الرئيس السيسى
وصرح السفير بسام راضى المتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهورية، بأن الرئيس السيسى، أشاد بالعلاقات الأخوية المتينة والأزلية بين مصر والسودان، وما بلغته من مستوى متقدم على مختلف الأصعدة خلال الفترة الأخيرة، معربًا عن تطلع مصر لتعميقها وتعزيزها بما يساهم فى تحقيق مصالح البلدين والشعبين الشقيقين، لا سيما على المستوى الأمنى والعسكرى والاقتصادى والتجارى، ومؤكدًا فى هذا الإطار حرص مصر على المشاركة فى "المؤتمر الدولى لدعم المرحلة الانتقالية بالسودان"، بما يساعد على تحقيق الاستقرار السياسى والأمنى والاقتصادى فى السودان، انطلاقا من دعم مصر الكامل للسودان فى كل المجالات، وكذلك الارتباط الوثيق للأمن القومى المصرى والسودانى، والروابط التاريخية التى تجمع شعبى وادى النيل.
كما أشار الرئيس إلى أنه التزامًا من جانب مصر ببذل كل الجهود لمساندة الخطوات التى اتخذتها الحكومة السودانية لتحقيق الاستقرار الاقتصادى والتخلص من ديونه المتراكمة وتخفيف أعبائه التمويلية، فإن مصر ستشارك فى المبادرة الدولية لتسوية مديونية السودان من خلال استخدام حصة مصر لدى صندوق النقد الدولى لمواجهة الديون المشكوك بتحصيلها، مشيدًا فى هذا الإطار بالخطوات الشجاعة التى يقوم بها السودان فى اتجاه الإصلاح الهيكلى للاقتصاد بما يعكس إرادة سياسية حقيقية لانجاح المرحلة الانتقالية، ومؤكدًا استعداد مصر لنقل التجربة المصرية فى الإصلاح الاقتصادى وتدريب الكوادر السودانية.
من جانبه، أعرب رئيس مجلس السيادة السودانى، عن التقدير العميق الذى تكنه السودان تجاه جهود مصر بقيادة الرئيس السيسى، لدعم السودان فى المرحلة الانتقالية التى يمر بها وهو ما تجسد فى حرص الرئيس على المشاركة الشخصية فى مؤتمر باريس الحالى لدعم السودان وهو ما يرسخ قوة الروابط الممتدة التى تجمع البلدين الشقيقين، مشيدًا فى هذا الصدد بالجهود المتبادلة للارتقاء بأواصر التعاون المشترك بين البلدين، والدعم المصرى غير المحدود من خلال مختلف المحافل للحفاظ على سلامة واستقرار السودان.
كما أكد الفريق البرهان، وجود آفاق رحبة لتطوير التعاون المشترك بين البلدين الشقيقين، وحرص السودان على توفير المناخ الداعم لذلك فى مختلف المجالات التنموية الاستراتيجية، فضلاً عن تعويلها على الدور المصرى الداعم للجهود السودانية الجارية لإسقاط وإعادة جدولة الديون الخارجية عليها، والاستفادة من نقل التجربة المصرية الملهمة فى الإصـلاح الاقتصادى وتدريـب الكوادر السودانية والمساعدة على مواجهة التحديات فى هذا الصدد، بما يعكس عمق العلاقات بين البلدين.
وشهد اللقاء استعراضا لمجمل العلاقات الثنائية بين البلدين، وتم الإعراب عن الارتياح لمستوى التنسيق القائم بين الجانبين، لا سيما فى ظل تبادل الزيارات السياسية المكثفة خلال الفترة الأخيرة، مع تأكيد أهمية تعزيز العلاقات الاقتصادية وزيادة التبادل التجارى بما يرقى إلى مستوى الزخم القائم فى العلاقات الثنائية، خصوصًا ما تم من تكثيف للتعاون العسكرى المشترك، من خلال إقامة مناورات "نسور النيل 2" المشتركة بالقاعدة الجوية بمدينة مروى، وهو ما عكس القناعة السياسية المتبادلة لدى البلدين الشقيقين بأن أمنهما القومى لا يمكن أن ينفصل.
كما شهد اللقاء كذلك استعراض آخر مستجدات الأوضاع الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، بما فيها تطورات الأوضاع على الحدود السودانية الإثيوبية، فضلاً عن التطورات المتعلقة بعدد من الأزمات التى تشهدها بعض دول المنطقة، وتم التوافق حول استمرار التشاور المكثف والتنسيق المتبادل فى هذا السياق خلال الفترة المقبلة لما فيه المصلحة المشتركة للبلدين والشعبين الشقيقين.
كما تم تبادل الرؤى فيما يخص تطورات ملف سد النهضة، وتم تأكيد التوافق حول الأهمية القصوى لقضية المياه بالنسبة للشعبين المصرى والسودانى باعتبارها مسألة أمن قومى، ومن ثم تمسك البلدين بالتوصل إلى اتفاق قانونى عادل وملزم لعملية ملء وتشغيل السد، بما يحقق المصالح المشتركة لجميع الأطراف.