مرتضى منصور
وجاء منطوق الحكم، قضت الدائرة الثانية بمحكمة القضاء الإدارى بمجلس الدولة، بجلسة اليوم الأحد، فى الدعويين رقمى 2015 لسنة 74 ق، و2250 لسنة 75 ق المقامين من مرتضى أحمد منصور ضد وزير الشباب والرياضة بصفته وآخرين، بقبول الدعويين شكلاً، وفى الموضوع بإلغاء قرار وزير الشباب والرياضة السلبى بالامتناع عن إعلان بطلان قرار مجلس إدارة اللجنة الأوليمبية المصرية الصادر بجلسته رقم 18 بتاريخ 4/10/2020 فيما تضمنه من إيقاف المدعى عن مزاولة أى نشاط رياضى فى مصر لمدة 4 سنوات وتغريمه مبلغ 100 ألف جنيه، وما ترتب عليه من آثار، والمشار إليها بذلك القرار، وذلك على النحو المبين بالأسباب، وألزمت الجهة الإدارية المصروفات وأتعاب المحاماة.
صدر الحكم برئاسة المستشار فتحى إبراهيم محمد توفيق، نائب رئيس مجلس الدولة، وعضوية المستشارين الدكتور فتحى السيد هلال، وأحمد ضاحى عمر، نائبى رئيس مجلس الدولة.
وشيدت المحكمة قضائها على سند من أنه لما كانت سلطة الرقابة والإشراف على الهيئات الرياضية، ومن بينها اللجنة الأوليمبية المصرية، والمعقودة قانوناً لكل من الجهة الإدارية المختصة، والجهة الإدارية المركزية ليست ميزة خاصة لكل من هاتين الجهتين، إن شاءت قامت بإعمالها أو أحجمت عن ذلك، وإنما يجب عليهما التزاماً بالهدف الذى من أجله أسند إليهما المشرع هذه السلطة، المبادرة إلى تفعيلها لمنع المختصين بهذه الهيئات من مخالفة القوانين، واللوائح، والقرارات، أو الخروج على السبيل القويم لتحقيق أهدافها، لأنه من الأصول المقررة أن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب.
يراجع فى ذات المعنى حكم المحكمة الإدارية العليا، دائرة فحص الطعون، فى الطعون أرقام 27666، و28005 و28873 لسنة 67 ق.ع، جلسة 15/3/2021 فإنه ونزولاً على ذلك، وإذ ثبت للمحكمة وبحق عدم مشروعية قرار اللجنة الأوليمبية المصرية بوقف رئيس نادى الزمالك عن ممارسة نشاطه كرئيس للنادى لمدة 4 سنوات وتغريمه مبلغ 100 ألف جنيه، وما ترتب عليه من آثار على النحو الوارد بذلك القرار، فإنه كان لزاماً على الجهة الإدارية المدعى عليها، إعمالاً لسلطتها الرقابية فى هذا الشأن، أن تتدخل وتعلن بطلان القرار المنوه عنه بكل مشتملاته.
أما وإنها قد امتنعت عن ذلك فإن امتناعها والحال كذلك يُشكل قراراً سلبياً مخالفاً للقانون يستوجب إلغاءه، الأمر الذى تقضى معه المحكمة بإلغاء قرار وزير الشباب والرياضة السلبى بالامتناع عن إعلان بطلان قرار مجلس إدارة اللجنة الأوليمبية المصرية الصادر بجلسته رقم 18 بتاريخ 4/10/2020 فيما تضمنه من إيقاف المدعى عن مزاولة أى نشاط رياضى فى مصر لمدة 4 سنوات وتغريمه مبلغ 100 ألف جنيه، وما ترتب على ذلك القرار من آثار أخصها عدم تمثيل المدعى لنادى الزمالك للألعاب الرياضية أمام الغير والقضاء فيما يخص النادى، وعدم تقلده رئاسة أى اجتماعات أو جمعيات عمومية أو مجلس إدارة بنادى الزمالك للألعاب الرياضية، وعدم الاعتداد بتوقيعه فى أى إجراء أو مراسلات أو غيرها تخص نادى الزمالك وعلى الأخص الموضوعات المالية أو التفويض فيها، مع ما يترتب على ذلك من آثار.
وأفادت المحكمة أنه لا ينال مما انتهت إليه ما ذكرته اللجنة الأوليمبية المصرية من أن قرار وقف المدعى جاء استناداً لأحكام مدونة السلوكيات والأخلاقيات والقيم الرياضية الصادرة بقرار من مجلس إدارة اللجنة الأوليمبية المصرية بجلسته رقم 6 بتاريخ 29/8/2018 فذلك مردود عليه بأن كلا من قانون الرياضة سالف البيان وكذلك الميثاق الأوليمبى قد خلا من ثمة نص قانونى يخول مجلس إدارة اللجنة الأولمبية إصدار مثل هذه المدونة لتفرضها على الهيئات الرياضية أو على أعضاء مجلس إداراتها وتوقيع الجزاءات الواردة بها عليهم، وبالتالى فإن مجلس إدارة اللجنة الأوليمبية يغدو، والحال كذلك، قد انتزع لنفسه اختصاصاً دونما ظهير قانونى يدعمه، وهو ما لا يجوز قانوناً، ومن ثم وجب عدم الاعتداد بذلك لتغوله على أحكام قانون الرياضة سالف البيان.
وقد أكدت المحكمة أن هذا الحكم لا ينال من مشروعية القرارين رقمى 520 لسنة 2020، 694 لسنة 2020 والصادر أولهما من وزير الشباب والرياضة رقم 520 لسنة 2020 بوقف واستبعاد مجلس إدارة نادى الزمالك للألعاب الرياضية ( المدعى وآخرون) والمدير التنفيذي والمالى من إدارة شؤون النادى بصفة مؤقتة لحين انتهاء تحقيقات النيابة وما تسفر عنه أو انتهاء المدة المقررة قانونا لمجلس الإدارة أيهما أقرب، والصادر ثانيهما بتشكيل لجنة مؤقتة لإدارة وتسيير أمور النادى، حيث إن المدعى وآخرين قد قاموا بالطعن على هذين القرارين بطلب وقف تنفيذهما أمام محكمة القضاء الإدارى بالدعويين رقم 13034، 14749 لسنة 75 ق وبجلسة 7/2/2021 حكمت المحكمة برفض طلب وقف التنفيذ بما مؤداه مشروعية هذين القرارين، وقد تأيد هذا القضاء بالحكم الصادر من دائرة فحص الطعون بالمحكمة الإدارية العليا فى الطعون أرقام 27666 و28005 و28873 لسنة 67 ق. ع بجلستها المنعقدة بتاريخ 15/3/2021 والقاضى بإجماع الآراء برفض الطعون الثلاثة، ومن ثم فقد أصبح هذا الحكم نهائيا، الأمر الذى يكون معه المدعى مازال موقوفا ومستبعد من إدارة شؤون النادى كرئيسا له وذلك حتى تنتهى التحقيقات من جانب النيابة العامة أو انتهاء المدة المقررة قانونا لمجلس الإدارة أيهما أقرب.