واستهلت الوزارة السلسلة، بـ تصحيح المفاهيم الخاطئة حول السواك، واستخداماته.
وأشارت إلى عدد من الأحاديث فى هذا الشأن، منها: عن أَبِى هُرَيْرَةَ (رَضِى الله عَنْهُ) أَنَّ رَسُولَ الله (صلى الله عليه وسلم) قَالَ: " لَوْلاَ أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِى أَوْ عَلَى النَّاسِ لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ مَعَ كُلِّ صَلاَةٍ"، (أخرجه البخارى) .
وعن زيد بن خالد الجُهنى (رضى الله عنه)، قال: سمعتُ رسولَ الله (صلى الله عليه وسلم) يقول : "لولا أن أشُقَّ على أُمَّتى لأمَرتُهُم بالسّواكِ عندَ كُلِّ صلاةٍ"، (أخرجه أبو داود وابن ماجه) .
وعن أَبى هُرَيْرَةَ (رضى الله عنه) عَنِ النَّبِى (صلى الله عليه وسلم) قال: " لَوْلاَ أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِى لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ وُضُوءٍ" ، (أخرجه أبو داود) .
وعَنْ حُذَيْفَةَ (رضى الله عنه) قَالَ: كَانَ النَّبِى (صلى الله عليه وسلم) "إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ يَشُوصُ فَاهُ بِالسِّوَاكِ" ، (متفق عليه) .
وعَـنِ الْمِقْــدَامِ بْنِ شُــرَيْحٍ، عَنْ أَبِيـهِ (رضى الله عنهما)، قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ (رضى الله عنها)، قلت: بِأَى شَىْءٍ كَانَ يَبْدَأُ النَّبِى (صلى الله عليه وسلم) إِذَا دَخَلَ بَيْتَهُ؟ قَالَتْ: "بِالسِّوَاكِ "، (أخرجه مسلم).
وعَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ (رضى الله عنه)، قَالَ: "رَأَيْتُ النَّبِى (صلى الله عليه وسلم) يَسْتَاكُ وَهُوَ صَائِمٌ " (أخرجه البخارى) .
وقد بين النبى (صلى الله عليه وسلم) الحكمة من استخدام السواك والمواظبة عليه، حيث قال: "السِّوَاكُ مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ، مَرْضَاةٌ لِلرَّبِّ" ، (أخرجه البخارى).
وتابعت الأوقاف، إذا كان القصد من السواك هو طهارة الفم والحفاظ على صحته، وعلى رائحته الطيبة، وإزالة أى آثار لأى رائحة كريهة مع حماية الأسنان وتقوية اللثة، فإن هذا المقصد كما يتحقق بعود السواك المأخوذ من شجر الأراك يتحقق بكل ما يحقق هذه الغاية، فلا حرج مِن فِعْلِ ذلك بعود الأراك أو غيره، كالمعجون وفرشاة الأسنان ونحوهما، أما أن نتمسك بظاهر النص ونحصر الأمر حصرًا ونقصره قصرًا على عود السواك دون سواه، ونجعل من هذا العود علامة للتقى والصلاح؛ بوضع عود أو عودين أو ثلاثة منه فى الجيب الأصغر الأعلى للثوب، مع احتمال تعرضه للغبار والأتربة والتأثيرات الجوية، ونظن أننا بذلك فقط دون سواه إنما نصيب عين السنة، ومن يقوم بغير ذلك غير مستنٍّ بها؛ فهذا عين الجمود والتحجر وضيق الأفق لمن يجمد عند ظاهر النص دون فهم أبعاده ومراميه ومقاصده، فقد استخدم رسولنا (صلى الله عليه وسلم) وأصحابه (رضوان الله عليهم) ما كان متيسرًا فى زمانهم، ولو عاشوا إلى زماننا لاستخدموا أفضل وأنفع وأحدث ما توصل إليه العلم فى سائر المجالات.