البث المباشر الراديو 9090
أحمد أبو الغيط
أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، أن مصر بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسى وضعت القضية الفلسطينية على الطريق الصحيح والمنطقى لها، وأن تأثير مصر وجهودها فى وقف إطلاق النار فى قطاع غزة، وجه اهتمام إدارة الرئيس الأمريكى جو بايدن للقضية من أجل التدخل لحفظ الأمن والاستقرار والسلام فى المنطقة خاصة بين فلسطين وإسرائيل.

وقال أبو الغيط فى لقاء خاص مع برنامج (60 دقيقة) الذى يقدمه أحمد الطاهرى على قناة (إكسترا نيوز)، إنه بدأ سماع حل الدولتين مرة أخرى وبشكل كبير، مؤكدا أن مصر وضعت القضية الفلسطينية على الطريق المنطقى لها، حيث إن الدور المصرى كان أساسيا فى وقف إطلاق النار فى قطاع غزة، لافتا إلى أن الرئيس الأمريكى وجه الشكر لمجهودات الرئيس السيسى لتثبيت وقف إطلاق النار.

وأشار إلى أن ما أطلق عليه معركة (غزة - إسرائيل) - مؤخرا - لم يكن رغبة من حماس للاصطدام بإسرائيل، لكنه تحرك الشعب الفلسطينى على الأرض فى القدس وفى مدن إسرائيل والضفة الغربية.

وأضاف: إن إسرائيل أخذت درسا بقدرة الشعب الفلسطينى على مقاومة الاحتلال، وإدراكها لمقاومة الفلسطينيين المجنسين بالجنسية الإسرائيلية لليهود الإسرائيليين داخل مدن إسرائيل"، معربا عن اعتقاده بأن الجانب الإسرائيلى يدرس جيدا ما حدث فى حرب قطاع غزة الأخيرة.

وأشار إلى أن القضية الفلسطينية كان يتم التعامل سياسيا معها بقدر كبير من الحيوية فى 2008، فيما يتعلق بمفاوضات السلام وعملية السلام والرغبة فى التوصل إلى تسوية للنزاع الفلسطينى الإسرائيلى، "وأنه على مدار 10 سنوات وحتى عام 2021 لم نسمع أحدا يتحدث عن القضية الفلسطينية".

وشدد على أن فلسطين هى القضية الأساسية للعرب، مشيرا إلى أن إدارة الرئيس الأمريكى السابق دونالد ترامب أعلنت أن القدس عاصمة إسرائيل وأغلقت مكتب منظمة التحرير الفلسطينية فى واشنطن، ثم تأتى إدارة أمريكية جديدة برئاسة جو بايدن وبدأنا نسمع حل الدولتين.

ونبه إلى أن إسرائيل تعتمد على المراوغة والمناورة والألاعيب فى مسارات التفاوض، على أمل ابتلاع الأراضى الفلسطينية والقضاء على إحساس الفلسطينيين بوطنيتهم وهويتهم وفرض ثقل اليد الإسرائيلية عليهم.

وفيما يتعلق بالملف الليبى، قال أبو الغيط "حدث خطأ جسيم فى حسابات الجامعة العربية عام 2011 تجاه ليبيا"، مشيرا فى هذا الصدد الى أنه عارض بشدة أثناء توليه منصب وزير خارجية مصر آنذاك، التدخل الأجنبى العسكرى فى ليبيا.

وأضاف أن الشعب الليبى دفع ثمن هذا الخطأ على مدى 10 سنوات، مبينا أنه جرى إهدار موارد كثيرة من ثروات ليبيا، لافتا فى الوقت ذاته إلى أن الجامعة العربية تأثرت سلبا من هذا التدخل، وبدأ الحديث عن تصفيتها وإنهاء خدماتها.

وشدد أبو الغيط على أنه "إذا فقد العرب الجامعة العربية؛ لن نستطيع إقامة بديل لها".

وحول ملف الأمن المائى العربي، والتهديد الذى تواجهه مصر والسودان من الجانب الإثيوبى بسبب سد النهضة، وكذلك سوريا من جانب تركيا، قال "أبو الغيط" إن المياه العربية - فى شموليتها - تأتى من خارج الإقليم، وهو ما يجعله إقليما صحراويا، مؤكدا أهمية امتلاك العرب استراتيجية متكاملة فى ملف المياه واستخداماتها واتفاقياتها، بالإضافة إلى ترشيد استخدام المياه، فضلا عن تحركهم ككتلة ليس فقط مصر والسودان، والعراق وسوريا، لكن الإطار العربى المتكامل، مشددا على أن هذا الإطار يجب أن يكون داعما لاحتياجات الأشقاء فى الدول العربية.

وفيما يتعلق بالمنتدى الاستخبارى العربى، قال أبو الغيط إن أهمية هذا المنتدى أن جميع أطرافه توافقوا على مكافحة الإرهاب والتصدى له.

وأشار إلى أن عملية التنسيق وتبادل المعلومات، فضلا على عمليات التدريب وبناء الإمكانيات كلها عناصر تحتاجها الدولة الوطنية، وكذلك الإقليم فى إطار نظرة متكاملة فى كيفية صد الإرهاب الإقليمى.

ولفت إلى أن إقليم غرب إفريقيا تعرض - على مدى الـ 15 عاما الماضية - لعدوان من جماعات إرهابية، من بينها جماعة "بوكو حرام" التى ترفض تعليم المرأة والأوضاع الاجتماعية السائدة، وتحاول فرض نفسها فى القرن الـ 21، برؤية نابعة من عشرات قرون مضت.

وأعرب أبو الغيط عن أمله فى أن ينجح منتدى الاستخبارى العربى فى مهامه.

من ناحية أخرى، أكد أبو الغيط أن ثورة 30 يونيو 2013 حدث كبير أنقذ مصر وأعادها إلى فعاليتها فى إطار زمنى قليل، كما أعادها إلى التوازن العربى الإقليمى، منبها إلى مخاطر التيار الدينى فى خلق أوضاع جديدة فى الإقليم وفى الفضاء العربى وقدرته على مواجهة التحديات.

وشدد على أن ثورة 30 يونيو دافعت عن الدولة الوطنية المصرية، واستعادتها وإعادة بنائها، وعلى أساس هذا بدأ الحديث الدائم على الدولة الوطنية وضرورة استعادة الدولة الوطنية .

وأوضح أنه قد يكون هناك دول تبدو على السطح أنها وطنية، لكن هذه الدول على الأرض والواقع؛ نجد بها الكثير من الجماعات والتشكيلات المسلحة غير تابعة لهذه الدولة الوطنية؛ بما يؤدى إلى فقدان الدولة الوطنية لذاتها.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز