البث المباشر الراديو 9090
الصناعة فى مصر
حظى قطاع الصناعة على مدى السنوات الـ7 الماضية باهتمام غير مسبوق من القيادة المصرية، وعلى رأسها الرئيس عبدالفتاح السيسى، والذى أولى هذا القطاع أولوية رئيسية ليس لكونه قاطرة التنمية الاقتصادية فى مصر فحسب، وإنما لكونه أحد أهم الدعائم لتحقيق الاستقرارالاجتماعى من خلال توفير فرص العمل، وتشغيل الشباب، وزيادة دخل المواطنين، وتحسين مستوى معيشتهم.

وكان لهذا الاهتمام الملحوظ أكبر الأثر فى تحقيق قفزات وتطورات نوعية فى قطاع الصناعة المصرية، سواء على مستوى التشريعات أو الاستثمارات الجديدة والتوسعات الأفقية والرأسية فى المدن والمناطق الصناعية، فضلا عن ارتفاع مؤشرات الصادرات لكل القطاعات الصناعية.

التجارة الخارجية


كما حظى قطاع التجارة الخارجية باهتمام كبير من القيادة المصرية، حيث شهدت مؤشرات التجارة الخارجية لمصر تحسنا ملحوظا، خاصة فيما يتعلق بزيادة معدلات التصدير وتراجع الواردات، ومن ثم تحقيق تطور إيجابى فى مؤشرات الميزان التجارى لمصر مع دول العالم.

وبلغ إجمالى الصادرات السلعية المصرية فى عام 2015 حوالى 18.6 مليار دولار ارتفعت مع نهاية عام 2020 لتصل إلى 25.3 مليار دولار، بينما شهدت الواردات السلعية المصرية من دول العالم تراجعا ملحوظا، حيث بلغت فى عام 2015 حوالى 72 مليار دولار مقابل 63.5 مليار دولار فى عام 2020، وساهمت هذه المؤشرات الإيجابية فى إصلاح الخلل فى الميزان التجارى لمصر مع دول العالم، والذى بلغ فى نهاية عام 2020 حوالى 38.3 مليار دولار مقارنة بـ 53.4 مليار دولار فى عام 2014.

الصادرات السلعية المصرية


كما جاءت مؤشرات الربع الأول من عام 2021 لتؤكد استمرارالزيادة فى معدلات التصدير بنسبة 6%، إذ بلغ إجمالى الصادرات 7 مليارات و438 مليون دولار مقارنة بنحو 6 مليارات و990 مليون دولار خلال نفس الفترة من عام 2020.

وأكدت وزيرة التجارة والصناعة نيفين جامع أن برنامج الاصلاح الاقتصادى الشامل الذى تبناه الرئيس السيسى منذ توليه مسؤولية الرئاسة فى يوليو 2014، قد جعل من مصر بمكانتها وموقعها الاستراتيجى المعزز بعوامل الاستقرار والمناخ الاستثمارى الجاذب قبلة للاستثمار، وخصوصا فى القطاع الصناعى، والذى يعد قاطرة التنمية للاقتصاد المصرى، إذ يساهم بحوالى 17.1% من الناتج المحلى الإجمالى وبنسبة 28.2% من إجمالى العمالة المصرية.

وأشارت إلى أن الرئيس دائما ما يوجه الحكومة بأهمية استمرار الجهود الداعمة لقطاع الصناعة الوطنية، كنهج استراتيجى ثابت للدولة، واتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لتوطين الصناعة ونقل التكنولوجيا الحديثة، وسد الفجوة بين الصادرات والواردات وتحقيق الاكتفاء الذاتى من العديد من مدخلات الإنتاج، بما يلبى الطموح غير المحدود للدولة المصرية فى التطور الصناعى والتقدم والتنمية، وكذلك توفير فرص عمل جديدة حاليا ومستقبليا.

نيفين جامع


وأوضحت جامع أن التنمية الشاملة، التى أرسى دعائمها الرئيس السيسى، والمتمثلة فى المشروعات القومية الكبرى وسلسلة المدن الجديدة الجارى تنفيذها والمشروعات المستقبلية على المدى القريب وأبرزها مشروع تطوير الريف المصرى ومبادرة حياة كريمة، تمثل فرصة ذهبية للصناعة المصرية، إذ وجه بأن يتم توريد احتياجات هذه المشروعات من الصناعة الوطنية، وهو الأمر الذى يعكس حرص الرئيس على تشجيع الاعتماد على الصناعة الوطنية، ومن ثم زيادة معدلات الإنتاج الصناعى، وإتاحة المزيد من فرص العمل أمام الشباب.

واستهدفت الوزارة من خلال هيئة التنمية الصناعية إقامة 17 مجمعا صناعيا بـ15 محافظة على مستوى الجمهورية بتكلفة استثمارية إجمالية بلغت حوالى 10 مليارات جنيه، وبإجمالى وحدات صناعية يبلغ 5.046 وحدة توفر نحو 48 ألف فرصة عمل مباشرة، وتم الانتهاء من إنشاء وتخصيص 4 مجمعات صناعية بنسبة 100%، وبدأت المصانع العمل بها فعليا، وهى: المجمع الصناعى بمدينة السادات بالمنوفية بإجمالى وحدات بلغ 296 وحدة بمساحات تترواح بين 300 إلى 720 مترا، تستهدف الأنشطة الإنتاجية فى الصناعات الدوائية والهندسية والغذائية.

هيئة التنمية الصناعية


والمجمع الصناعى بمحافظة بورسعيد "جنوب الرسوة" بإجمالى عدد وحدات بلغ 118 وحدة بمساحات تترواح بين 300 إلى 840 مترا، تستهدف أنشطة إنتاجية متنوعة، من بينها: الصناعات الكيماوية والهندسية والغذائية والغزل والنسيج.. والمجمع الصناعى بمدينة بدر بالقاهرة بإجمالى عدد وحدات بلغ 87 وحدة بمساحات تترواح بين 680 إلى 1360 مترا، تستهدف الأنشطة الإنتاجية فى الصناعات الغذائية والهندسية والكيماوية.. والمجمع الصناعى بمرغم 1 بالإسكندرية بإجمالى عدد وحدات بلغ 238 وحدة مخصصة للصناعات البلاستيكية.

الصناعات الكيماوية


ونوهت جامع بأنه استكمالا لخطة إنشاء المجمعات الصناعية، فقد قامت الوزارة خلال أكتوبر 2020 بطرح 7 مجمعات بإجمالى عدد وحدات بلغ 1.657 وحدة بمحافظات الإسكندرية والبحر الأحمر والغربية وبنى سويف والمنيا وسوهاج والأقصر بمساحات تتراوح ما بين 48 مترا إلى 792 مترا وفقا لنوع الأنشطة المستهدفة.

وتمثلت أبزر القرارات المتعلقة بالقطاع الصناعى فى الآتى:-

- إصدار قانون تيسير إجراءات منح التراخيص الصناعية وإصدار لائحته التنفيذية.

- إطلاق أول خريطة متكاملة للاستثمار الصناعى فى مصر، وتشمل 27 محافظة.

- إصدار اللائحة التنفيذية لقانون تفضيل المنتجات الصناعية المصرية فى العقود الحكومية، والتى تلزم الجهات المعنية بالتعاقد على منتجات محلية، وإعداد دليل ارشادى حول القانون ولائحته التنفيذية، وتوزيعه على المنتجين والصناع، وإتاحته على الوسائل الالكترونية للتعريف باحكامهما.

- تقديم حزمة من التيسيرات على قيمة التكاليف المعيارية لخدمات هيئة التنمية الصناعية، تشمل تخفيض التكاليف بنسبة 75% لمشروعات الصناعات الصغيرة، و50% لمشروعات الصناعات المتوسطة، وإعفاء كامل من قيمة التكاليف للحصول على الموافقة النهائية داخل المناطق الصناعية، وإعفاء الصناعات الصغيرة بنسبة 90% والصناعات المتوسطة بنسبة 80% من قيمة تكاليف تحديد الارتفاعات للمشروعات ذات الطبيعة الخاصة، وإعفاء مشروعات الصناعات الصغيرة بنسبة 50% من قيمة تكاليف تحديد النسبة البنائية للمشروعات ذات الطبيعة الخاصة.

- إطلاق البرنامج القومى لتعميق التصنيع المحلى، والذى يستهدف الارتقاء بتنافسية الصناعة المصرية وإحلال المنتجات الوطنية محل المستوردة وإيجاد قاعدة صناعية من الموردين المحليين.

التصنيع المحلى


وأهم القرارات المتعلقة بالتجارة الخارجية على النحو التالى:-

- توقيع مصر و43 دولة إفريقية على اتفاق إطلاق منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية.

- الانتهاء من إجراءات التصديق على اتفاق التجارة الحرة القارية الإفريقية "AfCFTA".

- توقيع وثيقة الإطار العام للمفاوضات الخاصة باتفاق التجارة الحرة مع دول الاتحاد الأوراسى.

- توقيع مصر على اتفاقية تحرير تجارة الخدمات بين الدول العربية فى إطار فعاليات اجتماعات المجلس الاقتصادى والاجتماعى رقم 29 بالرياض، بما يسهم فى رفع أية قيود تعيق انسياب التبادل التجارى بين الدول العربية.

- استضافة القاهرة لفعاليات المعرض الإفريقى الأول للتجارة البينية خلال 2018 بمشاركة نحو 1055 شركة إفريقية، منها 300 شركة مصرية، بالإضافة إلى مشاركة 34 دولة بأجنحة وطنية خلال المعرض، إذ تم توقيع أكثر من 10 اتفاقيات ومذكرات تفاهم بين شركات القطاع الخاص وعلى مستوى الحكومات الممثلة فى المعرض، إلى جانب توقيع اتفاقات وصفقات تجارية قيمتها 30 مليار دولار.

المعرض الإفريقى الأول للتجارة البينية


وحول دور الوزارة، ممثلة فى جهاز التمثيل التجارى لتعزيز التجارة الخارجية، فقد تم إبرام تعاقدات تصديرية بلغت 2.6 مليار دولار فى قطاعات الصناعات الغذائية، والحاصلات الزراعية، والكيماويات والأسمدة، ومواد البناء، والملابس والمنسوجات، السلع الهندسية، والنباتات الطبية والعطرية، والمنتجات التراثية فى أسواق الدول إشراف المكاتب، إلى جانب المساهمة فى توفير عدد من الفرص الاستثمارية بقيمة تقديرية لأهمها بلغت نحو 8.9 مليار دولار فى العديد من المجالات الإنتاجية والخدمية، وإتاحة نحو 609 مناقصات دولية خارجية.

كما تم الترويج للفرص الاستثمارية بأهم المشروعات القومية، ومنها المشروعات الصناعية بمنطقة قناة السويس ومشروع المليون ونصف المليون فدان ومشروع المثلث الذهبى ومشروعات العاصمة الإدارية ومشروعات تطوير منظومة النقل ومشروعات تطوير منظومة إنتاج وتوزيع الكهرباء ومشروعات الطاقة المتجددة ومشروعات الاستزراع السمكى والزراعات المحمية.

الاستزراع السمكى


وحول جهود الوزارة فى مجال الاتفاقات التجارية فقد تم:-

- إعداد المراجعة الرابعة للسياسة التجارية لمصر فى عام 2018 بمنظمة التجارة العالمية، والتى أشادت كل الدول أعضاء المنظمة وسكرتارية المنظمة بنجاحها، وتحقيق وفاء مصر بالتزاماتها فيما يتعلق بالشفافية بمنظمة التجارة العالمية بالتقدم بالإخطارات المصرية المطلوبة فى كافة مجالات المنظمة.

- مراجعة وتوقيع مذكرات تفاهم فى مجال التعاون التجارى مع كل من جيبوتى وإريتريا وغينيا كوناكرى، ومتابعة تنفيذ اتفاقيات التجارة الحرة الثنائية، والاتفاقيات الإقليمية، وأهمها منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى، وإعداد المواقف التفاوضية والتفاوض لإبرام اتفاقيات تجارية على المستوى الثنائية أو الإقليمية مفاوضات التكتلات الثلاثة الإفريقية "الكوميسا، السادك، جماعة شرق إفريقيا"، مفاوضات الاتحاد الأوراسى، ومفاوضات اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، مفاوضات إقامة اتحاد جمركى.

- تفعيل اتفاق التجارة الحرة بين مصر وتجمع الميركسور حيث تم تحرير القائمة الأولى منذ دخول الاتفاق حيز النفاذ فى سبتمبر 2017 وتحرير القائمة الثانية فى سبتمبر 2020 وبذلك تصل السلع المعفاة تماما من الرسوم الجمركية فى إطار الاتفاق إلى ما يقرب من 3.200 سلعة من بينها بنود عدد من السلع الزراعية والزراعية المصنعة ومواد البناء والمنسوجات والملابس الجاهزة.

الصادرات


وقد جاءت جهود الوزارة فى مجال مساندة التصدير ممثلة فى صندوق تنمية الصادرات كما يلى:-

- بلغ إجمالى ما تم صرفه للمصدرين فى إطار برنامج مساندة الصادرات ورد الأعباء 43.4 مليار جنيه.

- دراسة مقارنة لتجارب الدول المختلفة، والتى لديها برامج لدعم وتنمية الصادرات من حيث المناهج والمعايير المستخدمة لدعم الصادرات والقواعد والأدوات المستخدمة ومدى فاعليتها.

- دراسة القطاعات التصديرية المختلفة وتحليل نقاط القوة والضعف لكل الصناعات الموجودة بتلك القطاعات، وتطور الصادرات من القطاعات المستفيدة وعدد الشركات ومعدلات النمو للصادرات.

- دراسة وتقييم أداء البرامج المختلفة لرد الأعباء التصديرية المستفيدة من الصندوق وتحليل النتائج لتقييم الأداء العام ومدى تحقق الأهداف المختلفة والارتقاء بمنظومة الصادرات المصرية.

- صياغة وتنفيذ برنامج رد الأعباء التصديرية فى الأول من يوليو 2016، وما يتضمنه من معايير وقواعد روعى فيها رفع كفاءة صرف المبالغ المخصصة ووضوح وسهولة تنفيذ البرنامج، وأيضا ضمان كفاءة مراقبة التنفيذ بالاشتراك مع الجهات المعنية وتطبيق النظام.

وفيما يخص الترويج للصادرات المصرية، قامت هيئة تنمية الصادرات منذ تفعيلها عام 2017 بتشكيل المجلس التنسيقى للمجالس التصديرية ولجان خاصة باتفاقية "الميركسور" ولجنة خدمة وحل مشاكل المصدرين التى قامت بحل 53 مشكلة تعرض لها المصدرين وقدمت العديد من المقترحات لتذليل معوقات التصدير، منها تفعيل لجان الصادرات البرية وتخصيص أماكن لها فى المناطق الصناعية، والتنسيق مع المجلس التصديرى للحاصلات الزراعية لرفع الحظر عن صادرات بعض المنتجات الزراعية المفروضة من قِبَل البحرين والكويت والإمارات، إلى جانب إعداد ما يقرب من 100 تقرير ودراسة استرشادية عن أهم المنتجات المصرية الواعدة والأسواق المستهدفة الأكثر جذباً للمنتجات المصرية.

الصادرات المصرية


كما تضمنت المقترحات: توسيع قاعدة المصدرين وإدخال مصدرين جدد فى العملية التصديرية، والتعاون مع مركز "ITC" لتنفيذ مشروع ريادة الأعمال للمرأة "She Trade"، وتنظيم العديد من ورش العمل لزيادة الوعى التصديرى لدى مجتمع الأعمال وتعريفهم بجميع الخطوات المتعلقة بالعملية التصديرية، بالإضافة إلى تنظيم 63 معرضا دوليا متخصصا، و10 بعثات تجارية، و2 أسبوع تجاري، و32 بعثة مشترين أجانب، فضلا عن إطلاق البوابة الإلكترونية للصادرات المصرية لتكون بمثابة منصة إلكترونية للمصدر المصرى، وتنفيذ 185 دورة تدريبية وحوالى 40 برنامجا تدريبيا، وتنفيذ برنامج تدريب وتوظيف الشباب فى مجال التصدير.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز