البث المباشر الراديو 9090
على جمعة
تحدث الدكتور على جمعة، مفتى الجمهورية السابق، ورئيس اللجنة الدينية بمجلس النواب، وعضو هيئة كبار العلماء، خلال برنامج "مصر أرض الصالحين"، المذاع على القناة الأولى، اليوم الجمعة، عن إمام العارفين ذو النون المصرى.

وأضاف على جمعة، أن ذا النون المصرى اسمه ثوبان بن إبراهيم، وكنيته "أبو الفيض" ولقبه "ذو النون"، وهو أحد علماء المسلمين فى القرن الثالث الهجرى ومن المحدثين الفقهاء، وولد فى النوبة جنوب مصر وأرسله والده إلى أخميم بمحافظة سوهاج حيث نشأ وتعلم بها فى سنة 179هـ و796 م وتوفى سنة 245 هـ الموافق 859 م، ورحل وعمره 66 عاما.

وأوضح عضو هيئة كبار العلماء أن ذا النون المصرى برع فى حفظ القرآن الكريم وأتقن علومه، وهو أول من أدخل مفهوم الصوفية بالمعنى الأكاديمى فى أخميم وما حولها، كما أنه كان بارعا فى علوم الكيمياء.


وذكر جمعة أن ذا النون المصرى كان يعشق السفر والرحلات فى الصحراء فيما يسمى حاليا بـ"السفارى"، وفى إحدى الرحلات والتى كانت بالقرب من إحدى البساتين الكبيرة، وجد ذو النون أحد العُباد المتصوفين ويدعى "شكران" معلق فى شجرة بالمقلوب "رأسه فى الأسفل وقدمه إلى أعلى" ويتحدث وكأنه يعاتب شخصا، فاقترب منه ذو النون مندهشا وسأله عن سبب وضعه الغريب، فأخبره "شكران" أنه يؤدب جسده ونفسه لتطيعه فى الطريق إلى الله، فتأثر ذو النون بهذا الوضع وصار يبكى كثيرا، وقال لـ"شكران" إن ما يفعله كثيرا فى حق نفسه، فرد عليه "شكران" بأن العمر يجرى وهو أيام قليلة وإذا انقضى دون أن نفعل فيه أمرا ينفعنا فى الآخرة لضاعت الدنيا والآخرة، فتأثر ذو النون بهذه الكلمات وتحول فكره كثيرا نحو الصوفية بعد هذه الواقعة.

وأشار مفتى الجمهورية السابق إلى أن ذا النون المصرى من ضمن العلماء العرب الذين سبقوا شامبليون فى فك رموز الأبجدية الهيروغليفية.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز