البث المباشر الراديو 9090
على العابد الرضا
عقد محمد سعفان وزير القوى العاملة، اجتماعا مهما مع على العابد الرضا وزير العمل والتأهيل الليبى والوفد المرافق له، بديوان عام الوزارة، وذلك فى إطار زيارته للقاهرة حاليا ، لبحث التنسيق بخصوص مذكرة التفاهم بشأن تنظيم وتسهيل تنقل الأيدى العاملة الموقعة بين البلدين، ووضع آليات جذب العمالة المصرية للعمل فى إعمار الدولة الليبية، فضلا عن الربط الإلكترونى بين الوزارتين لتحديد احتياجات الجانب الليبى من التخصصات المهنية المطلوبة حاليا.

اتفق الجانبان، وفقا لبيان صحفى، على تشكيل لجنة فنية، تكون مهمتها اتخاذ التدابير والآليات اللازمة لإتمام عملية الربط الإلكترونى بين وزارتى العمل فى البلدين، وتشكيل لجنة للطوارئ لمواجهة الأحداث والمشكلات التى قد يمكن أن تطرأ عند بدء العمل بالمنظومة الجديدة فى إطار مذكرة التفاهم الموقعة بين حكومة الوحدة الوطنية الليبية ومصر بشأن تنظيم وتسهيل تنقل الأيدى العاملة بين البلدين أثناء الزيارة الأخيرة لأعضاء الحكومة المصرية للدولة الليبية.

فى مستهل الاجتماع رحب وزير القوى العاملة، بوزير العمل والتأهيل الليبى، والوفد المرافق له، مؤكداً حرص الدولة المصرية على الوقوف بجانب شقيقتها ليبيا قلباً إلى قلب، على مر التاريخ فى جميع المواقف والأحداث التى تعرضت لها، والعلاقات الراسخة فى مجالات التعاون المختلفة بين البلدين فى مختلف القطاعات.

من جانبه قدم وزير العمل والتأهيل الليبى، الشكر والتقدير للوزير على حفاوة الاستقبال، والتعاون المشترك فيما بين الوزارتين بما يحقق مصلحة الدولتين الليبية والمصرية، والعمالة المتنقلة بين البلدين.

وأكد وزير العمل الليبى أن الدولة المصرية لطالما اعتبرت الدولة الليبية الشقيقة لها، بل الدولتين دولة واحدة ليس بينهما حدود، ولا اختلاف فيه فى التعامل بين المواطن المصرى والمواطن الليبى، والتعاون وثيق بين البلدين، تسعى فيه الدولة بكل الحرص على الاستفادة من التجارب والخبرات المستحدثة لتحسين آداء الأعمال فى المستقبل.

ووجه الوزير على العابد بالتواصل المستمر من جانب وزارة القوى العاملة مع المكاتب العمالية الليبية الموجودة داخل الدولة المصرية، والتعامل مباشر فيما بينها لتحقيق مصالح العمالة المصرية، والتأكد من حصولها على جميع مستحقاتها وتوفير الأمان والاستقرار لها فى الدولة الليبية الشقيقة.

وأكد وزير العمل الليبى، أن ليبيا ومصر بلد واحد، وشعب واحد، تربطهم أكثر علاقة تاريخية وثيقة، تتمثل تلك العلاقة التاريخية فى التوافق والعادات والتقاليد والنظرة الموحدة بين الشعبين، مشيراً ان الدولة الليبية لطالما اعتمدت على العمالة المصرية فى مختلف مراحل البناء والتعمير على أراضيها، ضاربا مثلا بشركة عثمان أحمد عثمان والتى تولت العديد من المشروعات على الأراضى الليبية فى مختلف نواحيها.

وأضاف العابد أن هناك العديد من الأعمال التى لا يقدر على العمل بها إلا العمالة المصرية، مما أعطى الشركات الأجنبية والمقاولين الليبيين الثقة فى العمالة المصرية، مع الاطمئنان للعمالة المصرية من حيث عدم تأثيرها على الأمن القومى أو التركيبة الديموغرافية للدولة، مع توفير الحقوق والمزايا لها مثلهم فى ذلك مثل العمالة الليبية.

وفى نفس السياق اقترح سعفان، تطبيق منظومة حوسبة مكاتب التفتيش والسلامة والصحة المهنية فى الدولة الشقيقة ليبيا، مع توفير كافة السبل التى يحتاجونها والموارد اللازمة والخبرات لوزارة العمل الليبية فى هذا الشأن، خاصة بعد نجاح التجربة فى الدولة المصرية فى القضاء على كل التجاوزات التى كانت تحدث فى الماضى، وإنهاء النظام الورقى فى التفتيش، وذلك من خلال قائمة للمراجعة يقوم المفتش بتطبيقها الكترونياً على المنشآت ويتم متابعة تقاريرها يومياً من قبل الإدارات المعنية بالوزارة، وتقييم أداء المفتشين من خلالها، فضلاً عن توفير الدعم المعلوماتى اللازم للجانب الليبى فى هذا الشأن .

كما اقترح وزير القوى العاملة تدريب مجموعة عمل من المفتشين الليبيين يتم تدريبهم فى مصر، على أيدى المفتشين ومركز المعلومات بالوزارة، لنقل الخبرة لزملائهم فى الدولة الليبية الشقيقة.

وتم خلال الاجتماع مناقشة بنود الاتفاقية المبرمة بين الطرفين، وما تحققه للعامل المصرى على الأراضى الليبية، ووضعها القانوني، والمزايا والاستحقاقات التى ستتوفر لهم من خلال عقود عمل معتمدة وموثقة من وزارة العمل الليبية، وسوف يتم إرسال نسخ منها لوزارة القوى العاملة المصرية لمراجعة كافة بنودها، من أجل صالح العمالة المصرية الراغبة فى العمل فى الدولة الليبية الشقيقة، فضلا عن تحديد تكاليف استخراج التأشيرات من السفارة الليبية، وحصة العامل فى التأمينات الاجتماعية بالدولة الليبية، وحصة صاحب العمل ، بموجب العقد المبرم بين الطرفين.

وفى ختام الاجتماع تبادل الوزيرين، درعى الوزارتين، حيث قدم وزير العمل الليبى درع الوزارة لفريق عمل وزارة القوى العاملة، كما قدم شهادات تقدير للوزير وفريق العمل.

وتفقد الوفد المرافق لوزير العمل الليبى، مركز المعلومات بوزارة القوى العاملة المصرية، واطلع على تجربة الدولة المصرية فى تطوير نظم العمل، وعلى كيفية الربط الالكترونى بين الوزارتين فيما يخص الشأن العمالى.

كما تفقد سعفان والعابد، والوفد المرافق له، نموذج لوحدات التدريب المتنقلة الموجود بديوان الوزارة، والتى أطلقتها الوزارة لتدريب الشباب فى قرى ونجوع المحافظات، على المهن التى يحتاجها سوق العمل بها، ومنها التفصيل والحياكة، والسباكة الصحية، وكهرباء المنازل، وأوصى الوزير بتطبيق تلك التجربة فى الدولة الليبية الشقيقة لطبيعتها المشابهة لطبيعة الدولة المصرية فى القرى البعيدة عن المدن، خاصة بعد أن أثبتت نجاحها فى مختلف محافظات الجمهورية.

حضر الاجتماع من أعضاء الوفد الليبى، عادل سعيد حريبة وزير مفوض بوزارة الخارجية، وعادل عبد السلام رئيس ديوان الوزارة المنطقة الشرقية، وخيرية الحبيب أحمد مكتب التعاون الدولى بوزارة العمل والتأهيل، وكمال محمد برباش مستشار بوزارة العمل والتأهيل، ومحمد على بروطة الملحق العمالى بالقاهرة ، ومروان السنورس الأخضر حنيش من التعاون الدولى بالسفارة الليبية بالقاهرة ، وسامى مختار بشير مساعد الملحق العمالى بالقاهرة، والسفير تامر مصطفى سفير مصر بالدولة الليبية.

وحضر من جانب وزارة القوى العاملة المصرية، إيهاب عبد العاطى المستشار القانونى للوزارة، وحسين صبرى مستشار الوزير للمعلومات، وإمام عدوى مستشار الوزير لصندوق الطوارئ، ومحمد عبد الرحمن مستشار الوزير للتشغيل، وآمال عبد الموجود رئيس الإدارة المركزية للعلاقات الخارجية، ومحمود يوسف حمزاوى مدير الإدارة العامة للتمثيل الخارجى، ومهيب السيد محمد باحث تشغيل خارجى، وهاجر عماد الدين باحث بالإدارة العامة للشئون الدولية والإقليمية.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً