قافلة المساعدات الطبية لفلسطين
جاء ذلك بحضور لوران دى بوك، رئيس منظمة الهجرة الدولية، والدكتور رامى الناظر المدير التنفيذى للهلال الأحمر المصرى، وسفراء وممثلى دول إيطاليا وألمانيا وفرنسا واليابان وفنلندا والاتحاد الأوروبى، والتى ساهمت دولهم مع منظمة الهجرة الدولية فى توفير المستلزمات.

وتضمنت قافلة المساعدات 60 طنا من المستلزمات الطبية والمعيشية والأجهزة والمواد الغذائية وأدوات الوقاية من فيروس كورونا، وذلك فى إطار المساعى الجاهدة التى يقوم بها الهلال الأحمر المصرى للتنسيق بين الجانب الفلسطينى من خلال الهلال الأحمر الفلسطينى والشركاء المحليين والدوليين لتسليم المساعدات التى يتم التبرع بها لخدمة المواطنين الفلسطينين المتضررين والمساعدة فى تقليل أثر الأضرار على المجتمع الفلسطينى.

وقالت نيفين القباج، وزيرة التضامن الاجتماعى، إن الدولة المصرية تهب مدافعة عن الانسان مهما كان جنسه أو دينه، مؤكدة أن حقوق الانسان ليست خطاب، ولكن ممارسة وفعل.

وقالت إن إطلاق القافلة يأتى فى إطار توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسى لتوحيد الجهود الحثيثة للاستجابة إلى الأزمة الراهنة فى منطقة الشرق الأوسط التى توجه إليها أنظار العالم أجمع والتى أصابت قطاع غزة.
وأضافت أنه لا يخفى على أحد أن مثل تلك الأحداث تنال من الإنسانية جمعاء، مشيرة إلى أنه على مدار التاريخ شهد العالم العديد من النزاعات التى حولت العديد من الآمنين الى مستضعفين ونازحين، بلا مأوى وبحاجة إلى الدعم والاستجابة العاجلة.

وقالت القباج إن مصر أثبتت على مدار التاريخ جاهزيتها وحضورها الدائم لدعم وخدمه الإنسانية متى تطلب الأمر بكل القوة والحب وبكل الموارد الممكنة، مؤكدة أن فلسطين كانت ومازالت فى ضيم من العيش بسبب الموقف الذى يمتد منذ زمن والذى ازداد سوءا بسبب الأحداث الأخيرة خصوصا التى تنال من المدنيين والآمنين.
وأكدت أن الدور القيادى لجمهورية مصر العربية والرئيس عبد الفتاح السيسى، وبموجب المسئولية الملقاة على عاتقها كانت من أولى الدول التى قدمت يد العون والمساعدة السباقة الى دولة فلسطين الشقيقة وفتحت معبر رفح البرى لاستقبال الجرحى والمصابين وذويهم فى مختلف المنشأت الصحية كاستجابة سريعة منذ اللحظات الأولى لاندلاع الأحداث، وفى الوقت نفسه جهزت الحكومة المصرية ومنظمات المجتمع المدنى والمؤسسات الدينية، الاحتياجات من مختلف المواد الإغاثية.
وأضافت أنه انطلاقا من كون الهلال الأحمر المصرى جمعية وطنية ومنوطة بالإغاثة، بالإضافة إلى كونها جهاز مساعد للسلطات المصرية، كانت الكيان الأول فى الاستجابة لهذه الأزمة، مشيرة إلى التاريخ العريق مهد للهلال الأحمر المصرى فى العمل الميدانى، من كونه على استعداد دائم للاستجابات السريعة والاستعداد المسبق لشتى الازمات والكوارث المحلية منها والدولية.

وأوضحت أنه من خلال العلاقات القوية لجمعية الهلال الأحمر المصرى مع مختلف الشركاء والمنظمات وجه الهلال الأحمر المصرى جهوده عن طريق عدة محاور متزامنة، إذ تواصل من ناحية مع الهلال الأحمر الفلسطينى والحكومة الفلسطينية ومن ناحية اخرى مع الفاعلين الأساسيين فى الاستجابة للأزمة الراهنة، كما عمل على تحضير شحنات المواد والمستلزمات الإغاثية وتسليمها إلى الاشقاء الفلسطنيين لتخفيف الاضرار الناتجة من مجريات الاحداث.
وتابعت القباج أن الهلال الأحمر المصرى قام باستدعاء المتطوعين بمحافظة القاهرة وشمال سيناء واتخاذ كل الإجراءات اللازمة للتواجد جنبا إلى جنب مع الأشقاء فى قطاع غزة، وفى الوقت ذاته كان التنسيق قائما مع الشركاء والأقران لاتخاذ السبيل الأمثل فى تلبية احتياجات قطاع غزة.
كما أشادت وزيرة التضامن الاجتماعى بدور منظمة الهجرة الدولية التى تمكنت من الاستجابة للاحتياجات الرئيسية للفئات المستضعفة والنازحين وأيضا لأماكن الخدمات المتضررة من الأزمة.
وأكدت أن نجاح توفير المستلزمات والأدوات المطلوبة والتسليم لهذه المهمة التى نحن بصددها اليوم، يرجع الفضل فيها إلى الفرق المعنية فى كلتا المنظمتين وأدائهم واستجابتهم المتميزة، معربة عن خالص الشكر لكل الجهات المانحة التى قدمت يد العون والمساعدة من أجل خدمة الإنسانية والبشرية وتخفيف وطأة الاحداث على الأشقاء فى قطاع غزة، مشيرة إلى أن الهدف الأوحد والغاية الأسمى التى نعمل جميعا من أجلها جميعا هى الحفاظ على حياة الأبرياء.

واختتمت كلمتها بالتأكيد على أنه لا شىء يمكن أن يمحى الضرر الوخيم الذى تسببت به هذه الازمة على الانسان باعتباره البنيان الاسمى، مع ذلك أقل ما يمكن تقديمه هو مد يد العون لتضميد هذه الجراح، قائلة: "البشرية كالجسد الواحد، إذا تضرر جزء منه أو عضو من أعضائه، فإن باقى الجسد يعمل معا من أجل تخفيف ومعالجة الضرر الواقع"، معربة عن خالص شكرها وتقديرها لجميع الحضور والشركاء لعملهم المتفانى لانجاح المهمة.
ومن جانبه، قال لوران دى بوك، رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة فى مصر قائلا: "لا يمكننى إخفاء فخرنا وشرفنا بأن نكون على صلة باستجابة مصر لمساعدة سكان قطاع غزة بسبب الأزمة الأخيرة التى مرت بها المنطقة".
وأضاف: "من واجبنا دعم النازحين فى جميع أنحاء العالم، واليوم تمثل شراكتنا مع الهلال الأحمر المصرى الالتزام الإنسانى للمنظمة الدولية للهجرة لدعم مشاركة مصر الدؤوبة لتقديم الدعم الإنسانى للفلسطينيين، بالإضافة إلى موقف مصر من أجل السلام وإعادة الإعمار".
وقال: "نحن على يقين من أن أكثر من 30 طنًا من العناصر والمعدات الطبية والأدوية، وعدة آلاف من مجموعات النظافة، والمواد الوقائية من كوفيد-19، والمواد الغذائية وغير الغذائية، سيتم استخدامها بكفاءة لزيادة قدرة الفلسطينيين على الصمود وزيادة قدرات مصر على تقديم المساعدة المناسبة للمحتاجين، وعدم ترك أى شخص يتخلف عن الركب".
ومن جانبه، قال الدكتور رامى الناظر المدير التنفيذى لجمعية الهلال الأحمر المصرى بأنه على ما يزيد من 25 يوما منذ اندلاع الاحداث يستمر متطوعى الهلال الأحمر المصرى دون كلل بالتواجد بالمعبر والمستشفيات المصرية لدعم الاشقاء الفلسطينيين، إذ تم استقبال وتوفير الخدمات اللازمة من دعم نفسى واعادة للروابط العائلية للمصابين، بالإضافة لذويهم من المرافقين، كما تم توفير ايواء للمرافقين لاستضافتهم خلال فترة تلقى ذويهم العلاج، وتوفير كل ما يلزمهم من مساعدات غذائية وملبس ومستلزمات شخصية خلال فترة تواجدهم بمصر.
وأضاف أن دعم الهلال الأحمر المصرى لجهود الإغاثة بالجانب الفلسطينى لا يزال مستمرا، إذ تم إرسال عدد شحنتين من المساعدات الطبية العاجلة والتى تشمل على مستلزمات واجهزة طبية وادوية ومستلزمات إغاثة وحقائب دعم نفسى اجتماعى فى حالات الطوارئ، بالإضافة لشحنة إغاثية ثالثة تم إرسالها إلى محافظة شمال سيناء لدعم كل الجهود اللازمة لاستقبال المصابين وذويهم داخل المستشفيات، كما حرص الهلال الأحمر المصرى على التواجد جنبا إلى جنب بجوار أشقائه من الهلال الأحمر الفلسطينى داخل قطاع غزة من أجل تقديم العون والمساعدة فى مختلف المجالات وتعزيز التعاون وتنسيق العمل.
ومن جانبها، أشادت مى عارف رئيس البعثة الدائمة للهلال الأحمر الفلسطينى فى مصر بالدور المصرى العظيم فى الاستجابة العاجلة للأزمة التى شهدها قطاع غزة، مشيرة إلى أن الشعب الفلسطينى يدرك دور مصر العظيم فى دعمه.
وأضافت أن القافلة التى يتم إطلاقها اليوم تمثل جزءا من جهود مصر المتواصلة منذ سنوات طويلة لدعم الفلسطينيين فى قضيتهم، مقدمة خالص الشكر والتقدير والاعتزاز نيابة عن الشعب الفلسطينى للهلال الاحمر المصرى والقيادة السياسية المصرية لجهودهم الخالصة لدعم الأشقاء الفلسطينيين.