البث المباشر الراديو 9090
رئيس المركزى للتنظيم والإدارة
عقد، اليوم الأربعاء، الجهاز المركزى للتنظيم والإدارة التابع لجامعة الدول العربية، بالتعاون مع المنظمة العربية للتنمية الإدارية، المؤتمر التفاعلى عن بعد "دور الإدارة العامة العربية فى مواجهة تداعيات جائحة كورونا"، بمشاركة وزراء الخدمة المدنية والوظيفة العمومية ورؤساء ومسؤولى دواوين الخدمة المدنية بالدول العربية.

جاء ذلك فى إطار الاحتفال باليوم العالمى للخدمة العامة والذى يوافق 23 يونيو من كل عام.

وترأس الدكتور صالح الشيخ، رئيس الجهاز، الجلسة الأولى، بمشاركة كل من تيسير النورانى، وزيرة العمل والإصلاح الإدارى بالسوادن، موسى أبو زيد، رئيس ديوان الموظفين العام بفلسطين، محمود محمد عبد التميمى، رئيس مجلس الخدمة العامة الاتحادى بالعراق، أحمد محمد الكندرى، الوكيل المساعد لقطاع التطوير الإدارى بديوان الخدمة المدنية بالكويت، حمد على خليفة بو عميم، مدير إدارة السياسات والشؤون القانونية بالهيئة الاتحادية للموارد البشرية بالإمارات، بالإضافة إلى مشاركة 600 موظف ومهتم بالخدمة العامة من جميع الدول العربية.

وأوضح الدكتور صالح الشيخ، أن جائحة فيروس كورونا دفعت إلى تغيير أولويات قضايا السياسات العامة، دافعة ببعض القضايا إلى قمة أجندات الحكومات ومقللة من شأن أخرى، حيث أصبحت قضايا الإجراءات الاحترازية والإغلاق والتباعد الاجتماعى وتوفير اللقاحات والبحث العلمى فى مجال تطوير الدواء والشراكة مع القطاع الخاص فى هذا المجال، وإدارة الأزمات، والمحافظة على استمرار الحياة الاقتصادية، ورقمنة الخدمات والتوسع فى استخدام التكنولوجيا فى أعمال الإدارة العامة من تعليم وصحة وخدمات جماهيرية وغيرها.

واستكمل رئيس الجهاز خلال كلمته: "وإذ نثمن دور الحكومات فى بلداننا العربية فى التعامل مع هذه الأزمة، فلا شك أن لأجهزة الإدارة العامة ولموظفى القطاع الحكومى دورا كبيرا، فمن ناحية هم مواطنون يخشون على أنفسهم ولهم الحق كل الحق فى حفظ النفس، ومن ناحية أخرى هم حراس الدولة وخادمها العموميون وتقع عليهم مسؤولية استمرار الخدمات العامة لاسيما الضرورية منها"، موجها الشكر لكل الكوادر الطبية على دورهم العظيم فى مواجهة هذه الكارثة الإنسانية.

وأكد رئيس الجهاز، على أن الدولة المصرية تتوسع بشكل كبير فى استخدام التكنولوجيا خصوصا فى ظل استعدادها لانتقال الحكومة للعاصمة الإدارية، وبالتالى فإن الحكومة المصرية شرعت فى التحول الرقمى قبل حدوث الجائحة، ولذا كان تأثير هذه الجائحة سلبيا على كثير من القطاعات مثل السياحة، كما ساهمت الجائحة فى الإسراع فى تنفيذ التحول الرقمى فى ملف التعليم.

وعن عدم امتلاك المؤسسات الحكومية فى البلدان العربية لسيناريوهات معدة مسبقا للتعامل مع الأزمات، أكد الشيخ أن الأجهزة الإدارية استطاعت أن تدير الجهاز الإدارى بنجاح خلال تداعيات أزمة كورونا وتقلل من آثارها وتداعياتها، كما سجلت مرونة فى التوسع فى استخدام التكنولوجيا لتيسير الأعمال.

كما استعرض الشيخ جهود الحكومة المصرية لمواجهة تداعيات فيروس كورونا، كالقرارات التى قام بها البنك المركزى لتأجيل دفع الأقساط المستحقة للبنوك، وقرار وزارة الثقافة بتنظيم حفلات أون لاين لكبار الموسيقيين والفنانين، كما نظمت وزارة السياحة والآثار جولات افتراضية فى عدد من المتاحف العريقة والأماكن الأثرية، إلى جانب توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسى بصرف منح للعمالة غير المنتظمة والعمالة المتضررة من تداعيات الجائحة ورعاية الأولى بالرعاية، إلى جانب الكثير من الإجراءات فى هذا الصدد.

هذا وقال موسى أبو زيد، رئيس ديوان الموظفين العام بفلسطين، إن جائحة كورونا ألقت بالكثير من التحديات على عاتق أجهزة الإدارة العامة العربية وكذلك العالم بأسره، مشيرا إلى أن الديوان تمكن نتيجة تراكم الخبرة من التصرف بمستوى عال مع تداعيات الجائحة والقيام بجميع العمليات التى طلبتها مؤسسات الدولة وخصوصا الصحة والتعليم وسط الالتزام بالقانون، ولم نتخذ إجراءات استثنائية، حيث أنه تم تلبية حاجات الوزارات وخاصة الصحة والتعليم من الموظفين عبر الآلية المعتادة بالمسابقات والتقييم وتحقيق تكافؤ الفرص، كما تم العمل بشكل متميز عن بعد من اليوم التالى لوقوع الأزمة.

وأوضح محمود محمد عبد التميمى، رئيس مجلس الخدمة العامة الاتحادى بالعراق، أن المجلس بذل جهودا كبيرة فى التعامل مع تداعيات فيروس كورونا وسط تحديات كبيرة فرضتها طبيعة الجائحة، وتمكن من توظيف 54 ألف موظف فى المؤسسات الصحية وفق معايير مهنية، كما ساهم فى تنفيذ قرارات اللجنة العليا للصحة والسلامة المهنية، مشيرا إلى أهمية تطوير البنية التحتية التكنولوجية وتدريب الموظفين على التعامل معها حتى يتمكنوا من ممارسة أعمالهم سواء داخل أو خارج مكان العمل بشكل متكافئ.

وقال أحمد محمد الكندرى، الوكيل المساعد لقطاع التطوير الإدارى بديوان الخدمة المدنية بالكويت، إن الديوان اتخذ عدة إجراءات لمواجهة فيروس كورونا منها وقف العمل بنظام البصمة وتشكيل لجنة لمراقبة تطبيق الإجراءات الصحية فى جميع الجهات الحكومية، مشيرا إلى أن مجلس الوزراء اعتمد دليل سياسات وقواعد العودة تدريجيا، من حيث تطبيق نظام التدوير - التناوب - بين الموظفين للتواجد فى أماكن العمل، وتنظيم آلية العمل عن بعد والذى ساهم فى زيادة الطاقة الإنتاجية وإضافة خبرة جديدة واكتساب مهارات مختلفة فى العمل.

وفى النهاية، استعرض حمد على خليفة بو عميم، مدير إدارة السياسات والشؤون القانونية بالهيئة الاتحادية للموارد البشرية بدولة الإمارات العربية، الإجراءات التى اتخذتها الهيئة لضمان استمرار تقديم الخدمات والحفاظ على صحة مقدميها من خلال عدد من الإجراءات والأدلة.

الجدير بالذكر، أن المؤتمر عرض تجارب وخبرات وزارات وأجهزة الخدمة المدنية والوظيفة العمومية العربية، فى التعامل مع الجائحة وأبرز جهودها فى تقديم الخدمات العامة خلال تلك الفترة، وبيان خططها المستقبلية بما يعزز دور الدولة ومصداقية الحكومة وثقة المواطنين.

وتضمنت محاور عمل المؤتمر، عرض إجراءات وتدابير التعامل مع الجائحة من خلال "العمل عن بعد والدوام المرن والعمل المدمج"، بالإضافة إلى دور موظفى الخدمة العامة فى التخفيف من الآثار الاقتصادية والاجتماعية للجائحة، وأثر تركيز الموارد لمواجهة الجائحة على تنفيذ أهداف التنمية المستدامة.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً