالى القيام فقم، وهذا شهر القرآن فحيهل، وهو شهر الجود فأنفق ينفق عليك، وشهر الإتقان فأتقن، فيا سعادة من اغتنم فأقبل، وَيَا لخسارة من ضيع أو قصر، فرمضان أقبل مسرعًا، وسيدبر أسرع مما أقبل، فما حال رمضان إلا كحال الدنيا التى هى كسوق اجتمع ثم انفض ربح فيه من ربح وخسر فيه من خسر، فيا باغى الخير أقبل وَيَا باغى الشر أقصر.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً