البث المباشر الراديو 9090
بنيامين نتنياهو
تقف إسرائيل على بعد خطوات قليلة فى انتظار أن تنتهى جميع المشاورات التى يخوضها زعيم المعارضة يائير لبيد، للموافقة على الحكومة الجديدة التى ستطيح برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، عن عرش استمر فى اعتلائه عقداً وأكثر، الأمر الذى وصفه الأخير بـ "خدعة القرن".

البداية كانت فى 23 مارس الماضى، حيث أجرت إسرائيل رابع انتخابات غير حاسمة فى غضون عامين. وكما حدث فى الانتخابات السابقة، لم يفز أى حزب بأغلبية فى الكنيست المؤلف من 120 مقعداً. وبرز حزب "ليكود" اليمينى بزعامة نتنياهو كأكبر حزب.

ائتلاف حكومى جديد للإطاحة بنتنياهو

وقد أتى حزب لابيد المنتمى للوسط يش عتيد "هناك مستقبل" فى المرتبة الثانية. وفاز حزب بينيت "يامينا" بستة مقاعد فقط، لكنه برز كلاعب رئيسي.

فى 6 أبريل، أمهل رئيس إسرائيل ريئوفين ريفلين، نتنياهو 28 يوماً لتشكيل حكومة جديدة. ونجح نتنياهو فى استمالة أحزاب يمينية ودينية أصغر، ومنها يامينا، لكنه أخفق فى تشكيل الحكومة.

يائير لابيد

يوم 5 مايو، لجأ ريفلين إلى لابيد لمحاولة تشكيل "حكومة تغيير" من ائتلاف يضم أحزاباً من اليمين والوسط واليسار، الأمر الذى كان بمثابة اختبارا صعبا يحتاج دعماً خارجياً من أعضاء عرب فى الكنيست يعارضون الكثير من جدول أعمال اليمين الذى يتبناه البعض فى هذا الائتلاف، إلا أن لبيد أخطر الرئيس الإسرائيلى، بعد نحو شهر، بأن لديه ائتلافا لتشكيل الحكومة الجديدة، مما يمهد الطريق للإطاحة بنتنياهو.

وأعلن مكتب الرئيس الإسرائيلى، رؤوفين ريفلين أن نفتالى بينيت، زعيم حزب يامينا، سيكون رئيس وزراء إسرائيل، وسيكون يائير لبيد رئيس الوزراء بالتناوب معه.

وفى بيان له على تويتر، قال لبيد: "هذه الحكومة ستعمل من أجل جميع مواطنى إسرائيل، أولئك الذين صوتوا لها والذين لم يصوتوا. ستفعل كل شيء لتوحيد المجتمع الإسرائيلى".

محاولات نتنياهو الأخيرة

وبموجب القانون الإسرائيلى، فأن الاتفاق لا يزال بحاجة إلى موافقة الكنيست، أو البرلمان، فى تصويت من المتوقع إجراؤه فى أوائل الأسبوع المقبل. وإذا تم ذلك، سينهى لبيد ومجموعة متنوعة من شركائه الرقم القياسى لحكم نتنياهو الذى دام 12 عامًا، إلا أنه من المتوقع أن يبذل نتنياهو، الذى يسعى جاهدا للبقاء فى منصبه بينما يحارب تهم الفساد، كل ما فى وسعه فى الأيام المقبلة لمنع الائتلاف الجديد من تولى السلطة.

الكنيست الإسرائيلى - صورة أرشيفية

 

وفى مؤشر على ما ستحمله الأيام المقبلة، ظهر نتنياهو، بالفعل عابسا على شاشة التلفزيون ليحذر من تشكيل "حكومة خطيرة من الجناح اليسارى".

كما طالب رئيس الوزراء الإسرائيلى المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو، أعضاء الكنيست من أحزاب اليمين أن يعارضوا الائتلاف الحكومى الجديد، واصفا إياه بـ "حكومة اليساريين الخطرة".

ووصف نتنياهو بغضب المشهد الحالى بأنه "خدعة القرن" بعد أن انقلب عليه رفيقه اليمينى نفتالى بينيت، واختار التحالف مع زعيم المعارضة المنتمى للوسط يائير لابيد، على الرغم من وعده علنا بأنه لن يقدم على هذه الخطوة.

8 أحزاب ساعدت فى إقصاء نتنياهو

وبمطالعة المشهد، نجد أن هناك العديد من الأحزاب الإسرائيلية الأخرى التى شاركت فى الائتلاف الجديد، للإطاحة برئيس الوزراء الحالى بنيامين نتنياهو.

ووفقاً لصحيفة "معاريف" العبرية، تضم الحكومة الجديدة حزب يوجد مستقبل بزعامة يائير لابيد، وحزب يمينا بزعامة نفتالى بينيت، وهما الحزبان الرئيسيان فى هذا الائتلاف.

نفتالى بينيت ـ وزير التعليم الإسرائيلي

كما انضم حزب "كاحوال لافان" بزعامة بينى جانتس، وحزب القائمة العربية الموحدة بزعامة منصور عباس، وهو أول حزب عربى ينظم لتشكيلات الحكومة الإسرائيلية فى تاريخ البلاد.

كذلك حزب العمل بزعامة ميراف ميخائيلي، حزب ميرتس اليسارى بزعامة نيتسان هوروفيتس، حزب أمل جديد بزعامة جدعون ساعر، وأخيراً حزب إسرائيل بيتنا بزعامة أفيجدور ليبرمان.

تركيبة متناقضة

ووفقا لبعض المحللين، فأن التركيبة المتنوعة لتحالف لابيد وبينيت، قد تؤدى إلى وضع غير مستقر لاسيما فى بلد تمزقه الانقسامات السياسية إلى درجة أن تكرار انتخابات بات أمرا طبيعيا فيه.‭‭‭ ‬‬‬

بنيامين نتنياهو

أما بالنسبة لبعض الناخبين الموالين لنتنياهو، فإنه يظل زعيماً صاحب موقف قوى فيما يتعلق بالأمن، ودرعاً فى مواجهة الضغط حتى من الرئيس الأمريكى جو بايدن، لأى خطوات جريئة قد تؤدى إلى قيام دولة فلسطينية.

ومن مقاعد المعارضة، يمكن أن يواصل نتنياهو ترديد رسالة مفادها أن الائتلاف الجديد سيكبله الأعضاء اليساريون إذا دعت الضرورة لاتخاذ خطوات عسكرية ضد أعداء إسرائيل، إلا أن الأمر الأكيد هو أن تشكيل الحكومة الجديدة هزيمة نادرة لنتنياهو، حيث كانت آخر مرة اضطر فيها هو وزوجته سارة إلى حزم أمتعتهما والخروج من مقر إقامة رئيس الوزراء قبل مطلع الألفية.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً