ياسمين فؤاد
وأشادت الدكتورة ياسمين فؤاد بالجهود والمشاركة الفعالة لأعضاء مجلس النواب من لجنة الطاقة والبيئة والإدارة المحلية فإعداد قانون المخلفات حتى تم إصداره، واستكمال المسيرة فإعداد اللائحة التنفيذية المنظمة لمواد القانون، مؤكدة على مراعاة عدم فصل المشكلات المحلية عن الأزمات العالمية خلال مسيرة الإعداد للائحة بما يضمن عدم وجود فجوة تشريعية بين النص القانونى والالتزام الدولى، خصوصا أن مصر شريك أساسى وعضو فعال فمعظم الاتفاقيات الدولية البيئية.

وأكدت الدكتورة ياسمين أن الفلسفة التتم إنتهاجها فأعداد القانون واللائحة اعتمدت على فكر التحول للاقتصاد الأخضر، ومبدأ ان الجميع شركاء فإعداد وتنفيذ القانون، فتم عقد جلسات استماع ومشاورات مع مختلف الجهات المعنية، إذ تم ارسال مسودة باللائحة للوزارات والجهات المعنية، وتم عقد 22 اجتماعا بواقع 115 ساعة مع كافة الشركاء وخصوصا القطاع الخاص والشباب، وقد تم تحديد دور جهاز تنظيم إدارة المخلفات التابع لوزارة البيئة بوضوح، والفصل فالمهام بين الجهات المسؤولة عن تنظيم ادارة المخلفات المخلفات والجهات المنفذة.
وأشارت وزيرة البيئة إلى أن قانون تنظيم ادارة المخلفات ولائحته التنفيذية جاءا للقضاء على أكثر من 50 عاما من الفراغ التشريع فيما يخص إدارة المخلفات، ليصبح لدينا إطار تشريع يراعى الإطار القانونى والجانب المؤسس معا، إذ يتم حاليا تطوير الهيكل التنظيم لجهاز تنظيم إدارة المخلفات تبعا للقانون والاختصاصات الموكلة للجهاز به.
وأوضحت الوزيرة أن اللائحة التنفيذية ناقشت أدق التفاصيل الخاصة بعملية إدارة المخلفات، وراعت كل المشكلات والتخوفات التى ألقى الضوء عليها أعضاء مجلس النواب خلال المشاورات، وعملت على إيجاد حلول لها لتفادحدوث أية فجوات فالمستقبل، مشيرة إلى مراعاة أن تكون اللائحة أكثر شمولا فتضمنت تفصيلات لكل الأمور سواء وردت أو لم ترد بمواد القانون، حتى شكل النماذج المطلوبة من شركات المخلفات والقطاع غير الرسموالتراخيص، كما تم مراعاة ان تتصف اللائحة بالمرونة حتى تستطيع مواكبة أية تحديات تطرأ مستقبلا.
وأضافت وزيرة البيئة أن هناك مجموعة المصطلحات التتم تضمينها فالقانون واللائحة لتفعيل العمل بها، مثل مصطلح "المسؤولية الممتدة للمنتج" ليتحمل المُصنع مسؤولية المنتج حتى مرحلة التخلص الآمن منه، وأيضا مبدأ "المُلوث يدفع الثمن" وهى فكرة قديمة تم تحديث آليات تطبيقها من خلال الحوافز والادوات الاقتصادية التتمنح للملازم بيئيا بحيث تمحى كل الأعذار أمام المُلوث فيضطر لدفع ثمن ما أفسد.

وأكدت الدكتورة ياسمين أن القانون واللائحة يتضمنان 7 مواد تفصل الأدوات الاقتصادية المقدمة لجذب الاستثمار فمجال المخلفات وطرق تمكين القطاع الخاص حتى لا تكون البيئة معرقلا للاستثمار، ومن تلك الأدوات قائمة افضل الشركات التى تعالج مخلفاتها، ودعم الجمعيات الأهلية المؤهلة، ومنح العلامة الخضراء للمطاعم والمقاه التى تستخدم بدائل البلاستيك، بالإضافة إلى دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة والتوافق مع جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة حول تفصيلات ذلك.
كما أشارت وزيرة البيئة إلى تخصيص وحدة مسؤولة عن إدارة المخلفات بالإدارات المحلية بالمحافظات والمجتمعات العمرانية تقوم بوضع الخطط لإدارة المخلفات بالمحافظة او المجتمع العمرانويتم مراجعتها واعتمادها من خلال جهاز تنظيم إدارة المخلفات لتقوم الوحدة بتنفيذها ويتولى الجهاز الرقابة.
أما فيما يخص الرسوم التى سيتم تحصيلها، أوضحت الوزيرة أن المادة المعنية بذلك تم إقرارها بدعم كامل من نواب المجلس وسيتم تحديد الرسوم تبعا لعدد من المتغيرات بما يتناسب مع طبيعة المنشأة، بعد التشاور مع مجلس النواب.
وألمحت الوزيرة إلى بشائر ثمار المنهج الذى تم اتخاذه خلال السنوات الثلاث الماضية فالتعامل مع البيئة، وهو ربط البيئة بالاقتصاد وإعطاء قيمة مضافة لمراعاة المعايير البيئية، فشهد الاحتفال بيوم البيئة العالمى هذا العام فمصر تناول اكثر من وزير فالحكومة المصرية لموضوعات البيئة كالمشروعات الخضراء والحد من التلوث، مما يعكس التنسيق الواضح بين أعضاء الحكومة ووضع البيئة على أجندة الأولويات، وطالبت الوزيرة أعضاء المجلس بمزيد من الدعم والتعاون للخروج بالقانون الجديد البيئة يقوم على فكر الاقتصاد الأخضر.
وقد أشاد أعضاء لجنة الطاقة والبيئة بمجهودات وزيرة البيئة فى مواجهة مشكلات البيئة والعمل على الارتقاء بالبيئة المصرية وصون الموارد الطبيعية، إذ استمعت الوزيرة لشواغل عدد من أعضاء اللجنة والمشكلات البيئية بدوائرهم سواء المقالب العشوائية للقمامة والتلوث الناتج عن عدد من المصارف وإجراءات الحد من انتشار فيروس كورونا من المخلفات البلدية والطبيعة، إذ أكدت الوزيرة أن غلق المقالب العشوائية أمر حتمى بحكم القانون ولكن يتطلب غلقها الانتهاء من البنية التحتية لمنظومة المخلفات والتيتم العمل بها حاليا، إذ انتهت وزارة التنمية المحلية من إنشاء 21 مدفنا ضمن المرحلة الأولى للمنظومة ونستهدف إنشاء 92 مدفنا على مستوى الجمهورية، موضحا اتخاذ الحكومة عدد من الخطوات فتنفيذ المنظومة والتستشعر المواطن بتغير ملحوظ فمستوى النظافة.

وأضافت الوزيرة أيضا أن وزارة البيئة تعمل على أحكام الرقابة على المنشآت الصناعية للحد من مصادر التلوث، حيث يتم ربط الشركات على الشبكة القومية للانبعاثات الصناعية لمراقبة الانبعاثات، والزام الشركات بتركيب حساسات لمراقبة الصرف الصناعى الناتج عنها، ويتم التواصل مع الشركات فى حال ملاحظة أحيود ومطالبتهم بتقديم خطط للاصحاح البيئى.
وفيما يخص المصارف، قامت وزارة البيئة بحصر محطات الصرف الصح على مستوى الجمهورية، والزام المحطات غير المطابقة للاشتراطات البيئية باعداد خطط اصحاح بيئى، بالإضافة إلى إصدار قرار من مجلس الوزراء بعدم إقامة امحطة صرف صحى جديدة دون دراسة تقييم تأثير بيئى.