العدد الجديد من روزاليوسف
وأوضح الطاهرى أن مقاله "كلام فى السياسة" فى هذا العدد، يأتى تحت عنوان "كيف نجحت مصر؟ 4 .. هنا 30 يونيو.. هنا ميلاد مصر العظمى"، مؤكدا أنه تحدث خلاله عن أن ميلاد مصر العظمى لم يكن صدفة، فبعد أن كانت اتجاهاتها الاستراتيجية الأربعة مهددة، اليوم تباشر سلوك الدول العظمى بامتلاك القواعد العسكرية المتطورة.
وأشار الطاهرى، إلى أنه تحدث أيضا عن أن 30 يونيو يوم أراد المصريون ويوم إرادتهم.. يوم قال فيه التاريخ لهذا الشعب العظيم "عفوا لا يستطيع أحد هزيمتكم وأنتم على قلب رجل واحد".. هنا مصر العظيمة الشامخة التى لم يخطف الزمن من بهاء طلتها.. مصر التى لا تفرق بين أولادها.. مصر التى لا تقول هذا مسلم وهذا مسيحى.. مصر مصدر النور على الأرض وسره وسحره.. مصر بلد الحضارات وكل فعل حضارى إنما ينسب لمصر أولا.. الحضارة صنعتنا.. تحت جلد أبسط فلاح فى مصر 7.000 سنة حضارة، إن لم تكن تدرك عليك الآن أن تعرف.
مقال الكاتب الصحفى أحمد الطاهرى
وأشار الطاهرى إلى أنه تحدث خلال مقاله عن عدة مشاريع مهمة، وقال فى مقاله: انظر إلى المزارع السمكية.. انظر إلى تبطين الترع.. انظر إلى محطات الكهرباء العملاقة.. انظر إلى أنفاق سيناء.. هل ترى؟ هى أشياء لا تشترى.
وأوضح الطاهرى خلال مقاله: مصر التى ودعت الفيضان وفاض خيرها على الجميع.. أدام الله عزها.. مصر الآمنة المستقرة التى وصل بها الحال ذات يوم أن يعود يوم الجمعة ليكون مجرد يوم طبيعى بلا أوجاع وقلق عام، مصر التى استقرت فهدأ فوران إقليمها وعندما اختلت ترنح الجميع.. نكتب عن مصر وما أجمل الكتابة عنها.
وأثنى الطاهرى خلال مقاله على المشاريع التى أقامتها الدولة المصرية، ومنها قاعدة محمد نجيب العسكرية، ومشروعات الإسكان الاجتماعى، ومحطة بنبان للطاقة الشمسية بأسوان، ومشروع المليون فدان، ومحور روض الفرج، ومحطات الكهرباء العملاقة.
وتابع الطاهرى، أن العدد الجديد يضم أيضا، مقالا تحت عنوان ثابت "أفكار منحرفة"، يتحدث فيه الإعلامى الدكتور محمد الباز، عن بعض الأفكار غير التقليدية، حيث يتحدث فى هذا العدد عن هل ماتت السيدة فاطمة الزهراء مقتولة؟، مشيرا إلى أن ما يستقر فى الذهنية الإسلامية على طول تاريخها الممتد أن الرسول تزوج من السيدة خديجة وهو فى الخامسة والعشرين من عمره، وهى فى الأربعين من عمرها، وكانت سيدة غنية ساندته فى دعوته إلى الله، لكن لدى ابن قرناس رؤية أخرى، يقول إنه مما ورد عن حياة الرسول الزوجية فى مكة قوله تعالى: "وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا ۖ لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا ۖ نَّحْنُ نَرْزُقُكَ ۗ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَىٰ"، والأهل فى القرآن تأتى بمعنى الزوجة، والاحتمال المقصود فى الآية الكريمة من أهلك أن الرسول كان متزوجا بزوجة واحدة فقط عندما نزلت عليه السورة، وطوال فترة دعوته بمكة.
وتابع الباز، أن من القرآن يتضح أن الرسول مر فى بداية زواجه بضائقة مالية ولكنها انجلت وتحسنت ظروفه المعيشية فيما بعد، وهو ما ينفى ما ذكرته كتب السيرة من أن خديجة كانت غنية وتاجرة إذ لو كانت كذلك ما واجه الرسول صعوبات فى العيش فى بداية حياته الزوجية معها قبل أن تتحسن أوضاعه الاقتصادية.
مقال د.محمد الباز
وسأل الباز فى حديثه خلال المقال، عن ما الذى جعل ابن قرناس يعتقد أن السيدة فاطمة الزهراء ابنة رسول الله ماتت مقتولة ولم تمت ميتة طبيعية؟، موضحا أن ابن قرناس يقول: بعد مقتل عثمان رضى الله عنه ذكرت لنا كتب التاريخ أن على بن أبى طالب بويع من المسلمين دون البعض الآخر، وتقول تلك الكتب أن ممن بايعه وفد الثوار القادم من الكوفة ضمن من ثاروا على عثمان، وسواء كان هذا صحيحا أم لا، فالوقائع تشهد أن على بن أبى طالب كان أول من أعلن إسلامه وأنه أيضا كان يقاتل المسلمين، وهنا لا بد أن أفتح قوسين لأضع بينهما ملاحظة ابن قرناس على كتب التاريخ، يقول: نحن هنا نستمد معلوماتنا من كتب التاريخ التى لا نصدق ما جاء فيها لأننا لا نملك مصادر غيرها، لكن السؤال هو: لماذا ينظر ابن قرناس إلى الإمام على رضى الله عنه على أنه كان يقاتل المسلمين؟
وأشار الباز، إلى أن الدور الذى قام به الإمام على من وجهة نظر ابن قرناس جعله يضع مجموعة من الأسئلة، أعتقد أن الإجابة عنها مهمة للغاية، وهى:
أولا: لو حقق التاريخ بتجرد فسيكون بالإمكان التساؤل إن كانت السيدة فاطمة الزهراء قد قتلت أم أنها ماتت ميتة طبيعية؟ وهل كان قتلها إسكاتا لصوتها لئلا تفضح بما قد تكون اكتشفته مما كان يدور بين زوجها الإمام على وكبراء قريش وعلى رأسهم العباس وأبو سفيان أثناء اجتماعاتهم فى بيتها بعد وفاة الرسول.
واوصل الباز فى مقاله: ولأن منهج "ابن قرناس" يقوم بالأساس على الشك فى هذه الأحداث فإنه ينشر حولها أسئلة لا تستند إلا إلى شكوكه، فهو لا يملك دليلا على أن السيدة فاطمة ماتت مقتولة بيد من تحالفوا لتمكين قريش من الحكم والولاية وهو ما جعله يشطح بخياله إذا جاز التعبير، فيتصور أن المتحالفين مع قريش اجتمعوا معه فى بيته وأنهم حتما تحدثوا عن خطتهم فى الاستيلاء على الحكم، وحتما أنها سمعتهم وعرفت بما يتأمرون عليه، وحتما أنها اعترضت عليهم، بل يمكن أن تكون دخلت معهم فى مشادات ارتفعت فيها الأصوات.
واختتم الباز مقاله بقوله: إننى أمام محاولة من ابن قرناس لكتابة تاريخ الإمام على من جديد لكنها محاولة لم تكتمل فلا توجد لديه مصادر، ولذلك فإنه يكتفى بأن يطرح تساؤلات قد تكون تساؤلات منطقية جدا لكنها تساؤلات، البحث عن إجابة لها أمر ضرورى، وما أحب أن أثبته هنا أن محاولة ابن قرناس التى عرضت لها كانت محاولة للدفاع عن الإسلام وليست محاولة للخصم منه، كما فهم البعض على طريق الخطأ، إنه يبحث فى التاريخ ولا يبحث فى العقيدة، وحتى الذين يمكن أن يعترضوا على ما قاله ابن قرناس عن على بن أبى طالب سيقعون فى فخ، فهم يتعاملون مع البشر على أنهم آلهة لا تخطئ ولا يأتيها الباطل من بين بيديها ولا من خلفها، أما التاريخ فهو لا يرى ذلك مطلقا.
وأضاف الطاهرى، أن الكاتب هانى لبيب، رئيس تحرير موقع "مبتدا" يكتب فى مقاله "مصر أولًا"، بالعدد الجديد من "المجلة" تحت عنوان: "مستضعفون ومرتزقة.. اتحاد الكتاب يغلق أبوابه فى وجه المفكرين والأدباء".
وتابع لبيب خلال مقاله: الكتاب والمثقفون والمفكرون هم ضمير المجتمع الحقيقى، ضمير ينبه ويذكر ويحذر فى أى قضايا أو أحداث أو مشكلات تواجه المجتمع، كما أنهم أصحاب رؤى تمكنهم من تقديم سيناريوهات وحلول متعددة وبديلة لجميع التحديات، لكن المناخ العام يجعلهم فى مواجهة مشكلتين، الأولى شعورهم بالشك وأهمية ما يكتبون ومدى تأثيره، والثانية عدم وجود كيان يحميهم ويحفظ لهم حقوقهم أمام مفاجآت المستقبل.
واستكمل لبيب فى مقاله: المؤسف فى وقت نتحدث فيه عن جدوى الكتابة أن يشعر العديد من الكتاب بأنهم مستضعفون فى الحياة الثقافية المصرية، ولا أستطيع حتى هذه اللحظة أن أتقبل فكرة وجود اتحاد كتاب لا يقبل فى عضويته الكاسحة سوى الشعراء والروائيين استنادا إلى لائحة تنص على عضوية كل من له إسهام منشور فى مجالات: القصة القصيرة والطويلة والشعر والزجل والنقد والدراسات الأدبية والتراجم والترجمة، وأدب الرحلات وأدب الأطفال، وسيناريو وحوار الأفلام السينمائية، والمسرحيات والأعمال الدرامية التى تعد للإذاعة والتلفزيون وكافة الأعمال الأخرى، والمعيار الأخير "كافة الأعمال الأدبية " هو ما تم استغلاله من مجالس اتحاد الكتاب السابقين لإدخال الإذاعيين والصحفيين والإعلاميين و"كل من له إصدار أدبى" والجملة الأخيرة على لسان سمير درويش عضو مجلس إدارة اتحاد كتاب مصر الأسبق.
مقال الكاتب هانى لبيب
وطرح لبيب بعض الأسئلة فى مقاله، ومنها: لماذا لا نطلق عليه اتحاد الأدباء أو الروائيين طالما اختزلناه فى فئة أو فئات محدودة؟ وفى هذه الحالة: ما المظلة التى تجمع الكتاب والمفكرين أم أن الفكرة التى يستسيغ البعض ترويجها هى وجود نقابة أو اتحاد جديد خاص للكتاب ارتكازا على قاعدة اتساع دائرة المكافآت والبدلات؟
كما سأل هانى لبيب: ما فائدة دار الأدباء التى أنشأها يوسف السباعى لكل أدباء مصر والعالم العربى والآسيوى ورأس أول اجتماع لها الدكتور طه حسين بحضور توفيق الحكيم وحسين فوزى ومحمود تيمور ويحيى حقى وكامل الشناوى، وفقا لمحضر أول اجتماع للدار بتاريخ 7 مايو 1953، أم أن الأمر مجرد تعدد عضويات لاكتساب مميزات مادية وأدبية؟
واستكمل: لماذا الإصرار على عدم وجود أى نية مطلقا لبحث تغيير معايير اختيار أعضاء الاتحاد بإعادة النظر فى اللوائح الداخلية أو مراجعة سجلات العضوية لبيان حقيقة ما يستحق العضوية فعليا؟
واختتم لبيب مقاله بقوله: نقطة ومن أول السطر.. الكتابة شغف، وصناعة الأفكار حياة، الكاتب هو من يستطيع صناعة الأفكار وإنتاجها من خلال رصد المعلومات المنشورة وتحليلها وإعادة قراءتها لتقديم رؤية أو مبادرة أو حل أو تقييم عملى قابل للتنفيذ لصالح المجتمع وتطوره ومستقبل هذا البلد.
وأشار الطاهرى إلى أن المجلة سلطت الضوء فى عددها الجديد على عديد من الموضوعات التى تهم القارئ المصرى والعربى، ومنها انتصار معرض القاهرة الدولى للكتاب على فيروس كورونا، تحت عنوان: "بمبادرات دور النشر وفعاليات إلكترونية: معرض الكتاب ينتصر على كورونا"، بقلم عبدالله رامى.
وأشار الطاهرى، إلى أن الموضوع تناول موعد انطلاق معرض القاهرة الدولى للكتاب 52 بداية من يوم الأربعاء المقبل وحتى 15 يوليو 2021، وذلك بعد تأجيل موعد المعرض الأكبر فى الوطن العربى وإفريقيا عن موعد انطلاقه فى يناير بسبب جائحة فيروس كورونا.
موضوع "معرض الكتاب ينتصر على كورونا"
وتطرق الموضوع للحديث عن النظام الإلكترونى الذى يتم تطبيقه لأول مرة للتيسير على رواد المعرض حسب الطاقة الاستيعابية المقررة، كما أن جميع أنشطة المعرض افتراضية وسيتم تنفيذها من خلال منصة خاصة بالمعرض عدا حفل جوائز المعرض والنشاط المهنى، واجتماعات مديرى المعرض.
كما يشارك فى المعرض لأول مرة مركز معلومات مجلس الوزراء، حيث تم تخصيص جناح له بالقسم المخصص للجهات الحكومية باعتباره مركز فكر بحثى رائد ومميز يسهم فى عملية صنع القرار، فضلا عن أنه يعد حلقة الوصل بين المجتمع الأكاديمى والبحثى من جهة، ودائرة صنع القرار من جهة أخرى.
وأوضح الكاتب الصحفى أحمد الطاهرى، أن المجلة أعدت ملفا خاصا لعبد الحليم حافظ، تحت عنوان: "92 عاما على ميلاد العندليب"، تحدث خلاله الكاتب أكرم السعدنى عن وقائع انتزاع العندليب عرش الربيع من فريد الأطرش، موضحا أن حليم المقاتل العنيد اتجه بكل قوة لمحاصرة الأطرش فى عالم الغناء.. فقد كان فريد علامة على الربيع فى مصر والعالم العربى، غنى للربيع الذى عاد من تانى وأصبح هو المطرب الذى يحيي حفلات هذا الموسم.. ولكن بعملية تسلل شديدة الذكاء أوجد العندليب الثغرة المناسبة لكى يفرض وجوده ويحتل مكانة الأطرش فى عالم الربيع وأصبح هو البديل الأوحد فى كل العواصم العربية ذات التأثير الأخطر، والتى تجر خلفها إرثا ثقافيا تاريخيا فنيا مثل دمشق وبيروت والقاهرة.
موضوع "92 عامًا على ميلاد العندليب"
وأوضح الطاهرى، أن الناقد طارق الشناوى كتب ضمن ملف عبد الحليم حافظ تحت عنوان: "عبد الحليم تجاوز التسعين ويغنى مهرجانات!"، موضحا فيه أن هناك دائما بين الفنان والجمهور جسر هو وسيلة الإعلام التى تقدم عنه صورة ذهنية.. عبد الحليم مثل أستاذه محمد عبد الوهاب نجح فى ترويض الإعلام ليعمل لصالحه، ولا تنس أن عبد الحليم لم يلحق عصر الفضائيات و"السوشيال ميديا"، ولهذا كانت السيطرة على قنوات التواصل فى ذاك الزمان ممكنة.
مقال طارق الشناوى عن عبد الحليم حافظ
وتابع: فنان بحجم عبد الحليم حافظ لا يمكن أن يتحول إلى ندابة تهاجم جيلا وعصرا ونبضا وإيقاعا ونغما جديدا، يردده الناس، المؤكد أن عبد الحليم كان قادرا - لو امتد به الأجل - أن يغنى على إيقاع هذا الزمن بأسلوب حليمى المذاق ليغير البوصلة للاتجاه الصحيح، - تعبير صحيح غير دقيق- فلا يوجد ترمومتر يحدد الخطأ من الصواب، ولكن كان عبد الحليم سيحيل الزمن إلى أحد أهم أسلحته لقهر الزمن بالصلح مع الزمن، واستيعاب الشفرة ثم تطويعها لصالحه وهكذا كان حليم سيغنى مهرجانات، كما ينبعى أن تغنى المهرجانات.