سوريال الأورشليمى
وقال أديب: تعجز الكلمات عن وصف مدى تأثرنا بهذه الخسارة الكبيرة للمغفور له، يرتجف القلم وتدمع العين، كما واجد غصة فى الحلق كلما هممت أن أكتب كلمات رحيلك صديقى، كم هو مؤلم ذلك الفراق، وكم هى جارحة لحظات الوداع، منذ أن ورد لمسامعى خبر رحيلك عنا أظلمت الدنيا وفارقت البسمة وجوه من عرفوك وأحبوك.
وتابع: عرفتك منذ سنوات عديدة لكنها كانت أكثر من ذلك بالنسبة لى فلقد صدق من قال إن الصداقة ليست بعدد السنين وانما بالمواقف والمحبة، وأنت كنت ترسم لها أجمل العناوين فارقتنا جسدا، لكنك لم تفارقنا روحاً، رحلت عن الدنيا لكنك لم ترحل عنا، مكانك فى القلب كما هو بقلب كل أصدقائك وأحبائك، تركت جرحاً غائراً لن يداويه ألف صديق، ابتسامتك الرقيقة لا تفارق ناظرى وكلماتك كانت ترسم البسمة على كل من حولك.

وأضاف: نعم أذكرك وأذكر مواقفك وما أكثر المواقف التى كنت تنثر فيها الفرح والسرور على جميع من حولك، ستبقى وساماً وفخرا لنا جميعاً، ستبقى بسمتك الجميلة شعاراً لنا، وستبقى كلماتك دروساً لنا، وستبقى القدوة للكثير، رغم صغر سنك يا صديقى ولكنك كبير المقام. ستبقى رجل الدين والاخ والصديق الذى افتقده بشده وسيبقى مكانك بيننا.
وواصل أديب جودة الحسينى، نعيه قائلا: "رحلت أيها الصديق الصدوق وتركت لنا ابتسامة صافية من إنسان صادق أمين، أبدا لن تغيب شمسك فلقد تركت لنا المعنى الحقيقى للصداقة، والتى لن تستطيع أن تمحوها الأيام".
واختتم بقوله: "اللهم إن صاحب هذه الابتسامة قد فارقنا إليك وانت أرحم به منا، نعم لقد فارقنا صاحب الابتسامة والأبوة الحانية القس الأديب سوريال الأورشليمى، وداعا يا من سكنت ضحكاتك فى جسدنا، وداعا يا من رسمت الابتسامة على شفاه ارواح لم تبكها كل فى يوم.. أسأل الله عز وجل أن يتغمد الأب الراحل سوريال الأورشليمى بوافر رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأخيرا أعبر عن عميق حزننا لخسارته ... وداعا يا صاحب الابتسامة الرقيقة".