وزارة الخارجية الفلسطينية
جاء ذلك ردًا على قيام سلطات الاحتلال الإسرائيلى بفتح الحرم القدسى أمام زيارة اليهود، بمرافقة قوات من الشرطة، صباح اليوم، وذلك بعد إغلاق الحرم أمام غير المسلمين خلال الأيام العشر الأخيرة من شهر رمضان، وما بعد أعقبها من توترات بين قوات الاحتلال والفلسطينيين. كما اعتقلت الشرطة الإسرائيلية حارسين من دائرة الأوقاف الإسلامية.
وفى بيان لها، قالت الخارجية الفلسطينية، إن إسرائيل "ما زالت متمسكة بمشروعها التهويدى للمسجد الأقصى عبر تكريس تقسيمه الزمانى وصولا لتقسيمه المكانى".
ووصفت الخارجية الفلسطينية الاقتحامات التى تمت صباح اليوم، بأنها "استفزاز فظ لمشاعر المسلمين واستمرار للعدوان على شعبنا عامة، وعلى القدس ومقدساتها خاصة، كما أنها استخفاف بالمواقف الدولية التى واكبت العدوان الأخير، والتى طالبت إسرائيل بوقف اعتداءاتها على القدس".
ونوهت الوزارة إلى أن الحكومة الإسرائيلية "تحاول تجاهل السبب الرئيسى لهبة جماهير شعبنا، وحرف البوصلة باتجاهات بعيدة عن احتلالها للقدس وعن إجراءاتها العدوانية التى تستهدف المدينة المقدسة ومقدساتها ومواطنيها".
كما أدانت الخارجية الفلسطينية "إجراءات الاحتلال الخانقة والحصار الذى يفرضه على حى الشيخ جراح وعمليات القمع والتنكيل بأهله وبالمتضامنين معه"، معتبرة أنها "امتداد لعمليات خنق وتهجير المواطنين المقدسيين وهدم منازلهم أو طردهم منها بالقوة".
وحملت الوزارة حكومة الاحتلال "المسؤولية كاملة عن هذه الاقتحامات التى تتم بحراسة مشددة من قوات الاحتلال، والمسؤولية أيضا عن حصار الشيخ جراح والاعتقالات والتضييقات والتشديدات التى تفرضها قوات الاحتلال على المقدسيين وحياتهم".
وجددت مطالبتها للمجتمع الدولى بـ"الوفاء بالتزاماته القانونية والأخلاقية تجاه جرائم الاحتلال وانتهاكاته التى ارتكبها بشكل وحشى ضد قطاع غزة، والتى يواصل ارتكابها فى القدس".
كما حذرت الخارجية الفلسطينية من أن "محاولات القفز عن اعتداءات الاحتلال المتواصلة ضد القدس ومقدساتها ومواطنيها، يفرغ المواقف والجهود الدولية الرامية لتثبيت وقف إطلاق النار وإعادة إحياء عملية السلام من مضمونها، ولا يساعد فى إيجاد بيئة مناسبة لإعادة المفاوضات بين الجانبين".