رواية مقام السيدة
من أجواء الرواية:
دوت صفارات الإنذار فى السويس مؤذنة بغارات جديدة على المدينة، تعالت الأصوات مطالبة بـ "إطفاء الأنوار" وخرج كثير من الأهالى كعادتهم إلى المخابئ، وبقى من بقى فى بيته مذعورا متجنبا النوافذ التى طليت باللون الأزرق تقيدا بالتعليمات.
طال الانتظار، أصوات القنابل والمضادات لم تتوقف، كان القصف عشوائيا يطال كل شىء، المنازل، المدارس، محطة السكة الحديد وكل شىء، حين توقف القصف راح الناس يحصون خسائرهم وانتشرت فرق الإنقاذ تبحث عن ناجين تحت الأنقاض، لم يلتفتوا لبيوت دمرتها الغارات عن بكرة أبيها حيث انعدام فرص الحياة، ثمة مَن هم أولى، غير أن مُسِنَّا استوقفهم، واتجه بهم نحو بيت مُدمر، ويا لغرابة ما وجدوا، إنها أشبه بالمعجزة! أُسْرَة بأكملها قضت مدفونة تحت الأنقاض، وحدها صبية بقيت على قيد الحياة بعد ما شكلت الكتل الخراسانية المنهارة جُدر حماية لها.
يذكر ان محمد صالح رجب عضو اتحاد كتاب مصر وعضو نادى الأدب بقصر ثقافة المنصورة وصدر له العديد من الأعمال الأدبية منها مجموعته القصصية "ضد الكسر" وروايتى "المرشد" و"شالوشا".