البث المباشر الراديو 9090
مبروك عطية
قررت محكمة القضاء الإدارى بمجلس الدولة اليوم الأحد، حجز الدعوى المقامة من أحد المحامين، ضد الداعية مبروك عطية، لمنعه من الظهور على شاشات التليفزيون للحكم بجلسة 29 أغسطس المقبل.

وقالت الدعوى، التى حملت رقم 45936 لسنة 74، بعد أن أصبح الدعاة هم المرجع الذى يتجه إليه المسلمون فى حالة وجود أى تساؤل فى أمور دينهم، فالدعاة هم من يوجهون الناس لصحيح الدين وإعطائهم الفتاوى التى تعينهم فى أمور دينهم ودنياهم، وأصبح الدعاة فئة يجب أن تتمتع بقدر من العلم واللباقة وحسن الأداء لجذب المشاهد إليهم، ومؤخرا ظهر العديد من الدعاة اتخذوا الدين حرفة لهم دون أن يكونوا مؤهلين لذلك، فنجد العديد من خريجى جامعة الأزهر، لا يملكون الحجة الكافية لتقديم الفتاوى للمسلمين.

وتابعت: لا يوجد خلاف عليه مما يملكه من علم، باعتباره عميد كلية الدراسات الإسلامية جامعة الأزهر، وحصل على شهادة الدكتوراه من جامعة القاهرة، وكان قبله أستاذ دكتور فى جامعة الإمام محمد بن سعود، جامعة الملك خالد بمدينة أبها، وأنّ برامجه يشاهدها العديد من المشاهدين والمسلمين للسؤال عن الفتاوى التى ضلوا الإجابة عليها، إلا أنّه ومنذ بداية ظهور المطعون ضده الثالث على شاشات التلفزيون، أصبح مادة للسخرية والتهكم من الأسلوب الذى ينتهجه فى الظهور على شاشات التلفزيون، فله العديد من الفيديوهات خاصة بحلقات ظهر فيها جاليا فى الشارع مع سيدة، ويبيع الخضروات.

وأوضحت الدعوى، أنّ هذا الأمر لا يليق بداعية وعالم أزهرى يتخذه الناس قدوة ومرجعا لهم، إذ يتخذ بعض الألفاظ فى حلقاته محل سخرية وتهكم، فالداعية يجب أن يلتزم بالحد الأدنى من سلوكيات التخاطب مع الناس والظهور على شاشات التلفزيون، وأن يتحسس ألفاظه وحركاته وإيماءاته التى يتخذها سواء بقصد أو دون، حتى وصل الأمر إلى أنّ بعض الأشخاص قلدوا فيديوهاته على مواقع التواصل الاجتماعى بصورة كوميدية.

وتابعت الدعوى، أنه خرج فى إحدى الحلقات وتحدث عن جماعة الإخوان الإرهابية وقال عليها (جماعة زى الفل ومفيهاش إرهابيين)، فى إشارة منه إلى تأييد تلك الجماعة وأفكارها وما يتخذوه من أفعال، رغم صدور حكم نهائى بإدراج الجماعة كجماعة إرهابية مسلحة أسست على خلاف القانون، والغرض من تأسيسها مهاجمة الدولة وسياساتها وتعطيل العمل بالدولة بالقوة عن طريق الإرهاب، فلا يمكن أن يكون عميد كلية الدراسات الإسلامية بجامعة الأزهر بدولة جمهورية مصر العربية، التى أذاعت الدين لجميع أنحاء العالم الإسلامى قبل الدولة التى نزل فيها القرآن، ويجب أن يكون ممثل المؤسسة الأزهرية والمتمثلة فى عميد كلية الدراسات الإسلامية التى يتخرج منها كل عام الآلاف من الدعاة والإسلاميين والأزهريين، أن يمثلها مبروك عطية فى شخصيته محل السخرية والتهكم.

وأضافت: من خلال متابعة آرائه فى العديد من حلقاته نجد أنّها تتسم بسمة أساسية ألا وهى التناقض، ففى الوقت الذى يستنكر فيه الأمر يعود ويؤيده فى موضع آخر، فيجب أن يتسم الداعية فى ظهوره أمام شاشات التلفزيون أن يكون وجيها ومؤهل للظهور على أى وسيلة إعلامية ويلتزم بالحد الأدنى من سلوكيات التخاطب والتحدث والأداء والحركات، إلى نهاية ما يتصف به من أتباع الأداء المنضبط لرجل الدين كونه قدوة شكلا وموضوعا لجميع الدعاة والأزهريين، ما يجعل ظهوره على شاشات التلفزيون بهذا الشكل محل سخرية وتهكم، ويكون جديرا معه بإصدار حكما بعدم ظهوره على شاشات التلفزيون.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً