أحمد الطيب شيخ الأزهر
يأتى ذلك تضامنًا مع القضية الفلسطينية، وتضميدًا لجراح أهالينا فى غزة التى نزفت خلال الأسابيع الماضية بعد ما شهدته المدينة من عنف ودمار وإرهاب صهيونى استهدف أبناء الشعب الفلسطينى ومنازلهم والطرق والممتلكات العامة، والمقار الإعلامية ومبانى الهلال الأحمر وغيرها، مما سبب أضرارًا كبيرة وكوارث إنسانية ألحقت الضرر بالمدينة وبنيتها التحتية، وخلف أثارًا نفسية بالغة على أسر الشهداء والأسر التى قُصفت منازلهم وممتلكاتهم.
وبدأ قيادات الأزهر فى اتخاذ كل الإجراءات العاجلة لتسيير انطلاق القافلة، والتى تتضمن تجهيز المواد الإغاثية والطبية والغذائية الضرورية، مؤكدين أن القافلة تأتى انطلاقًا من موقف الأزهر الداعم والمناصر للقضية الفلسطينية عبر تاريخه، والذى ظهر بشكل واضح فى تصديه للانتهاكات الصهيونية الدائمة وإعلان رفضه للسياسات الاستيطانية، ومحاولة تهويد المدن الفلسطينية وتغيير هويتها العربية، مشيرين إلى أن هذه القافلة تحوذ اهتمامًا بالغًا من كل العاملين بالأزهر نظرًا للعلاقة الوطيدة بين الأزهر وفلسطين، وأن علماء الأزهر وطلابه والعاملين به والمنتمين إليه لا يدخرون أى جهد فى مساندة ودعم نضال الشعب الفلسطينى فى وجه المحتل الغاشم والمستبد.
وتأتى هذه القافلة امتدادًا لموقف الأزهر الرافض لانتهاكات الكيان الصهيونى وتعدياته على الفلسطينيين المقيمين بحى الشيخ جراح ومنازلهم وممتلكاتهم ومحاولة تهجيرهم قسريًّا، واقتحام ساحات المسجد الأقصى المبارك وقمع المظاهرات الفلسطينية السلمية والاعتداء عليها بقوة السلاح، وإدانة الإمام الأكبر للصمت العالمى المخزى تجاه الإرهاب الصهيونى الغاشم وانتهاكاته فى حق الشعب الفلسطينى، ومقدساتنا الإسلامية فى فلسطين، وتأكيده لقيام الأزهر بدوره المهم والتاريخى فى التعريف بحقوق هذا الشعب المظلوم والدفاع عنها من خلال حملة عالمية أطلقها فضيلته عبر صفحاته الرسمية ومنصات الأزهر على مواقع التواصل الاجتماعى، بكل اللغات.